صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على جنوب لبنان، فجر الأحد، بشن سلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات النسف والتوغل، في وقت كشفت فيه وكالة الأنباء اللبنانية عن استخدام مروحيات الأباتشي القتالية للمرة الأولى ضمن الهجمات اليومية على الجنوب.
وطالت الاعتداءات مناطق وبلدات في أقضية صور والنبطية ومرجعيون وبنت جبيل، بينها المنصوري ووادي زبقين والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون وكفررمان ومزرعة الشومرية والقصير وبيت ياحون وصربين وحداثا.
وفي المنصوري بقضاء صور، أقدمت قوات الاحتلال على نسف عدد من المنازل، فيما تعرض وادي زبقين لقصف مدفعي وعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة.
أما في النبطية، فشن طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت النبطية الفوقا وأطراف كفرتبنيت وميفدون، وأدت إحدى الغارات إلى تدمير منزل بالكامل، بالتزامن مع قصف مدفعي مركز على منطقة دوحة كفررمان.
وفي تصعيد نوعي، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن مروحية أباتشي إسرائيلية استهدفت مركزاً تجارياً على الطريق العام بين شوكين وميفدون، ثم عادت لقصف الموقع نفسه للمرة الثانية خلال أقل من عشر دقائق.
وبحسب الوكالة، فإن دخول الأباتشي إلى عمليات القصف يمثل تطوراً جديداً في نمط اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي اليومية على لبنان، بعد اعتماد الاحتلال خلال الفترة السابقة بصورة أساسية على الطائرات الحربية والمسيّرات والمدفعية.
وامتد التصعيد إلى مرجعيون وبنت جبيل، حيث قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي أطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير، فيما استهدفت عمليات التمشيط بلدتي بيت ياحون وصربين.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية أربع قذائف باتجاه بلدة حداثا، قبل أن تتحرك قوة صهيونية باتجاه وسط البلدة وتشعل حريقاً في المنطقة.
وادعى جيش الاحتلال أن الغارات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قواته المتوغلة في ما يسميه «المنطقة الأمنية» في الجنوب، مقراً في الوقت ذاته بعدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وزعم الاحتلال أن الهجمات استهدفت مواقع وبنى تابعة لحزب الله، في وقت تؤكد الوقائع الميدانية استمرار نسف المنازل واستهداف المناطق المدنية والتجارية والقصف الواسع للبلدات الجنوبية.
ويأتي هذا التصعيد رغم الاتفاق الذي أُعلن في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب تدريجي للاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إلا أن الاحتلال واصل عملياته العسكرية وتوغلاته داخل الجنوب.
وبحسب السلطات اللبنانية، خلفت عمليات الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي ما لا يقل عن 4386 شهيداً و12 ألفاً و407 جرحى وأكثر من مليون نازح.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على مناطق في جنوب لبنان، فيما توغلت قواته خلال الهجوم الأخير لمسافات تجاوزت 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
