المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    عنفوان القبيلة اليمنيّة لا يوقفُه تكالُبٌ دولي

    القبيلة اليمنية لا تهدأ ولا تمل، ولا يسكت لها...

    30 نوفمبر.. يوم التحرير الذي يعرّي حقيقة المواقف اليوم

    يأتي الثلاثون من نوفمبر كُـلّ عام ليعيد إلى الواجهة...

    التعبئة العامة تؤبِّـد معركة الفتح الموعود حتى النصر

    إن المتأمِّلَ المبصِّرَ في معترك المشهد اليمني الراهن، وفي...

    الاحتلال الصهيوني في سوريا.. يكشف الوجه الحقيقي للثورة المزعومة

    لم تكن ما تسمى "الثورة السورية" سوى وهمٍ كبير،...

    30 نوفمبر يوم الجلاء.. والاحتلال إلى زوال!

    في الذكرى الثامنة والخمسين ليوم الجلاء، يقف اليمن الأبي...

    من إخلاص الرجال تُبنى الدولة.. ومن سعة الصدر تبدأ النهضة

    لم تكن الدولةُ يومًا مُجَـرّدَ مبانٍ تُشيَّد، ولا مقرات تُفتح وتُغلق، ولا أوامر تُكتب وتُرفع.. فالدولة الحقَّةُ تُبنى في النفوس قبل أن تُبنَى على الورق، وتُشيَّدُ في الضمائر قبل أن تُشيَّد في المكاتب.

    إن جوهرَ العمل المؤسّسي يبدأ بالإخلاص، يتبعه العمل، ثم الكفاءة؛ وهو سلّمٌ لا يستقيم بلا أولى درجاته، ولا يعلو بلا آخرها.

    لقد أوضح السيد القائد (حفظه الله) أن المسؤولَ -وخَاصَّة في القيادة العليا- ليس مُجَـرّدَ صاحب توقيع أَو صفة، بل هو حاملُ هَمَّ أُمَّـة، وصابر على التعقيدات والأثقال التي خلفتها عقود من الإفساد.

    قد تبدو مؤسّساتُ الدولة شكلية، لكنها تحتاجُ إلى رجال يُصلِحون، لا رجال يُعطّلون؛ إلى نفوسٍ مستقيمة، لا مرتبطة بأجندات الماضي.

    وهنا تظهر قيمة الشهيد الرئيس صالح الصمَّاد (رحمه الله)، من خلال سعة صدره وأُفُقِه الواسع، وقدرته على تحمل أصعب اللحظات في تاريخ الجمهورية.

    فالقائدُ الحقيقي لا يضيقُ بالناس، بل يستوعبُ، ويقرّب، ويتابع، ويبني، مهما كانت الظروفُ قاسيةً والحصار خانقًا، ومهما كانت المؤسّساتُ مثقلةً بالاختلالات.

    إن حكومةَ التغيير والبناء اليوم تسيرُ على مسارَينِ واضحَينِ، كما أشار السيد القائد (حفظه الله): تغيير نحو الأفضل، وبناء لا لهدم ما سبق، بل لاستكمال ما ينقص وتصحيح ما يجب تصحيحه.

    فالدولة ليست مِلكًا لحزب، ولا ساحة لتصفية الحسابات، بل هي ملكٌ للشعب، وخدمتها شرفٌ لا غنيمة.

    ما يريدُه قائد الثورة للشعب هو دولةٌ للناس، لا على الناس؛ دولة تجعل القضاء حصنًا للعدالة، والرقابة طريقًا للإصلاح، والمؤسّسات نموذجًا للعمل المنظم.

    ودعوته المُستمرّة للإصلاح تشملُ القضاءَ والسلطة التنفيذية والكادر الرسمي، وتنفيذ الخطط بفاعلية لا بروتين إداري بارد.

    إن أعظمَ ما نحتاجه اليوم هو إدراكُ أن بناء الدولة يبدأ من إصلاح الإنسان داخلها؛ الموظف الذي يضع المصلحة العامة فوق مصلحته، والقيادي الذي يتعامل بسعة صدر وروح مسؤولة، ومنظومة تتعاون على الإنجاز لا على التعطيل.

    اليمن الجديد يُبنى من بين الركام، على قيمِ الوطنية والعدل وخدمة الشعب.

    الدولة ليست وعدًا مؤجَّلًا، بل تُبنى اليوم، في كُـلّ مكتب يُصلَح، وفي كُـلّ مسؤول يذكر أن المنصب تكليف لا تشريف، وأنه – كما قال السيد القائد (حفظه الله) – موقعٌ مليء بالهموم والصعوبات، لكنه يحتاج إلى سعة صدر، وحسن خُلُق، واستيعاب للناس، وقرب من المجتمع.

    من التغيير إلى البناء، ووفق برنامج عمل الحكومة التي استشهد أغلبُ وزرائها، يُترجَم هذا الإرث الممتد من نموذج الشهيد الرئيس صالح الصماد (سلام الله عليه) في واقع الإصلاح ومواصلة النهوض بشعبنا اليمني الذي يستحق كُـلّ التضحيات.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    عبدالخالق دعبوش

    spot_imgspot_img