ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الرياض تهين مرتزقتها علناً.. “الجهني” يفجّر غضب أدوات السعودية ويكشف حقيقة سنوات الارتهان والإذلال

تفجرت موجة غضب واسعة داخل أوساط فصائل مرتزقة العدو السعودي، بعد تطاول مستشار في وزارة الداخلية السعودية يدعى نايف الجهني على مسؤولين وناشطين يمنيين ظلوا لسنوات في خدمة المشروع السعودي داخل اليمن، في واقعة جديدة تكشف حقيقة النظرة التي تتعامل بها الرياض مع أدواتها المحلية.

وبحسب ناشطين موالين للسعودية، فإن الجهني لم يكتفِ بالإساءة إلى شخصيات يمنية، بل رفض الاعتذار وتمسك بموقفه رغم اتساع الغضب ضده، ما دفع ناشطين ومشايخ إلى تحميل النظام السعودي و”اللجنة الخاصة” المسؤولية المباشرة عن الإهانات.

وتكشف الواقعة أن الشعارات التي تتحدث عن “الشراكة” و”التحالف” لا تخفي حقيقة العلاقة القائمة على التبعية والإملاءات؛ السعودية تمول وتصدر الأوامر، بينما يُطلب من أدواتها اليمنية التنفيذ والصمت حتى عندما تمس الإهانات كرامتهم وأعراضهم.

والأكثر إحراجاً أن بعض الذين تعرضوا للإساءة هم أنفسهم من شاركوا في “مشاورات الرياض” ودافعوا عن التدخل السعودي، ليجدوا أنفسهم اليوم عاجزين حتى عن انتزاع اعتذار من مسؤول سعودي.

وامتدت الإساءات، إلى أبناء حضرموت وقيادات في المجلس الانتقالي وشخصيات محسوبة على المعسكر الإماراتي، ما يعيد كشف حجم الاحتقان والتناقض داخل شبكة الفصائل التي صنعتها الرياض وأبوظبي في اليمن.

وهنا يبرز السؤال الذي بات يتردد داخل معسكر الرياض نفسه: إذا كان المسؤول السعودي لا يحترم أكثر الشخصيات ولاءً للمملكة، فما القيمة التي تمثلها هذه الفصائل بالنسبة للرياض سوى كونها أدوات مؤقتة تستخدمها متى احتاجت إليها ثم تتعامل معها بازدراء؟

لقد قدمت هذه الفصائل طوال سنوات الدم والخراب رجالها ومناطقها وقرارها السياسي لخدمة المشروع السعودي، لكنها تكتشف في كل أزمة أن التبعية لا تصنع شراكة، وأن من يتنازل عن استقلال قراره لا يستطيع فرض الاحترام على الطرف الذي ارتهن له.

واللافت أن الغضب الحالي خرج هذه المرة من داخل المعسكر الموالي للسعودية نفسه، وهو ما يكشف أن الشعور بالإهانة لم يعد محصوراً بخصوم الرياض، بل بدأ يتسرب إلى الشخصيات التي بنت خطابها ومصالحها على الارتباط بها.

وتضع القضية قيادات فصائل مرتزقة العدو السعودي أمام اختبار مكشوف: إما الدفاع عن كرامة من يقولون إنهم يمثلونهم، أو الاستمرار في ابتلاع الإهانات حفاظاً على التمويل والامتيازات والمواقع التي تمنحها الرياض لهم.

وتكشف أزمة الجهني ما حاول الخطاب السعودي إخفاءه طويلاً: الرياض لا ترى في أدواتها اليمنية شركاء، بل أوراقاً تستخدمها في صراعها داخل اليمن، وعندما تنتهي الحاجة إليها أو تعترض على الإهانة يتكشف حجم موقعها الحقيقي داخل منظومة الوصاية.

spot_imgspot_img