ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“رجوم” المفترس الذي بدّد أوهام الحسم بالكمائن الجوية

في رحى الحروب... لا يكمن جوهر التفوق في مجرد...

من يقاتل ضد أنصار الله براً في اليمن؟

تزدحم الطاولة الإقليمية بخرائط للردّ على تقدّم قوات صنعاء...

مشاهد التأييد.. حين ينطق الميدان بصدق التوكل والأخلاق

​إن ما تنقله المشاهد الميدانية وتوثقه عدسات الإعلام الحربي...

ثورة 21 سبتمبر.. معادلة الأمن والسيادة التي كسرت المؤامرات

لم تكن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر مجرد محطة...

عدوان أمريكي واسع على إيران

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة منعطفاً أكثر خطورة مع اتساع الضربات الأمريكية على جنوب إيران وامتدادها إلى بندر عباس وسيريك وتشابهار وجاسك وأبو موسى، في وقت تؤكد فيه طهران أن واشنطن لا تكتفي بخرق التفاهمات القائمة، بل تحاول فرض وقائع ميدانية جديدة في مضيق هرمز بالقوة والضغط العسكري. وجاءت الانفجارات المتلاحقة في هذه المناطق، بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية، لتؤكد أن الجنوب الإيراني تحول إلى ساحة اشتباك مباشر في معركة السيادة على المضيق ومسارات العبور فيه.

وفي قلب هذا التصعيد، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً لفتح مسار مرور جنوب هرمز يخالف مذكرة التفاهم، مؤكداً أن إيران لا يمكن أن تقبل به، في إشارة واضحة إلى أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الحوادث البحرية أو الضربات العسكرية، بل حول من يملك حق إدارة المضيق وتحديد قواعد الملاحة فيه. وبذلك، فإن طهران تتعامل مع ما يجري بوصفه محاولة أمريكية لانتزاع أحد أهم أوراقها السيادية والاستراتيجية في الخليج، لا مجرد خلاف تقني على خطوط العبور.

ومع تصاعد الانفجارات في بندر عباس وسيريك وتشابهار، وحديث الإعلام الإيراني عن ثمانية انفجارات في بندر عباس، وانقطاع الكهرباء في أجزاء من تشابهار، بدا واضحاً أن العدوان الأمريكي يتجه إلى توسيع نطاق الضغط على البنية الساحلية والقدرات الدفاعية الإيرانية في جنوب البلاد. غير أن المؤسسات الإيرانية سارعت إلى تأكيد أن هذا التصعيد لن يفرض معادلة جديدة، بل سيدفع إلى رد أوسع وأشد. وفي هذا السياق، نقلت نور نيوز عن مصدر عسكري أن الوحدات الصاروخية وسلاح المسيرات ستبدأ خلال دقائق عمليات واسعة النطاق لاستهداف قواعد الجيش الأمريكي، بما يكشف أن الرد الإيراني لم يعد محصوراً في حدود التحذير، بل دخل مرحلة الاستعداد العملياتي المباشر.

وفي موازاة ذلك، شددت نور نيوز على أن العدوان الأمريكي على بوشهر لم يُلحق أي أضرار بمحطة الطاقة النووية، في رسالة تهدف إلى نزع أي محاولة أمريكية لتسويق إنجاز نوعي أو التأثير على صورة التماسك الإيراني في إدارة هذا التصعيد. كما أن استمرار عمل مطار الإمام الخميني الدولي وعودة الحركة الجوية فيه إلى وضعها الطبيعي في وقت سابق من اليوم يعكس إصرار طهران على إظهار أن الضربات، رغم اتساعها، لم تنجح في شل الداخل الإيراني أو إرباك مؤسساته الحيوية.

spot_imgspot_img