ذات صلة

الأكثر مشاهدة

انفجار شاحنة ذخيرة يهز إدلب.. خمسة قتلى وأكثر جرحى عند مدخل مدينة بنش

شهدت مدينة بنش في ريف إدلب، اليوم الثلاثاء، انفجاراً...

إيران تتوعد برد واسع على واشنطن: القواعد والمصالح الأمريكية ستدخل دائرة الضربات

رفعت طهران مستوى تهديداتها العسكرية للولايات المتحدة، مؤكدة أن...

تحذيرات حقوقية من اتساع الكارثة الإنسانية: العدوان السعودي يستهدف الشرايين الإنسانية ويعمّق معاناة اليمنيين

أدانت وزارة الصحة والبيئة ومنظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل العدوان السعودي الذي استهدف ميناء الحديدة وجزيرة كمران، مؤكدتين أن قصف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً يضاعف معاناة اليمنيين، ويهدد بتوسيع نطاق الكارثة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عقد.

وأكدت وزارة الصحة أن النظام السعودي يواصل تجاهل المطالب الإنسانية والحقوقية المشروعة للشعب اليمني، وفي مقدمتها رفع الحصار المفروض منذ اثني عشر عاماً، معتبرة أن هذا الموقف يعكس استخفافاً واضحاً بمعاناة ملايين المدنيين الذين يواجهون نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والخدمات الأساسية.

وأوضحت الوزارة أن الرياض لم تكتفِ برفض الاستجابة للمطالب الإنسانية، بل عمدت إلى تصعيد عدوانها باستهداف مطار صنعاء الدولي، ثم مدينة وميناء الحديدة وجزيرة كمران، في مسار يهدد حركة المرضى ووصول الغذاء والدواء والوقود، ويعمّق الأزمة الصحية والإنسانية في البلاد.

وشددت على أن استهداف المطارات والموانئ والمرافق الخدمية يكشف إصراراً على مواصلة الحرب والحصار واستخدام احتياجات المدنيين أداةً للضغط والابتزاز، مؤكدة أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار هذا الواقع، وسيواصل التمسك بحقه في فتح مطاراته وموانئه وإنهاء القيود المفروضة على حركة السفر والإمدادات الإنسانية والتجارية.

وأكدت أن الدفاع عن الحقوق المشروعة وصون السيادة والكرامة الوطنية حق تكفله القوانين الدولية والشرائع السماوية، وأن استمرار التصعيد لن يدفع اليمنيين إلى التراجع، بل سيزيدهم تمسكاً بخيار مواجهة العدوان حتى رفع الحصار بصورة كاملة.

وفي السياق ذاته، أكدت منظمة انتصاف أن قصف ميناء الحديدة والمنشآت المدنية وجزيرة كمران يفاقم الكارثة الإنسانية، ويجعل النساء والأطفال في مقدمة المتضررين، في ظل صعوبة متزايدة في الحصول على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية.

وأوضحت المنظمة أن ميناء الحديدة يمثل شرياناً رئيسياً لوصول الإمدادات الإنسانية والتجارية إلى ملايين اليمنيين، وأن تعطيل عمله يهدد الأمن الغذائي والدوائي، ويرفع معدلات الجوع والمرض، ويعرض حياة أعداد كبيرة من المدنيين لخطر مباشر.

وحذرت من أن أي توقف أو تراجع في قدرة الميناء على استقبال الشحنات سيؤدي إلى اضطراب وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، وسينعكس بصورة أشد على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى والمصابون بالأمراض المزمنة.

واعتبرت المنظمة أن استهداف البنية التحتية المدنية يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي واستهداف مقومات الحياة، مشددة على أن حماية المدنيين والموانئ والمنشآت الخدمية التزام قانوني ثابت بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن إسقاطه تحت أي مبررات عسكرية.

ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحرك عاجل وعملي لوقف الاعتداءات وضمان استمرار عمل ميناء الحديدة، ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية دون عوائق، محذرة من أن الصمت الدولي أمام هذه الانتهاكات يشجع على مواصلة التصعيد ويضاعف معاناة اليمنيين.

وحمّلت وزارة الصحة والمنظمة الحقوقية النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الصحية والإنسانية الناجمة عن استهداف المنشآت الحيوية واستمرار الحصار، مؤكدتين أن تعطيل المطارات والموانئ لا يستهدف منشآت مادية فحسب، بل يستهدف حق ملايين اليمنيين في العلاج والغذاء والتنقل والحياة.

وفي المحصلة، يكشف استهداف ميناء الحديدة وجزيرة كمران عن انتقال التصعيد السعودي إلى الشرايين الإنسانية والاقتصادية الأكثر حساسية في اليمن، بما يهدد بتفاقم نقص الأدوية والغذاء والوقود وارتفاع معدلات المرض والجوع. كما يؤكد أن إنهاء الأزمة الإنسانية يبدأ من وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المطارات والموانئ بصورة كاملة ودائمة.

spot_imgspot_img