ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إيران ترد على قصف لارك بضرب قواعد أمريكية في الأردن والإمارات.. وإسقاط MQ-9 يعيد التصعيد إلى قلب هرمز

دخلت المواجهة الأمريكية–الإيرانية، الاثنين، مرحلة جديدة من التصعيد بعد...

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

طهران تضع واشنطن أمام لحظة الحسم: لا محادثات للحرس مع واشنطن ولا مهلة 60 يوماً وهرمز لن يُفتح إلا بعد تنفيذ الشروط الإيرانية

يقف المشهد الإيراني الأمريكي على أعتاب مفترق طرق مفصلي مع اقتراب ما تصفه بعض الأوساط بانقضاء مهلة الـ60 يوماً المرتبطة بمذكرة التفاهم، لكن طهران نفت من الأساس وجود بند يلزمها بهذه المهلة، واتهمت واشنطن بأنها هي من نقضت الالتزامات بعد أسابيع من توقيع التفاهم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن ما يحدد مهلة 60 يوماً، مؤكداً أن إيران “لا تقبل بأن توضع تحت ضغط الوقت”، وأن قراراتها تُتخذ وفق المصلحة الوطنية لا وفق الإنذارات والمهل الأمريكية.

وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها في مذكرة التفاهم، ولذلك لا ترى طهران أي أساس للحديث عن انتهاء المهلة، محذراً في الوقت نفسه بأن “قواتنا المسلحة يدها على الزناد”.

وفي ملف مضيق هرمز، أكد نائب قائد حرس الثورة الإسلامية أن المضيق لن يُفتح إلا بعد تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها في اتفاقية إسلام آباد، في إشارة واضحة إلى أن طهران تربط الملاحة مباشرة بمسار الالتزامات السياسية والأمنية الأمريكية.

وشدد المتحدث باسم حرس الثورة العميد حسين محبي على أنه لا توجد أي محادثات بين مسؤولي الحرس وواشنطن، واصفاً مزاعم ترامب بشأن وجود قنوات سرية بأنها “أوهام نابعة من الهزيمة”.

وأكد محبي أن ترامب يحاول من خلال هذه التصريحات الضغط على أسعار النفط والطاقة وإيهام الأسواق بوجود انفراج سياسي، مضيفاً أن القوات الإيرانية تتحرك بحرية في الميدان، وأن الطريق الوحيد أمام الولايات المتحدة هو تنفيذ شروط إيران.

وفي المقابل، تستمر الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء. ونقل أكسيوس عن مصادر إقليمية أن الرسائل ما تزال تتبادل بين واشنطن وطهران، لكن من دون تحقيق تقدم فعلي حتى الآن.

كما أكدت الخارجية الإيرانية استمرار التنسيق مع سلطنة عُمان وقطر، معتبرة أن مسألة هرمز شائكة ومعقدة وتتطلب تفاهمات طويلة بسبب ارتباطها بسيادة إيران وعُمان على جانبي المضيق، فيما تلعب الدوحة دوراً مؤثراً في جهود التهدئة الحالية.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري استغل حالة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم في إعادة ترتيب الجبهة الإقليمية وتهيئة الحلفاء في المنطقة لرفع مستوى العمليات عند الضرورة، بما يعكس أن طهران لم تتعامل مع التهدئة كمرحلة تخفيف جاهزية، بل كنافذة لإعادة تنظيم أدوات الضغط.

وفي الميدان، أظهرت بيانات كبلر حجم الانخفاض في حركة الملاحة عبر هرمز؛ إذ عبرت خمس سفن فقط السبت الماضي، ولم تُسجل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق، في مؤشر واضح على أن المضيق لا يزال بعيداً عن العودة إلى الوضع الطبيعي.

وتزامن ذلك مع إعلان التلفزيون الإيراني احتجاز ناقلة نفط مخالفة للقوانين في مضيق هرمز، بما يؤكد أن طهران لا تزال تمارس سيطرة ميدانية مباشرة على حركة الملاحة داخل الممر.

وتزداد الضغوط على واشنطن في الوقت نفسه، بعدما أفادت رويترز بأن مخزونات الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تراجعت إلى 293.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 1982.

ويمنح ذلك إيران ورقة ضغط إضافية؛ فكل يوم يستمر فيه اضطراب هرمز يضيف كلفة على أسواق الطاقة ويزيد حساسية الولايات المتحدة تجاه أي تصعيد جديد، خصوصاً مع انخفاض مخزونها الاستراتيجي.

spot_imgspot_img