ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الساحل الغربي.. كيف غيّرت المفاجأة والسرية خريطة المعركة؟

قمت فقط بتعريض العبارات المهمة والمنصوص عليها مع الحفاظ...

إعلام أمريكي: ضربات صنعاء تهز واجهة الاقتصاد السعودي وتربك مشروع الرياض المالي وسط أزمة في صواريخ الاعتراض

كشفت تقارير أمريكية أن التصعيد العسكري الذي تقوده صنعاء ضد السعودية بدأ يتجاوز تأثيره المباشر على المطارات والمنشآت الحيوية، ليمتد إلى حركة الأعمال والاستثمار والسفر والسياحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرياض مع استمرار الحرب والحصار على اليمن واتساع معادلة «التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار».

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الهجمات على البنية الجوية السعودية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، تثير قلقاً متزايداً لدى القيادة السعودية من انعكاس استمرار المواجهة على الاقتصاد وخطط جذب المستثمرين، بالتزامن مع مخاوف من قدرة منظومات الدفاع على مواصلة اعتراض وتيرة الهجمات المتصاعدة.

ونقلت الصحيفة عن شركة Dragonfly المتخصصة في تقييم المخاطر الجيوسياسية أن السعودية تبدو وكأنها تواجه صعوبة في اعتراض بعض الهجمات، بينما أشارت تقارير أخرى إلى ضغوط على مخزونات صواريخ الاعتراض، ما يضيف كلفة دفاعية متزايدة إلى الكلفة الاقتصادية الناجمة عن اضطراب المطارات والمنشآت الحيوية.

وجاءت هذه التطورات بعد سلسلة ضربات أعلنت قوات صنعاء تنفيذها ضد مطار الملك خالد ومنشآت أخرى، ما أدى إلى اضطراب واسع في حركة الطيران وإلغاء وتحويل رحلات جوية، فيما أكدت السلطات السعودية في أحدث هجوم تعليق العمليات في المطار بعد إصابة منشآت داخله.

وتزامن التصعيد مع تحذيرات أصدرتها سفارات وحكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية لرعاياها، شملت تجنب مطار الملك خالد الدولي أو تشديد القيود على استخدامه والتنقل في محيطه، في مؤشر على اتساع المخاوف الأمنية المرتبطة بالعاصمة السعودية. وأكدت تقارير أن السفارات الكندية والألمانية والإسبانية دعت مواطنيها إلى الابتعاد عن المطار، فيما فرضت واشنطن قيوداً إضافية على استخدام موظفيها الحكوميين له، كما حدّثت بريطانيا إرشاداتها المتعلقة بالسفر إلى منطقة الرياض والمطار.

وفي الجانب الاقتصادي، قال موقع سيمافور الأمريكي إن استمرار الضربات على الرياض يجعل مهمة تسويق العاصمة كمركز عالمي للمال والأعمال أكثر صعوبة، خصوصاً مع توجه بعض الشركات والمديرين التنفيذيين إلى إعادة تقييم وجودهم وتحركاتهم داخل المملكة.

وتأتي هذه الضغوط في توقيت تسعى فيه السعودية إلى جذب الاستثمارات والمؤسسات الدولية وتعزيز موقع الرياض مركزاً إقليمياً للمال والتجارة، وهو ما يجعل استقرار المجال الجوي وسلامة البنية التحتية والمطارات عاملاً مباشراً في حسابات الشركات والمستثمرين.

كما وسعت دول عدة تحذيراتها المتعلقة بالسفر والطيران؛ إذ أوصت كندا بتجنب السفر غير الضروري إلى السعودية، فيما حدّثت ألمانيا إرشاداتها الأمنية، ووسعت وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحذيراتها بشأن المجال الجوي السعودي مع تصاعد مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة وعمليات الاعتراض.

وأدت التطورات إلى تعليق وإلغاء رحلات لشركات دولية، مع توسع نطاق الاضطراب في مطار الرياض وعدد من المطارات الأخرى، في وقت باتت فيه شركات الطيران تتعامل مع المجال الجوي السعودي باعتباره بيئة عالية المخاطر مع استمرار المواجهة.

وتضع هذه التطورات الرياض أمام ضغط اقتصادي وأمني متزامن: كلفة متزايدة لحماية المجال الجوي والمنشآت، واضطراب في قطاع الطيران، وتنامي تحذيرات السفر، وتضرر صورة العاصمة التي تحاول السعودية تقديمها باعتبارها مركزاً آمناً للأعمال والاستثمار.

وتأتي هذه التداعيات بالتزامن مع إعلان صنعاء أن عملياتها ستستمر ما دام العدوان والحصار السعودي على اليمن مستمرين، وربطها استهداف المطارات والمنشآت الحيوية بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، لتتحول كلفة الحرب من الجبهة العسكرية إلى الاقتصاد والاستثمار والملاحة الجوية داخل السعودية.

spot_imgspot_img