واصل العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، تصعيده المتزامن ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، مع استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، واعتداءاتهم الواسعة في الضفة الغربية، بالتوازي مع غارات جديدة على قطاع غزة وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى وسط تشييع 105 شهيد فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 1895 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى، الخميس، تحت حماية قوات الاحتلال، في استمرار للاقتحامات المرتبطة بما يسمى “عيد العرش” اليهودي.
وترافق ذلك مع تصعيد ممنهج بحق المقدسيين، حيث أصدر الاحتلال خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة أكثر من 80 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، في خطوة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني وتهيئة المجال أمام اقتحامات المستوطنين وفرض وقائع جديدة داخل الحرم.
وامتدت الاعتداءات إلى الضفة الغربية، حيث واصل المستوطنون هجماتهم على القرى والبلدات الفلسطينية، وسجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 14 هجوماً للمستوطنين و18 اعتداءً لجيش الاحتلال في عدة مناطق، أسفرت عن إصابة فلسطينيين وإحراق منازل ومركبات وخيمة.
وفي رام الله، أصيب 4 فلسطينيين خلال هجوم للمستوطنين على قرية دير بزيع، فيما استشهد المواطن مشهور شاهر محمد ياسين، البالغ 51 عاماً، برصاص مستوطنين في بلدة ياسوف شرق سلفيت.
وتكشف هذه الاعتداءات عن تصعيد استيطاني منظم يتكامل مع الانتشار العسكري للاحتلال، من خلال الحواجز والإغلاقات والاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان وفرض واقع أمني جديد في الضفة الغربية.
وفي قطاع غزة، واصل الاحتلال غاراته واستهدافاته، وسط استمرار الخروقات وسقوط شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال اغتيال قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي خلال الأيام الماضية.
كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 263 شهيداً بعد اغتيال الاحتلال الصحفي محمد عبد العزيز النجار، في استمرار للاستهداف المباشر للصحفيين والإعلاميين منذ بداية الحرب.
وفي مشهد يعكس عمق المجازر التي ارتكبها الاحتلال خلال السنوات الماضية، شيع أهالي غزة رفات 105 شهداء جرى انتشالهم خلال الأسبوعين الماضيين من تحت أنقاض برج التاج وسط مدينة غزة، بعد 3 أعوام من استشهادهم في قصف إسرائيلي.
ومن بين الشهداء الذين انتشلت رفاتهم 47 طفلاً و32 امرأة، فيما تعود المجزرة إلى 25 أكتوبر 2023، عندما استهدف الاحتلال البرج ومحيطه بعشرات القنابل، ما أدى إلى إبادة عائلات بأكملها.
وأفادت المعلومات بأن المجزرة أودت بحياة 37 شخصاً من عائلة شرف وحدها، بينهم الصحفية دعاء شرف وابنها، إضافة إلى 15 شهيداً من عائلة المحلاوي.
ولا يزال نحو 8 آلاف شهيد مدفونين تحت الأنقاض في أنحاء قطاع غزة، وسط عجز كبير في المعدات وعمليات البحث والانتشال.
