تتسع دائرة الاضطراب داخل المعسكرات والقوى التابعة للسعودية في تعز ولحج، مع انتقال الغارات السعودية إلى مناطق ومواقع مرتبطة بحلفائها المحليين، بالتزامن مع تصاعد الخلافات والاتهامات المتبادلة عقب التقدم الميداني لقوات صنعاء في ريف تعز الجنوبي الغربي.
وفي تعز، أثار استهداف سعودي طال منازل شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح جدلاً واسعاً، وسط تساؤلات عن توقيت الغارات بالتزامن مع استدعاء عدد من قيادات الحزب إلى الرياض.
وقال القيادي في الإصلاح عبدالله سلطان شداد إن إحدى الغارات السعودية التي استهدفت منطقة مفرق ماوية طالت منزل شقيقه الشيخ هارون شداد، وهو من الشخصيات المحسوبة على الحزب، ونشر صورة قال إنها للمنزل عقب الاستهداف.
وجاء ذلك بعد ساعات من وصول شداد إلى الرياض بناءً على استدعاء سعودي، ما فتح باب التكهنات داخل الأوساط المحسوبة على الإصلاح بشأن طبيعة الرسالة التي تريد الرياض إيصالها للحزب في هذه المرحلة.
وتداول ناشطون عدة تفسيرات، بينها أن الاستهداف يحمل رسالة ضغط سعودية على الإصلاح لإعادة ضبط موقفه العسكري والسياسي، بينما ربط آخرون التوقيت بمخاوف سعودية من أي تقارب محتمل بين الحزب وصنعاء، خصوصاً في ظل طرح حركة حماس مبادرة للوساطة بين الأطراف اليمنية.
ويتزامن ذلك مع وضع عسكري ضاغط على القوات التابعة للسعودية في ريف تعز، حيث واصلت قوات صنعاء تقدمها في المناطق الرابطة بين تعز وعدن، وسط اتهامات داخل معسكر الرياض لبعض تشكيلات الإصلاح بالانسحاب أو عدم خوض المواجهات بالصورة التي تطالب بها القيادة السعودية.
وبالتوازي، وسع الطيران السعودي نطاق غاراته باتجاه مناطق الصبيحة غرب محافظة لحج، حيث أفادت وسائل إعلام تابعة للتحالف بتنفيذ سلسلة غارات على منطقة الأغبرة القريبة من حدود تعز، بالتزامن مع قصف سلسلة جبلية مطلة على رأس العارة.
وجاءت الغارات في ظل تصاعد الخلافات داخل قبائل الصبيحة بعد ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى من أبنائها في معارك ريف تعز، وظهور دعوات تطالب بسحب المقاتلين ووقف الزج بهم في المواجهات.
واتهم يوسف الشراجي، القيادي في تشكيلات ما يسمى درع الوطن، بياناً صادراً عن مشايخ الصبيحة دعا أبناء القبيلة إلى الانسحاب بأنه ساهم في خسارة مواقع وصفها بالمهمة والحاكمة، بينها مواقع في مديرية الشمايتين ومحيط مدينة التربة.
وتكشف هذه الاتهامات حجم التصدع داخل القوات والقبائل التي تعتمد عليها السعودية في محاور تعز ولحج، في ظل تزايد الاعتراض على استمرار إرسال أبناء المناطق الجنوبية إلى جبهات تشهد خسائر متصاعدة.
