كشفت هيئة البث الصهيونية “كان 11” عن تفاصيل قالت إنها طُرحت خلال اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر في منتصف أغسطس، مؤكدة أن الملف اليمني كان في صدارة النقاشات العسكرية والأمنية بين الجانبين.
وبحسب القناة الصهيونية، طلب محمد بن سلمان من الولايات المتحدة أن تتولى قيادة الجبهة العسكرية ضد قوات صنعاء في حال اندلاع مواجهة جديدة، إلا أن واشنطن رفضت الدخول في موقع القيادة المباشرة للحرب.
وأوضحت “كان” أن الموقف الأمريكي لا يعني التخلي الكامل عن الرياض، إذ أبدت واشنطن استعدادها لتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجستي لأي تحرك سعودي، ولكن من دون أن تتحمل مسؤولية قيادة العمليات أو فتح جبهة أمريكية مباشرة جديدة ضد اليمن.
وتكتسب هذه الجزئية أهمية خاصة لأنها تكشف حدود الالتزام الأمريكي تجاه السعودية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية؛ فواشنطن، وفق الرواية الصهيونية، مستعدة للدعم من الخلف، لكنها لا تريد أن تتحول إلى الطرف الذي يقود الحرب ويتحمل تبعاتها العسكرية والسياسية.
ونقلت القناة عن مسؤول في حكومة مرتزقة السعودية أن أحد أسباب هذا التردد الأمريكي يعود إلى أن القوات اليمنية لا تستهدف حالياً السفن الأمريكية في البحر الأحمر، وإنما تركز عملياتها على السفن المرتبطة بالسعودية.
وبحسب هذا التقدير، تخشى واشنطن أن يؤدي انخراطها المباشر في قيادة الحرب إلى إعادة فتح جبهة التصعيد ضد المصالح والسفن والقوات الأمريكية، بعدما أصبح مستوى الاشتباك الحالي أكثر ارتباطاً بالمواجهة بين صنعاء والرياض.
وكان محمد بن سلمان قد التقى الأدميرال براد كوبر في جدة في 13 أغسطس 2026، وأعلنت الرياض رسمياً أن اللقاء بحث التعاون الدفاعي والتطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد، من دون الإشارة إلى وجود طلب سعودي بأن تقود الولايات المتحدة مواجهة جديدة ضد صنعاء.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً متزايدة على أكثر من مستوى، مع استمرار العمليات اليمنية ضد التحشيدات العسكرية، وفرض قيود بحرية على السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، وتصاعد المخاطر على مسارات البحر الأحمر وباب المندب.
