استنكرت وزارة الخارجية في صنعاء الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة بيدوا الصومالية، معتبرة أن استمرار الاقتتال الداخلي لا يخدم الشعب الصومالي، بل يمنح القوى المتربصة بالمنطقة فرصة أوسع لتمرير مشاريعها، وفي مقدمتها المشروع الصهيوني ومحاولات تفكيك الصومال وإضعاف سيادته.
ودعت الوزارة الجماعات المسلحة التي تستهدف الشعب الصومالي إلى مراجعة بوصلتها ووقف استنزاف الداخل، والتوجه نحو مواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف أمن البلاد ووحدتها واستقرارها.
وأكدت خارجية صنعاء أن إضعاف الدولة الصومالية وتمزيق جغرافيتها السياسية يخدم مشاريع السيطرة على القرن الأفريقي والممرات البحرية المقابلة لليمن، خصوصاً في ظل التوسع العسكري والاستخباراتي الأجنبي في المنطقة.
وجددت الوزارة موقف الجمهورية اليمنية الداعم لوحدة الصومال وسيادته ورفض مشاريع التقسيم والتجزئة، محذرة من أن التغلغل الصهيوني في القرن الأفريقي يمثل خطراً مباشراً لا يقتصر على الصومال، بل يمتد إلى خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.
ويأتي الموقف اليمني على خلفية هجوم واسعا شهدته مدينة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال نفذته جماعات مسلحة معارضة على مواقع القوات الاتحادية داخل المدينة وضواحيها، تخللته اشتباكات عنيفة واستخدام سيارات مفخخة وأسلحة ثقيلة، قبل أن تعلن قيادة الجيش الصومالي التصدي للهجوم وانسحاب القوات المهاجمة بعد ساعات من القتال. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون، فيما أثارت تجدد المعارك مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تستضيف مئات الآلاف من النازحين وتعاني أصلاً من مستويات مرتفعة من سوء التغذية.
