تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، موجة متزامنة من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي امتدت من قطاع غزة إلى الخليل والقدس ونابلس وجنين، بالتوازي مع استمرار اعتداءات المستوطنين ومحاولات التضييق على المقدسات وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية.
وحذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من خطورة إقدام قوات الاحتلال على إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين والزوار، معتبرة الخطوة اعتداءً مباشراً على حرية العبادة وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، ضمن ما وصفته بنهج حكومة الاحتلال المتطرفة في استهداف الشعب الفلسطيني وتسريع وتيرة الضم والتهويد.
وأكدت الحركة أن المسجد الإبراهيمي جزء أصيل من الهوية الدينية والوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، وأن محاولات الاحتلال فرض التقسيم والسيطرة على المقدسات لا تمنحه أي حق أو شرعية في السيادة عليها.
ودعت حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الخليل والضفة الغربية إلى تعزيز الحضور حول المسجد الإبراهيمي والتصدي لسياسات التضييق والتهويد واستهداف المقدسات، كما طالبت الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية.
وفي القدس المحتلة، أفادت مصادر فلسطينية بأن 100 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في بلدة العيساوية وأخذ قياساتها لاحتساب ضريبة الأرنونا.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، فيما اعتقلت ثلاثة مواطنين خلال حملة مداهمات وتفتيش للمنازل في عدد من بلدات وقرى محافظة جنين.
وفي بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حذر القيادي في حماس محمود مرداوي من محاولات فرض التهجير بالقوة وترهيب السكان عبر اعتداءات المستوطنين، داعياً أبناء القرى والبلدات المحيطة إلى الوقوف إلى جانب العائلات المستهدفة وتعزيز الحضور الميداني ولجان الحماية والإسناد.
وأكد مرداوي أن صمود أهالي قصرة وتمسكهم ببيوتهم وأرضهم يمثل الرد الأقوى على مخططات التهجير، مشيداً بمواقف الأهالي في مواجهة اعتداءات المستوطنين ومحاولات اقتلاعهم من أراضيهم.
وفي قطاع غزة، أفادت مصادر فلسطينية بإطلاق نار مكثف من قبل قوات الاحتلال في مواصي مدينة رفح جنوب القطاع، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة انتشال شهيد ووصول إصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الماضية.
وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 1,259 شهيداً و4,148 جريحاً بنيران الاحتلال، إضافة إلى انتشال جثامين 808 شهداء. كما أعلنت الوزارة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,388 شهيداً و174,259 جريحاً.
وتكشف التطورات المتزامنة في غزة والضفة والقدس عن استمرار سياسة الاحتلال في الجمع بين القصف وإطلاق النار والاقتحامات والاعتقالات واستهداف المقدسات ودعم اعتداءات المستوطنين، بما يبقي التصعيد مفتوحاً على أكثر من جبهة رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
