ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

ضربات إيران تعطل قلب الأسطول الخامس.. دمار يقارب 400 مليون دولار يجبر واشنطن على نقل مركزها اللوجستي من البحرين

كشفت تقارير عسكرية أمريكية حديثة عن حجم واسع من الأضرار التي لحقت بقاعدة الدعم البحري الأمريكية في البحرين، مقر الأسطول الخامس والقيادة البحرية الأمريكية في المنطقة، جراء الضربات الإيرانية التي بدأت مع اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

ووصف تقرير متخصص حجم الدمار في القاعدة بأنه بالغ، فيما قدّرت تقارير عسكرية أمريكية كلفة الأضرار بنحو 400 مليون دولار، مع الإشارة إلى أن الرقم قد لا يشمل كامل الخسائر غير المباشرة وتكاليف إعادة الانتشار والإصلاح.

وطالت الضربات، وفق التقارير، مقر قيادة الأسطول الخامس وثكنات عسكرية ومستودعات وأبراجاً ومنظومات اتصالات ومحطة لمياه الشرب، إضافة إلى تجهيزات دعم ولوجستيات تشكل جزءاً أساسياً من قدرة البحرية الأمريكية على إدارة عملياتها في الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب.

وتظهر أهمية الضربة في أن قاعدة البحرين لم تكن مجرد موقع عسكري اعتيادي، بل العقدة الرئيسية لشبكة الإمداد البحري الأمريكية في الشرق الأوسط؛ إذ كانت تستخدم لدعم السفن وإعادة التموين والصيانة وتنسيق العمليات للأسطول الخامس.

واعترفت “ميليتاري تايمز” بأن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً بمركز الإمداد الأمريكي في البحرين وأربكت شبكة الدعم الإقليمي للسفن، ما اضطر البحرية الأمريكية إلى نقل مركزها اللوجستي إلى منشأة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، على بعد أكثر من ألفي ميل من مجموعات حاملات الطائرات العاملة في المنطقة.

وأدى هذا الانتقال إلى تعقيدات عملياتية مباشرة؛ إذ تحدث عسكريون أمريكيون عن صعوبة كبيرة في إيصال الغذاء وقطع الغيار والإمدادات إلى السفن، مع حاجة بعض الوحدات إلى تقديم طلبات التموين قبل 30 يوماً بسبب المسافة الجديدة وطول خطوط الإمداد.

وتكشف هذه التفاصيل أن الضربة لم تقتصر على تدمير مبانٍ داخل القاعدة، بل أصابت وظيفتها الأساسية كمركز قيادة وإسناد للأسطول الأمريكي، وأجبرت واشنطن على إعادة توزيع جانب من بنيتها البحرية بعيداً عن الخليج.

كما أكدت تقارير عسكرية أمريكية أن إيران استهدفت منذ بدء الحرب بصورة منهجية الرادارات ومحطات الاتصالات الفضائية وطائرات التزود بالوقود ومنظومات الإنذار المبكر والبنية التي تعتمد عليها القوات الأمريكية لإدارة عملياتها الجوية والبحرية في عدة قواعد خليجية.

وفي قاعدة البحرين تحديداً، أكدت صور أقمار صناعية تعرض منظومات اتصالات فضائية SATCOM لأضرار بعد ضربة بطائرة إيرانية مسيرة في الساعات الأولى للحرب، ضمن نمط أوسع ركز على ضرب البنية التي تربط الوحدات الأمريكية بقياداتها ومراكز عملياتها.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية لأن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت في بداية الحرب أن الأضرار التي أصابت منشآتها كانت “طفيفة” ولم تؤثر على العمليات، بينما تكشف التقارير اللاحقة أن قاعدة البحرين تعرضت لأضرار كبيرة استدعت إعادة هيكلة فعلية لشبكة الإمداد البحري الأمريكية.

ويمثل اضطرار واشنطن إلى نقل جانب من نشاطها إلى دييغو غارسيا تحولاً استراتيجياً، لأن المسافة الأكبر عن مسرح العمليات تفرض زمناً أطول للإمداد وكلفة أعلى وضغطاً متزايداً على السفن والأطقم والجاهزية اللوجستية.

وتأتي هذه الخسائر بينما تواجه البحرية الأمريكية بالفعل ضغوطاً متراكمة في الصيانة والذخائر والكوادر ودورات انتشار حاملات الطائرات، وهو ما دفع مسؤولين وخبراء أمريكيين إلى التحذير من أن استمرار الحرب سيؤثر في القدرة الأمريكية على الحفاظ على جاهزيتها في أوروبا والمحيطين الهندي والهادئ.

spot_imgspot_img