ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

السيد عبدالملك الحوثي يعلن موقفاً حازماً إزاء الإساءة للقرآن: المقاطعة السياسية والاقتصادية قادرة على إجبار واشنطن والغرب على التراجع

أصدر قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، الخميس 13 أغسطس 2026، بياناً موسعاً بشأن تكرار حوادث الإساءة إلى القرآن الكريم وإحراق المصحف في الولايات المتحدة والغرب، مؤكداً أن القضية تتجاوز تصرفات فردية معزولة وتمثل، من وجهة نظره، مساراً عدائياً يستهدف مكانة القرآن وعلاقة المسلمين به، ويتطلب موقفاً إسلامياً عملياً يتجاوز بيانات الإدانة.

واعتبر السيد عبدالملك الحوثي أن الإساءة إلى المصحف لا تنتقص من مكانة القرآن الكريم وقدسيته، وإنما تكشف حجم العداء للرسالة والقيم التي يحملها، مؤكداً أن القرآن يمثل بالنسبة للمسلمين مصدر هداية وتحرر وعدالة وحصانة من الهيمنة والطغيان.

وقال إن تكرار إحراق المصحف يجب ألا يُنظر إليه كحدث منفصل عن مجمل السياسات والممارسات العدائية ضد الشعوب الإسلامية، رابطاً بين حملات الإساءة للقرآن وبين الحروب والضغوط السياسية والثقافية والمشاريع التي تستهدف المنطقة وشعوبها.

وشدد على أن «شرف القرآن الكريم، كتاب الله المقدس المبارك، لا ينتقص منه إحراقهم للمصحف»، معتبراً أن تلك الأعمال تكشف انزعاج الجهات المعادية من حضور القرآن وتأثيره وقدرته على تعزيز وعي المسلمين واستقلالهم.

ووضع قائد أنصار الله المسؤولية بصورة مباشرة على عاتق الدول والشعوب الإسلامية، مؤكداً أن استمرار الاكتفاء بالإدانات اللفظية يمثل تقاعساً وتفريطاً أمام الإساءة إلى أحد أقدس مقدسات المسلمين.

وركز البيان بصورة خاصة على ورقة المقاطعة السياسية والاقتصادية، معتبراً أن الدول الإسلامية تمتلك ثقلاً كبيراً يمكن، إذا استُخدم بصورة جماعية وجدية، أن يشكل ضغطاً مؤثراً على الولايات المتحدة والدول التي تتكرر فيها هذه الاعتداءات.

وقال السيد عبدالملك الحوثي إن الدول الإسلامية، إذا اتخذت موقفاً موحداً على مستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية الرسمية، فإنها تستطيع الضغط لوقف الإساءة إلى القرآن الكريم.

وأضاف أن تحرك الشعوب الإسلامية بصورة واسعة نحو مقاطعة البضائع الأمريكية ومنتجات الدول التي توفر الغطاء للأنشطة المسيئة للقرآن سيضاعف الضغط الاقتصادي، مؤكداً أن مثل هذا التحرك قادر، بحسب تعبيره، على «إرغامها صاغرةً على الكف عن ذلك».

ويمثل هذا الطرح انتقالاً من الدعوة إلى الاستنكار التقليدي إلى برنامج ضغط سياسي واقتصادي وشعبي، بحيث تصبح المقاطعة أداة عملية تربط استمرار الإساءة بكلفة اقتصادية وسياسية مباشرة.

كما دعا السيد عبدالملك الحوثي المسلمين إلى الرد على محاولات الإساءة للقرآن من خلال تعزيز الارتباط به وترسيخ مكانته والتثقيف بثقافته والاهتداء بتعاليمه، معتبراً أن استهداف العلاقة بين المسلمين والقرآن ينبغي أن يقابله اهتمام أكبر به في الحياة الثقافية والاجتماعية.

وأكد أن تعزيز العلاقة بالقرآن يجب أن يكون في مقدمة أولويات الأمة الإسلامية، لأنه، وفق البيان، يرفع مستوى الوعي والبصيرة ويحصن المجتمعات الإسلامية أمام محاولات التأثير الثقافي والسياسي الخارجي.

وفي السياق اليمني، أشاد السيد عبدالملك الحوثي بالمواقف الشعبية التي شهدها اليمن رفضاً للإساءات المتكررة إلى القرآن، مشيراً إلى المظاهرات والفعاليات الثقافية والإعلامية والمقاطعة الاقتصادية باعتبارها تعبيراً عن الموقف اليمني.

وأكد أن الشعب اليمني سيواصل هذا المسار، داعياً إلى جعل قضية الدفاع عن القرآن ومواجهة الإساءة إليه من أبرز الموضوعات في فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف والمظاهرات والوقفات الشعبية المقبلة.

كما أشار إلى بيان رابطة علماء اليمن، معتبراً أنه عبّر عن الموقف الديني والشعبي في اليمن تجاه الحوادث الأخيرة، مع التشديد على ضرورة ترجمة الموقف إلى أنشطة توعوية ومقاطعة اقتصادية وتحرك شعبي منظم.

وفي جوهر رسالته، وضع السيد عبدالملك الحوثي الأمة الإسلامية أمام مسؤولية جماعية، مؤكداً أن امتلاك عشرات الدول الإسلامية ثقلاً سكانياً واقتصادياً وسياسياً هائلاً يجعل استمرار العجز عن وقف الاعتداءات على المقدسات نتيجة لغياب القرار الموحد أكثر من كونه نتيجة لغياب أدوات الضغط.

وبذلك يحمل البيان رسالة مزدوجة: الأولى إلى الولايات المتحدة والغرب بأن الإساءة للقرآن يمكن أن تتحول إلى ملف ذي كلفة سياسية واقتصادية إذا تحرك العالم الإسلامي بصورة موحدة، والثانية إلى الحكومات والشعوب الإسلامية بأن الاكتفاء ببيانات الشجب لم يعد، وفق موقف صنعاء، استجابة تتناسب مع حجم القضية.

spot_imgspot_img