ذات صلة

الأكثر مشاهدة

رحيل قائد بحجم أمة

تمر علينا الذكرى السنوية الثانية لترجل قائد من صهوة...

لعنـــة أرامــكو..

في اعتقـــادي، أن «العربيةَ السـعودية» قد تجاوزت في الآونة...

السعودية تستجير من الرمضاء بالنار..!

وصل الحال بالنظام السعودي بقيادة سلمان وأبنه وغلمانه، في...

مجزرة تعز تتصدر التصعيد السعودي بـ50 شهيد وجريح.. قصف الأسواق والاتصالات وغارات واسعة على صعدة والبيضاء وذمار وإدانات واسعة

صعّد العدو السعودي غاراته وقصفه الصاروخي على عدد من المحافظات اليمنية، مستهدفاً أسواقاً ومنشآت مدنية وشبكات اتصالات وممتلكات للمواطنين، فيما تصدرت مجزرة سوق تعز المركزي بمفرق ماوية مشهد التصعيد بعد سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وفي تعز، استهدف طيران العدو السعودي محلات تجارية في سوق المؤسسة الاقتصادية وسوق تعز المركزي بمفرق ماوية في مديرية التعزية، بالتزامن مع أربع غارات أخرى على المديرية.

وأسفرت الغارات، بحسب وزارة الصحة، عن استشهاد 7 مدنيين وإصابة أكثر من 40 آخرين، بينهم 5 أطفال، كحصيلة أولية، فيما أظهرت المشاهد الميدانية دماراً واسعاً في المحلات التجارية وممتلكات المواطنين داخل السوق.

وأكدت وزارة الصحة أن استهداف سوق تعز المركزي وسور الإذاعة يمثل جريمة بحق المدنيين، داعية إلى «تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ورفع الحصار المفروض على اليمن».

وقال متحدث وزارة الصحة الدكتور أنيس الأصبحي إن حصيلة ضحايا التصعيد السعودي منذ 3 سبتمبر وحتى اليوم ارتفعت إلى 67 شهيداً و107 جرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

وفي كشف عسكري لتفاصيل الغارات، قال متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع إن تشكيلاً حربياً سعودياً من نوع F-15 انطلق عند الساعة 11:00 صباحاً من قاعدة خميس مشيط باتجاه محافظة تعز، ونفذ عند الساعة 11:29 صباحاً غارتين على سوق تعز في مفرق ماوية، ما خلف قرابة 50 شهيداً وجريحاً من المدنيين كحصيلة أولية.

وأوضح العميد سريع أن التشكيل غادر أجواء تعز عند الساعة 11:37 صباحاً متوجهاً إلى محافظة الجوف، حيث شن أربع غارات على مديرية خب والشعف، قبل أن يغادر الجوف ويعود إلى قاعدة خميس مشيط عند الساعة 14:00.

وحذر سريع من أن «هذه الدماء التي سُفكت ظلماً وعدواناً في سوق ماوية بمحافظة تعز ستكون عواقبها على المجرم السعودي وخيمة»، في رسالة توعد واضحة بالرد على الجريمة.

سياسياً، أكد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام أن النظام السعودي يواصل «ارتكاب المجازر واستهداف البنى والمنشآت المدنية من جسور ومبانٍ وأسواق»، مشيراً إلى أن آخر تلك الجرائم كان استهداف السوق التجاري في تعز وسقوط 7 شهداء وعشرات الجرحى.

وقال عبدالسلام إن «مثل هذه المجازر تكشف النوايا الحقيقية التخريبية للنظام السعودي تجاه اليمن أرضاً وإنساناً»، مؤكداً أنها لن تحقق للرياض أي إنجاز، وإنما ستزيد، بحسب تعبيره، من فشلها وتدفع الشعب اليمني إلى مزيد من الصمود والثبات على تحقيق أهدافه.

وحذر عبدالسلام الدول، خصوصاً العربية والإسلامية، من مجاراة السعودية في حربها على اليمن، معتبراً أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يكشف طبيعة التصعيد القائم وخطورته.

وأدانت الإدارة التنفيذية لسوق تعز المركزي استهداف السوق والمنشآت والمحلات التجارية الواقعة في نطاقه، مؤكدة أن «الاستهدافات لن تثنينا عن أداء مهامنا الخدمية، وسنستمر في تأمين نشاط السوق وتدفق السلع للمواطنين».

كما أدانت شبكة تعز للحقوق والحريات استهداف المحلات التجارية المكتظة بالمدنيين في مفرق ماوية، معتبرة أن «استهداف الأسواق والتجمعات المدنية خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى جرائم حرب لا تسقط بالتقادم».

وفي موقف حقوقي مماثل، أكد المركز اليمني لحقوق الإنسان أن «استهداف العدو السعودي لسوق مكتظ بالمدنيين يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية»، محملاً المسؤولية لمن نفذ ومول ودعم هذه الاستهدافات.

وشدد المركز على أن «جرائم العدو السعودي منذ بدء التصعيد لا تسقط بالتقادم، وسيبقى مرتكبوها وممولوها تحت طائلة الملاحقة الجنائية الدولية»، داعياً إلى تحرك قانوني وحقوقي لمساءلة المسؤولين عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

وفي صعدة، واصل العدو السعودي قصفه للمناطق الحدودية، حيث استهدف مديرية مران بقصف صاروخي وعدة غارات جوية، إلى جانب غارتين على مديرية باقم وغارات أخرى على مديريتي مران وساقين، قبل أن يعاود قصف مران بثلاث غارات جديدة.

وفي البيضاء، شن الطيران السعودي غارتين على مديرية نعمان، ضمن موجة الاستهدافات التي طالت عدداً من المحافظات.

أما في ذمار، فقد استهدف الطيران السعودي برجاً ومبنى للاتصالات في جبل رافان بقرية ثمر في مديرية عنس بغارتين، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المنشأة.

وحملت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن استهداف المدنيين والبنية التحتية، مطالبة بـ «تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم في اليمن».

وتضع هذه التطورات الأسواق والاتصالات والمنشآت الخدمية والمدنية في صدارة الاستهداف السعودي، بالتزامن مع تصاعد المواقف الرسمية والحقوقية في صنعاء التي تؤكد أن استمرار هذه الجرائم لن يمر دون رد، وأن المسؤولين عنها سيبقون موضع ملاحقة ومساءلة.

spot_imgspot_img