أكدت مجلة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة في الشؤون الملاحية أن التحالف البحري الذي تسعى السعودية إلى تشكيله في البحر الأحمر يطلق وعوداً تتجاوز قدرته الفعلية على التنفيذ، معتبرة أن المبادرة أقرب إلى رسالة سياسية وإعلامية منها إلى قوة عملياتية قادرة على تغيير الواقع البحري.
وأوضحت المجلة أن إعلان الرياض عن التحالف لن يدفع شركات الشحن والتأمين الدولية إلى مراجعة تقديراتها للمخاطر، في ظل استمرار العمليات اليمنية وفاعلية معادلة “الحصار بالحصار” المفروضة على السفن والناقلات المرتبطة بالسعودية.
وأشار التقرير إلى أن التحركات السعودية لحشد الدعم الدولي تستهدف إعادة تقديم أزمتها باعتبارها تهديداً للملاحة العالمية، عقب الضربات التي طالت منشآت شركة “أرامكو” والبنية التحتية النفطية، وما خلفته من أضرار وخسائر اقتصادية.
وأكد أن سلاسل توريد النفط السعودي تواجه مأزقاً متزايداً، مع ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إلى مستويات قياسية، وفرض شركات التأمين استثناءات على السفن المملوكة للسعودية أو المرتبطة بها.
وأجبرت هذه التطورات عدداً من الناقلات على الابتعاد عن البحر الأحمر واتخاذ مسار رأس الرجاء الصالح، وهو طريق أطول وأكثر كلفة، يرفع نفقات الوقود والتشغيل والتأمين ويحد من القدرة التنافسية للصادرات النفطية السعودية في الأسواق العالمية.
ويكشف التقرير البريطاني أن التحالف الذي تروج له الرياض لا يمتلك حتى الآن القدرة على كسر الحظر اليمني أو طمأنة شركات الملاحة والتأمين، وأن استدعاء تحالفات جديدة لن يعالج أصل الأزمة المتمثل في استمرار الحصار والعدوان على اليمن.
