ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ورد الآن.. صنعاء تزف بشرى سارة لأبناء تعز

زفّت سلطات صنعاء بشرى لأبناء محافظة تعز، بإعلان فتح...

السيد الحوثي يوجه رسالة مباشرة إلى قطر (تفاصيل فحواها)

وجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي رسالة...

صنعاء تعلن السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض شرط التنسيق معها

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع السماح...

“ميرسك”: نجاح عبور “دنفر” يفتح الطريق لمواصلة الملاحة الآمنة في البحر الأحمر

في خطوة بدت كإقرار غير مباشر بالواقع الجديد الذي فرضته صنعاء، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” نجاح عبور سفينتها “ميرسك دنفر” عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، دون أن تتعرض لأي حوادث خلال رحلتها التي جرت يومي 11 و12 يناير الجاري.

ويُعد هذا العبور الثاني من نوعه بعد استئناف محدود لحركة السفن التابعة للشركة، وسط أجواء توتر بحري غير مسبوق نتيجة العمليات اليمنية التي جاءت دعماً لغزة ورفضاً للعدوان الصهيوني، والتي أعادت رسم قواعد الاشتباك في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأكدت “ميرسك” في بيان رسمي اليوم، أنها تعتزم مواصلة تسيير السفن تدريجياً على خط قناة السويس – البحر الأحمر، ما يشير إلى محاولة أوروبية حذرة لكسر الجمود في خطوط التجارة البحرية، التي تعرضت لهزة كبرى خلال الأشهر الأخيرة بفعل ضربات القوات المسلحة اليمنية على السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني أو بالتحالف الأمريكي البريطاني.

لكن القراءة السياسية لهذا التطور تكشف ما هو أبعد من مجرد استئناف ملاحي، إذ يعكس الإعلان اعترافاً ضمنياً من كبرى شركات الشحن في العالم بفشل التحالفات الغربية في تأمين خطوط الملاحة بالقوة، رغم الحملات العسكرية التي قادتها واشنطن ولندن في البحر الأحمر، بذريعة “حماية التجارة الدولية”.

ما حدث هو أن شركات الشحن، وعلى رأسها ميرسك، أُجبرت على التعامل مع قوة إقليمية صاعدة اسمها اليمن، أثبتت أن إرادتها قادرة على كسر الهالة الأمنية المفروضة من قِبل الأساطيل الغربية، وفرضت واقعاً بحرياً جديداً لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه بالشعارات الدعائية.

فاليمن، في ظل معركة الكرامة التي تخوضها نصرة لغزة، لم يكتفِ بإطلاق المواقف، بل نقل الصراع إلى عمق المصالح الغربية، عبر استهداف مدروس وحاسم للسفن المرتبطة بالعدو الصهيوني أو داعميه. ومع تكرار الضربات وتحقيقها نتائج ملموسة، وجدت الشركات الكبرى نفسها أمام خيارين: التوقف الكامل، أو الاعتراف الضمني بقواعد الردع الجديدة التي أرستها صنعاء.

وبذلك، فإن عبور سفينة “ميرسك دنفر” لا يعبّر عن “تحدٍ يمني”، كما قد تحاول بعض المنصات الغربية تصويره، بل هو تحرك مشروط يجري ضمن سقف الردع اليمني، وبإقرار صامت من الغرب بأن البحر الأحمر لم يعد تحت هيمنتهم المطلقة، وأن طريق السفن يمر أولاً عبر حسابات صنعاء السياسية والعسكرية.

spot_imgspot_img