أيّدت الشعبة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة، اليوم الإثنين، الحكم الابتدائي في قضية اتُّهم فيها 13 شخصًا بالتورط في جرائم التخابر مع العدو ضمن شبكة تجسس قيل إنها مرتبطة بالمخابرات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية، مع إدخال تعديلات قضائية شملت تبرئات وتخفيف عقوبات وتأكيد أحكام إعدام بحق عدد من المدانين.
وبحسب منطوق الحكم، قبلت الشعبة الاستئناف المقدم من المتهمين (وعددهم 20) من حيث الشكل، ثم قضت في الموضوع ببراءة كل من علي أحمد أحمد وحمود حسن حمود وعبدالله عبدالله ناشر وإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي بحقهم، كما أيّدت براءة علي علي دغشر وإلياس فاروق علي.
وأقرت الشعبة تأييد الإدانة وعقوبة الإعدام بحق كل من: بشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، فاروق علي راجح حزام، ضيف الله صالح زوقم، أنس أحمد سلمان، سنان عبدالعزيز علي صالح، مجاهد محمد علي راجح، ومجدي محمد حسين. كما أيّدت إدانة المتهم علي علي أحمد حمود مع تعديل العقوبة من الإعدام إلى السجن 10 سنوات.
وفيما يتعلق بمتهمين آخرين، أيّدت الشعبة الإدانة بحق هدى علي صالح وبكيل عبدالله محمد مع الاكتفاء بالمدة التي أمضياها في الحبس، كما ألغت ما ورد في الحكم الابتدائي بشأن نايف ياسين عبدالله قائد وبسام حسن صالح فيما يتعلق بتعديل الوصف القانوني وما ترتب عليه من عقوبة الإعدام، وبرأتهما من تهمة تقديم المساعدة للمدان سنان فيما يخص الحوالات المالية، مع إدانة بسام حسن بجرم “المساعدة السابقة والمعاصرة” للمدان سنان والحكم عليه بالسجن خمس سنوات تبدأ من تاريخ القبض عليه.
وقررت الشعبة تأجيل النطق بالحكم في قضية المتهم عبدالرحمن عادل عبدالرحمن لاستكمال المداولة، كما فتحت باب المرافعة في قضية المتهم عماد شائع محمد وألزمت النيابة بعرضه على لجنة طبية لتقييم قواه العقلية من حيث الإدراك والتمييز، بناءً على تمسك هيئة الدفاع بتقرير طبي قديم وطلب تجديده وتقديم تقرير حديث للجلسة القادمة.
وأشارت التفاصيل إلى أن المتهم ناصر علي الشيبة لا يزال فارًا، وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانته وحكمت عليه بالإعدام ضمن قائمة المتهمين. كما ذُكر أن المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت في 22 نوفمبر الماضي حكمًا بإدانة 19 متهمًا، ومعاقبة 17 منهم بالإعدام واثنين بالسجن عشر سنوات، مع تبرئة متهمين، في قضايا تخابر قيل إنها تمت لصالح دول معادية خلال الفترة 2024–2025.
وبحسب صحيفة الاتهام، شملت جرائم التخابر تزويد “العدو” بمعلومات سياسية وعسكرية وأمنية ومواقع ومنشآت استراتيجية، إلى جانب استقطاب مواطنين وزرع وسائل مراقبة مقابل مبالغ مالية، وهو ما قيل إنه أسهم في استهداف مواقع عسكرية ومدنية وسقوط ضحايا وتدمير بنى تحتية.
