أثارت واقعة قيام ناشطة يمنية بتوثيق إحراق منزلها أثناء وجود أطفالها بداخله موجة غضب شعبي عارم في الأوساط اليمنية، وسط اتهامات واسعة باستغلال القضايا الإنسانية والأمنية لتحقيق مكاسب إعلامية وفرض الحضور في منصات التواصل الاجتماعي.
وتحوّلت الحادثة، التي جرى بثّها بشكل مباشر، إلى قضية رأي عام، حيث تباينت مواقف الناشطين بين مطالبات بمساءلة المعنية وإخضاعها لتقييم نفسي، وأخرى دعت إلى إيقاف هذا النوع من السلوك الذي اعتُبر مسيئًا للمجتمع ويشكّل خطرًا على الأطفال.
وبحسب ما تم تداوله، نشرت الناشطة المقيمة في صنعاء، سحر الخولاني، مقطع فيديو زعمت فيه تعرّض منزلها للاقتحام والحرق، قبل أن تكشف المشاهد المتداولة لاحقًا تفاصيل مغايرة للرواية المطروحة، حيث ظهر زوجها وهو يقوم بإشعال النيران عند مدخل الشقة في ظروف بدت خالية من أي تهديد خارجي.
وأظهرت اللقطات المصوّرة حالة الهلع والرعب التي عاشها الطفلان، في وقت واصلت فيه الناشطة الصراخ وإطلاق مزاعم التعرّض للهجوم، ما دفع متابعين إلى اتهامها بـتوظيف الخوف والتضليل الإعلامي لتحقيق “الترند” على حساب سلامة أسرتها.
واضطرت الناشطة إلى إيقاف البث المباشر عقب تصاعد الانتقادات، قبل أن تتجه لإخماد الحريق، في مشهد زاد من حدّة الجدل حول غياب الضوابط الأخلاقية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانتقادات الموجّهة لبعض الناشطات اللواتي يعتمدن، وفق متابعين، على ادعاءات التهديد والاستهداف لجذب التفاعل، رغم تنقلهن بين صنعاء ومحافظات أخرى دون تسجيل أي حوادث أمنية موثقة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الخطاب الرقمي وأثره على المجتمع والرأي العام.
