بدأت فصائل ميليشيا الإصلاح في تعز، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، اليوم الاثنين، تحركات وُصفت بأنها محاولة لاحتواء تداعيات فضيحة جديدة داخل المدينة، عبر الدفع بملف غزوان المخلافي إلى واجهة المشهد الإعلامي، في خطوة اعتبرها ناشطون “مقايضة” سياسية وأمنية لصرف الأنظار عن حادثة اعتداء واعتقال أثارت غضبًا واسعًا.
وبحسب ما تم تداوله، زعمت فصائل الإصلاح أن غزوان المخلافي، الذي يُعد قائدًا لإحدى أبرز المجموعات المسلحة في المدينة، تم تسلمه عبر الإنتربول الدولي، غير أن مصادر أمنية في تعز أفادت بأن غزوان عاد إلى المدينة بعد تفاهمات داخلية تضمنت ما وصفته المصادر بـ “تصفير” سجل قضاياه على غرار ترتيبات سابقة مرتبطة بقيادات عسكرية أخرى.
وجاء تصعيد الحديث عن ملف غزوان بالتزامن مع تطورٍ ميداني وصفته مصادر محلية بالخطير، تمثل في تعرض شقيق مديرة النظافة السابقة—التي تتهم أطراف بإيقاعها ضحية اغتيال—افتهان المشهري لاعتداء واعتقال على يد عناصر تابعة للفصائل نفسها، وذلك على خلفية قيامه برفع صور المشهري في شوارع المدينة، في خطوة رمزية أثارت حساسية لدى الجهات المتهمة، وأعادت ملف القضية إلى واجهة الشارع.
وتشير المعطيات إلى أن محاولة تسويق ملف غزوان جاءت كتحرك استباقي لامتصاص الغضب الشعبي وتخفيف الضغط الناتج عن الواقعة الجديدة بحق أقارب المشهري، خصوصًا في ظل حالة الاحتقان التي لا تزال تتفاعل منذ جريمة قتلها، ما يجعل أي تصرف قمعي إضافي عاملًا مضاعفًا لتأجيج الشارع بدل تهدئته.
