واصل الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، تصعيده الميداني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مع استمرار الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار، بالتزامن مع حملة اقتحامات واسعة واعتداءات متصاعدة للمستوطنين ومصادرة الأراضي.
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة وصول 5 شهداء و14 مصاباً إلى المستشفيات خلال 24 ساعة، لترتفع الحصيلة منذ وقف إطلاق النار إلى 1,318 شهيداً و4,375 مصاباً، فيما بلغت الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً.
وشملت الاعتداءات قصفاً في خان يونس ودير البلح والبريج والمغازي وجباليا ورفح ومدينة غزة، فيما استشهد فلسطيني متأثراً بإصابته في قصف حي الأمل غرب خان يونس، وسقط شهداء وجرحى في غارات جديدة على دير البلح وخان يونس. كما سجلت إصابات بنيران الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع.
وفي الضفة الغربية، تواصلت الاقتحامات في رام الله وجنين ونابلس وطوباس وطولكرم والخليل وأريحا والقدس، مع مداهمة المنازل واعتقال شبان ونصب حواجز عسكرية وإطلاق قنابل الغاز والصوت.
وبالتوازي، كشف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة لا تزال معزولة، وأنه وثق أكثر من 1540 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية عام 2026، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينياً، بينها 80 اعتداءً خلال أسبوعين فقط من أغسطس.
كما اقتحم نحو 120 مستوطناً المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، فيما أعلنت حركة حماس أن مصادرة أكثر من 37 دونماً من أراضي بيتونيا تمثل استمراراً لسياسة فرض وقائع استيطانية وضم الأراضي الفلسطينية.
وفي ملف الأسرى، أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات في سجن “الدامون” وتصويرهن موجة إدانات فلسطينية واسعة، إذ اتهمته مؤسسات الأسرى وحركتا حماس والجهاد الإسلامي بتحويل معاناة الأسيرات إلى استعراض سياسي وإعلامي، وسط اتهامات باستمرار الضرب والإذلال والتجويع والعزل والحرمان من الرعاية الصحية داخل السجون.
وتكشف تطورات اليوم عن تصعيد إسرائيلي متزامن في كل الساحات الفلسطينية: قصف متواصل في غزة، اقتحامات واعتقالات في الضفة، توسع استيطاني ومصادرة للأراضي، وضغوط متزايدة على الأسرى، بما يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع بالقوة رغم التحذيرات الدولية المتزايدة.
