ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السيد الحوثي: ادعاءات استهداف مكة صهيونية وهناك تنسيق “سعودي–إسرائيلي” ضد اليمن ونحذر تركيا وباكستان من الزج بهما في العدوان

أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الادعاءات التي تروج لاستهداف اليمن مكة المكرمة والمدينة المنورة صهيونية المصدر، مجدداً التزام الشعب اليمني بحرمة المقدسات الإسلامية، ومحذراً في الوقت ذاته من تنسيق سعودي–إسرائيلي يستهدف اليمن ضمن المشروع الأمريكي في المنطقة.

وأوضح السيد الحوثي، في كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة “طوفان الأقصى”، أن السعودية استغلت العناوين الدينية و“المد التكفيري” لخدمة أجندات غربية، داعياً الشعوب والحكومات الإسلامية إلى الوقوف بحزم أمام أي توظيف سياسي أو عسكري لقدسية مكة والمدينة والمقدسات الإسلامية.

وأكد أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بأي إساءة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى، وأن محاولة تصوير اليمن كتهديد للمقدسات تأتي في سياق حملة تستهدف تشويه موقفه وإيجاد غطاء ديني وسياسي للتصعيد ضده.

وفي السياق نفسه، كشف السيد الحوثي عن تنسيق استخباري وميداني سعودي–إسرائيلي ضد اليمن، مؤكداً أن الرياض استغلت فترة خفض التصعيد لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة الموقف اليمني المساند لغزة.

وأشار إلى أن السعودية شاركت منذ بدء عمليات الإسناد اليمنية لفلسطين في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وواصلت عمليات الاعتراض حتى خارج أجوائها وفوق البحر.

وكشف عن استضافة السعودية ضباطاً إسرائيليين لتنفيذ مهام استطلاع فوق الأراضي اليمنية، موضحاً أن طائرات أمريكية نقلتهم من قبرص إلى معسكرات سعودية قريبة من الحدود، قبل تنفيذ عمليات استطلاع فوق محافظات صعدة وحجة وعمران.

وأكد أن اعترافات خلايا التجسس المرتبطة بالسعودية أظهرت تطابق إحداثيات رفعتها تلك الخلايا مع مواقع استهدفتها لاحقاً غارات أمريكية وإسرائيلية، ما يكشف مستوى التنسيق العملياتي بين الرياض وواشنطن وتل أبيب ضد اليمن.

وعلى الصعيد الاقتصادي والإنساني، أكد السيد الحوثي أن السعودية واصلت بعد مرحلة خفض التصعيد إغلاق المطارات وتشديد الحصار والتحكم بتصاريح الطيران والشركات وحرمان اليمن من عائدات النفط والغاز، محولة البلاد إلى ما يشبه “السجن الكبير”.

وأشار إلى أن حرمان اليمن من ثرواته النفطية والغازية أدى إلى قطع مرتبات أكثر من مليون موظف، فيما تدهورت الخدمات الصحية بصورة كبيرة تحت تأثير سنوات الحرب والحصار.

وأكد أن الجولة التصعيدية السعودية الأخيرة شهدت 1642 غارة وقصفاً صاروخياً خلال ثلاثة أشهر، استهدفت البنية التحتية والأعيان المدنية، ووصلت إلى استهداف الإصلاحية المركزية في محافظة الجوف.

وشدد السيد الحوثي على أن مسار التفاوض مع السعودية وصل إلى طريق مسدود، مؤكداً أن اليمنيين لا يمكن أن يقبلوا باستمرار إغلاق مطاراتهم وحرمانهم من ثرواتهم وربط دخول احتياجاتهم الأساسية بالموافقة السعودية.

وأكد أن صنعاء تتجه إلى مواجهة هذا الواقع بفرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، باعتبارها الرد على استمرار الحرب والقيود الاقتصادية والسيادية المفروضة على اليمن.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد السيد الحوثي بالأصوات الرافضة في تركيا وباكستان لمحاولات الزج بهما في الحرب على اليمن، محذراً من إدخال أي دولة إسلامية في مواجهة تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية وتفتح جبهات جديدة داخل المنطقة.

كما وجّه رسالة إلى قطر دعاها فيها إلى استحضار تجربة الأزمة الخليجية السابقة وعدم الرهان على التحالفات السعودية، منتقداً في الوقت ذاته الخطاب الإعلامي لقناة الجزيرة تجاه التطورات الأخيرة.

وأكد السيد الحوثي أن ما يجري ضد اليمن يأتي ضمن مشروع أمريكي–إسرائيلي تنفذه السعودية إقليمياً، مشدداً على أن صنعاء ستواصل التصدي للحصار والتصعيد، ولن تتراجع عن موقفها المساند لفلسطين ومواجهة أي عدوان جديد على اليمن.

spot_imgspot_img