ذات صلة

الأكثر مشاهدة

إعلام عبري يكشف المستور.. تفاصيل اجتماع سري لنتنياهو في أبوظبي استمر 6 ساعات بمشاركة 5 دول تتقدمها السعودية والإمارات

تتوالى التسريبات العبرية لتكشف مزيداً من التفاصيل عن قنوات الاتصال والتنسيق غير المعلنة بين الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الأنظمة العربية، بعد زيارة سرية أجراها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، التقى خلالها الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وسط حديث إسرائيلي عن حضور مسؤولين كبار من دول خليجية تتقدمها السعودية، بينها دول لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن نتنياهو وصل إلى الإمارات على متن طائرة خاصة بعيداً عن الطائرة الرئاسية الإسرائيلية «جناح صهيون»، وأمضى نحو ست ساعات في أبوظبي قبل عودته، في زيارة أحاطتها السرية ولم يسبقها إعلان رسمي.

وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن نتنياهو لم يكن وحيداً في الزيارة، بل رافقه رئيس جهاز الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي للعدو الإسرائيلي، ما يضفي بعداً أمنياً واستخبارياً واضحاً على طبيعة اللقاءات التي جرت في العاصمة الإماراتية.

أما قناة «كان» العبرية، فكشفت أن مسؤولين كباراً من عدة دول خليجية شاركوا في محادثات مع نتنياهو، وأن بعض هؤلاء يمثلون دولاً لا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع الاحتلال، مشيرة إلى أن الملف الإيراني واليمني كانا في صدارة المباحثات.

وأضافت القناة أن اجتماعاً إقليمياً مشابهاً عُقد خلال زيارة سابقة لنتنياهو إلى الإمارات في مارس، ما يشير إلى أن اللقاء الأخير لا يمثل حدثاً منفرداً، بل يأتي ضمن مسار اتصالات إقليمية متكرر يجمع الاحتلال بأطراف عربية خلف الأبواب المغلقة.

وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد تحدثت بدورها عن مشاركة ممثلين ومسؤولين عرب، بينهم ممثلون عن السعودية، في الاجتماع الذي استضافته أبوظبي، معتبرة أن ذلك يكشف جانباً من طبيعة التعاون بين العدو الإسرائيلي والدول العربية التي دخلت مسار التطبيع، وكذلك الدول التي قد تنخرط فيه لاحقاً.

وفي السياق، قال الدكتور حمود النوفلي إن الكيان الإسرائيلي «دخل على الخط في الحرب ضد أنصار الله في اليمن»، معتبراً أنه يعمل على تشكيل تحالفات لتنفيذ عملية برية، على أن يتولى الجانب الإسرائيلي، وفق تقديره، الدعم الجوي والاستخباراتي.

وأضاف النوفلي أن التحركات الجارية تترافق مع دعم عسكري واسع مقابل توسيع مسارات التطبيع السري والعلني مع قيادات وأطراف يُراد لها، بحسب قوله، لعب أدوار مستقبلية في حكم اليمن وإعادة تشكيله وتقسيمه.

وتكشف التسريبات الإسرائيلية أن القناة السعودية–الإسرائيلية، وإن ظلت دون تطبيع معلن، ليست بعيدة عن شبكة الاجتماعات والاتصالات الإقليمية ذاتها، خصوصاً مع الحديث المتكرر في الإعلام العبري عن مشاركة ممثلين سعوديين أو حضور قنوات اتصال مرتبطة بالرياض في اجتماعات تجمع الاحتلال بدول خليجية.

وفي مؤشر إضافي على اتساع دائرة الحضور العربي، رصدت «كان» وجود عدد من الطائرات العسكرية والحكومية في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو، بينها طائرة مرتبطة بقوات خليفة حفتر في ليبيا، وطائرة هيركولس من المغرب، وطائرة عسكرية من قطر، إضافة إلى طائرة حكومية إماراتية وصلت إلى أبوظبي قادمة من الرياض.

ولا تكشف حركة الطائرات وحدها هوية جميع المشاركين، إلا أن ما نقلته القنوات العبرية بشأن حضور مسؤولين خليجيين، بمن فيهم ممثلون عن دول لا ترتبط رسمياً بالاحتلال الإسرائيلي، يعيد بقوة إلى الواجهة ملف الاتصالات السعودية–الإسرائيلية غير المعلنة، بالتوازي مع العلاقة الإماراتية–الإسرائيلية التي انتقلت منذ سنوات إلى مستوى التطبيع الرسمي والتعاون الأمني.

وتشير معلومات تتبع الرحلة المتداولة إلى أن نتنياهو استخدم طائرة خاصة من طراز Bombardier Global Express XRS، مرت عبر أجواء الأردن والسعودية وصولاً إلى الإمارات، بدلاً من استخدام الطائرة الرئاسية الإسرائيلية المعروفة. كما أظهرت بيانات الرحلات المتداولة تحركات لطائرات ببيانات تعريف محدودة أو غير ظاهرة عند العودة، وهي أنماط تستخدم أحياناً في الرحلات الحكومية والعسكرية الحساسة، ما انسجم مع مستوى السرية الذي أحاط بالزيارة.

ويكشف هذا اللقاء وجهاً فاضحاً لخيانة التطبيع؛ فبينما يواصل العدو الإسرائيلي حربه على غزة واعتداءاته على المقدسات، يجلس مسؤولون عرب على طاولة واحدة مع نتنياهو ورئيس الموساد لمناقشة إيران واليمن وترتيبات الأمن الإقليمي، بما يحوّل التطبيع من مجرد علاقات سياسية إلى تنسيق أمني يخدم حسابات الاحتلال في مواجهة القوى التي تتصدى لمشاريعه في المنطقة.

spot_imgspot_img