أعلنت رئاسة الجمهورية في صنعاء، في بيان رسمي، استشهاد رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء أحمد غالب ناصر الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، وذلك عقب عدوان صهيوني غادر استهدف اجتماعاً حكومياً مدنياً عصر الخميس الماضي.
يُعد الشهيد أحمد غالب الرهوي واحداً من أبرز القيادات السياسية اليمنية، وعضواً في المجلس السياسي الأعلى منذ عام 2019، ومن الشخصيات البارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، حيث شغل مواقع قيادية في لجنته الدائمة ومكتبه السياسي.
ينحدر الرهوي من قبيلة الرهوي في مديرية خنفر بمحافظة أبين، وتدرج في عدد من المناصب الإدارية، بدءاً من مدير عام خنفر، مروراً بوكيل محافظتي المحويت وأبين، وصولاً إلى منصب محافظ أبين. وفي أغسطس 2024، كُلّف بتشكيل حكومة التغيير والبناء في مرحلة وُصفت بـ “الحساسة”، لما حملته من دلالات على التمسك بمبدأ الشراكة الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
الرهوي هو نجل السياسي والشيخ القبلي البارز غالب ناصر الرهوي، الذي اغتيل في سبعينيات القرن الماضي، وعُرف بمواقفه المناهضة للتحالف الأميركي السعودي في اليمن. وقد ورث عنه نجله ذات الروح الثورية والمواقف المناهضة للهيمنة الأجنبية.
خلال مسيرته، تعرض الرهوي لعدة محاولات اغتيال، أبرزها تفجير عناصر القاعدة لمنزله في منطقة باتيس بمحافظة أبين عام 2015، ما اضطره للانتقال إلى العاصمة صنعاء حيث واصل نشاطه السياسي حتى استشهاده.
رحيل رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي يُمثل خسارة فادحة للمشهد السياسي اليمني، إذ كان أحد الأصوات البارزة في الدفاع عن السيادة الوطنية ودعم خيار المقاومة في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني، فيما اعتبر مراقبون استهدافه دليلاً جديداً على عجز الاحتلال وفشله في كسر الموقف اليمني الصلب الداعم لغزة والقضية الفلسطينية.