ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تشييع الشاعر الدكتور مصطفى المحضار.. رحيل قامة شعرية واستحضار لمسيرة الكلمة والموقف

خاص/ شُيّع في العاصمة صنعاء، أمس الخميس، جثمان الشاعر الدكتور...

الإصلاح أمام الانهيار في تعز.. قيادات تغادر المدينة والرياض توقف التسليح ووساطات لتسليم التربة دون قتال

تتسارع حالة التفكك داخل معسكر القوات التابعة للسعودية في تعز، مع مغادرة قيادات في حزب الإصلاح المدينة برفقة أسرها، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء ووصولها إلى الخط الرابط بين مدينة تعز والتربة، أحد أهم منافذ الحركة باتجاه عدن.

وبحسب ناشطين محليين، بدأت مغادرة عدد من قيادات الإصلاح مطلع الأسبوع بعد تلقيها إشارات من رشاد العليمي بأن وصول الدعم العسكري إلى الجبهات قد يتأخر، وسط حديث عن قرار سعودي يمنع تزويد الحزب بأسلحة ومعدات جديدة على خلفية اتهامات لقيادات فيه بتخزين السلاح أو التصرف به خارج الجبهات.

وفي الوقت ذاته، تحدثت مصادر في مديريات الحجرية عن وساطات يقودها وجهاء محليون لتجنيب مدينة التربة القتال، تقوم على انسحاب القوات التابعة للسعودية من المدينة ودخول قوات صنعاء، مقابل الالتزام بالعفو عن أبناء المديريات الذين يلقون أسلحتهم ويلتزمون منازلهم.

وأفادت المصادر بأن صنعاء أبدت ترحيباً بهذه التفاهمات، بينما يخشى الإصلاح من أن يُنظر إلى أي اتفاق محلي باعتباره خروجاً عن التوجيهات السعودية، في وقت تتراجع فيه قدرة الحزب على تثبيت مواقعه ميدانياً.

وخلال الساعات الأخيرة، وسعت قوات صنعاء انتشارها في ريف تعز الجنوبي، وسيطرت، بحسب مصادر ميدانية، على مساحة تقدر بأكثر من 200 كيلومتر مربع، شملت سلسلة جبلية استراتيجية في سامع والأقروض والأحطوب وبني عمر وبني بكاري وصولاً إلى منطقة الصافية الواقعة على الخط الرابط بين التربة وتعز.

كما انسحبت قوات محور طور الباحة من عدد من مواقعها تحت ضغط المواجهات ونقص الذخائر، بالتزامن مع تفاهمات محلية بين صنعاء وأبناء عدد من المناطق أسهمت، وفق المصادر، في خروج القوات التابعة للسعودية دون معارك واسعة.

وتتهم أوساط الإصلاح الأهالي في الحجرية بتسهيل تقدم قوات صنعاء وإسقاط بعض المواقع من الداخل، إلى جانب تحميل السعودية وحكومة العليمي مسؤولية ضعف الإمداد وترك الجبهات دون دعم كافٍ.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت الاتهامات داخل المعسكر التابع للرياض ضد يوسف الشراجي، المشرف على جبهة تعز، برفض تسليم الأسلحة الثقيلة والذخائر لمقاتلي الإصلاح رغم تكرار المطالب خلال الأيام الماضية.

وقال الصحفي فارس الحميري أن هناك مئات المركبات وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر لا تزال بحوزة الشراجي، بينما تطالب بها القوات الموجودة في الجبهات.

وأكدت مصادر مطلعة أن امتناع الشراجي عن صرف السلاح جاء بتوجيه سعودي مباشر بعدم تسليح قيادات الإصلاح، في ظل اتهامات لها بالاستحواذ على الأسلحة والمتاجرة بها.

ومع وصول قوات صنعاء إلى محاور قريبة من خط تعز–التربة، تتقلص خيارات الإصلاح بصورة متسارعة، بينما تتجه موازين القوة في ريف المحافظة الجنوبي نحو إعادة تشكيل واسعة لخريطة النفوذ على حساب التشكيلات التي اعتمدت عليها الرياض خلال السنوات الماضية.

spot_imgspot_img