أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهاته لوزير الخارجية بشأن المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة، استجابةً لطلبات عدد من الحكومات الصديقة في المنطقة، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على أسس الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية وفي أجواء خالية من الضغوط والتهديدات.
وكتب الرئيس في تغريدة له على منصة “X” صباح اليوم الثلاثاء: “استجابةً لطلب الحكومات الصديقة في المنطقة بالرد على اقتراح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المفاوضات، فقد وجّهتُ وزير الخارجية بأنه في حال توافر مناخ مناسب خالٍ من التهديدات وبعيدًا عن التوقعات غير المعقولة، فعليه تهيئة الأرضية لمفاوضات عادلة ومنصفة تقوم على مبدأ الكرامة والحكمة والمصلحة في إطار المصالح الوطنية”.
في السياق نفسه، حذر نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، العميد كيومرث حيدري، من أن أي تعرّض للأراضي الإيرانية سيواجه رداً قاسياً وحاسماً، مؤكداً أن أمن المنطقة لا معنى له من دون أمن إيران.
وأوضح أن تعريض أمن إيران للخطر يعني غياب أي نقطة آمنة لأمريكا والكيان الإسرائيلي وحلفائهم في المنطقة، واصفاً انتشار المعدات والأساطيل العسكرية الأميركية في مياه الخليج الفارسي بأنه خطأ في الحسابات، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى هزيمة الأميركيين واضطرارهم لمغادرة المنطقة.
وأكد القائد العام لقوات الأمن الداخلي الإيراني، العميد أحمد رضا رادان، أن حرس الحدود اليوم في ذروة قوته وجاهزيته، محذراً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من ارتكاب أي خطأ في حساباتهما. وأشار خلال مراسم تكريم قائد حرس الحدود مع إحياء ذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، إلى أن النظام الإيراني يعتمد على عناصر يضحون بحياتهم لحمايته، ما ساهم في إحباط محاولات الأعداء خلال الفتن الأخيرة. وشدد على استمرار ملاحقة العناصر التابعة للعدو داخل البلاد، مؤكداً أن قوات إنفاذ القانون والحرس الثوري وكتائب حرس الإمام الحسين لن تسمح بالمساس بأمن الشعب.
كما أكد رادان على تعزيز التعاون مع الدول المجاورة، والشراكة مع سكان المناطق الحدودية، وتنسيق الجهود مع المؤسسات العسكرية والحكومية، بما في ذلك وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، ومجلس الشورى الإسلامي، لضمان حماية أمن إيران وسيادتها وفرض معادلة الردع التي تمثل العمود الفقري لأمن المنطقة.
