اتهم رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط النظام السعودي بتجديد “البهتان العظيم والافتراءات المختلقة” عبر اتهام اليمن باستهداف المدينة المنورة، مؤكداً أن هذه المزاعم تعكس حالة العجز والفشل التي وصلت إليها الرياض.
وقال الرئيس المشاط إن الاتهام الجديد يأتي بعد فشل الروايات السابقة المتعلقة بمكة المكرمة، معتبراً أن تكرار هذه الاتهامات يمثل محاولة يائسة لحشد الرأي العام الإسلامي ضد اليمن وتشويه موقفه أمام أبناء الأمة.
وحمل المشاط النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء قد يستهدف مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، وكذلك عن أي محاولة لإلصاق مثل هذه الجرائم بالشعب اليمني.
وأضاف أن تكرار هذه المزاعم يعكس إفلاساً سياسياً وإعلامياً، خصوصاً بعد أن باتت الروايات السعودية السابقة محل تشكيك واسع في الأوساط الإسلامية.
كما اتهم الرئيس المشاط النظام السعودي بأنه من الأطراف التي اعتدت تاريخياً على حرمة المقدسات، مشيراً إلى تدمير وإزالة مساجد ومقابر للصحابة في مكة والمدينة، ومعتبراً أن من يمارس هذه السياسات لا يملك حق المزايدة على اليمنيين في علاقتهم بالمقدسات.
وأكد أن صنعاء ترفض بشكل قاطع الزج باسم مكة المكرمة والمدينة المنورة في حملات التحريض السياسي والعسكري ضد اليمن، محذراً من خطورة استخدام المقدسات الإسلامية غطاءً لتبرير التصعيد أو استهداف الشعب اليمني.
وأضاف الرئيس المشاط أن النظام السعودي سبق أن ارتكب، عند دخول قواته إلى مكة قبل نحو مائة عام، انتهاكات بحق الحرم المكي والمعالم الإسلامية ومحامل الحج، داعياً أبناء الأمة الإسلامية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـالأكاذيب السعودية واستغلال المقدسات في الحملات السياسية، ومتهماً الرياض في الوقت نفسه بتحويل أرض الحرمين إلى ساحة للفعاليات الترفيهية واستقبال الراقصات، في تناقض مع محاولاتها تقديم نفسها حاميةً للمقدسات.
وفي الموقف ذاته، أكد ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي أن السعودية تعاود «تلفيق التهم الباطلة والمكذوبة بحق الشعب اليمني في استغلال فاضح للمقدسات الإسلامية»، نافياً بصورة قاطعة صحة الادعاءات المتعلقة باستهداف محطة كهرباء في المدينة المنورة.
وقال البخيتي إن اتهام اليمن باستهداف محطة كهرباء في المدينة المنورة لا أساس له من الصحة، واصفاً إياه بأنه «بهتان جديد يتحمل العدو السعودي كافة تداعياته».
وأكد أن الرياض، بعد فشلها في تسويق اتهامها السابق المتعلق بمكة المكرمة، انتقلت إلى اتهام جديد يتعلق بالمدينة المنورة، مشدداً على أن هذه الرواية ستفشل، بحسب قوله، كما فشلت سابقتها.
وشدد ناطق الحكومة على أن لا مخرج للسعودية عبر الحملات الإعلامية أو الاتهامات المتعلقة بالمقدسات، مؤكداً أن المطلوب منها هو إيقاف عدوانها ورفع الحصار وتنفيذ المطالب المشروعة للشعب اليمني.
وأضاف أن أي محاولات لصناعة روايات جديدة لن تغير جوهر المواجهة أو تعفي الرياض من الاستحقاقات المرتبطة بإنهاء الحرب والحصار، مؤكداً أن «أي كذبة في العالم لن تغني عن تنفيذ مطالب شعبنا المشروعة».
وتكشف المواقف الرسمية المتتالية في صنعاء عن رفض قاطع للاتهامات السعودية المتعلقة بمكة والمدينة، مع تحذير مباشر من استخدام المقدسات الإسلامية أداة للتحريض السياسي والعسكري، وتحميل الرياض مسؤولية أي مساس بها أو محاولة توظيفها لتبرير استمرار التصعيد ضد اليمن.
