أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه تلقى رسالة من السيد مجتبى خامنئي، في دلالة سياسية على عمق التواصل بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة، وتزايد الضغوط الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال بوتين إن الشعب الإيراني يقاتل بشجاعة وبطولة من أجل سيادته، مؤكداً أن روسيا ستفعل كل ما يصب في مصلحة إيران والدول الأخرى في المنطقة، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في “الشرق الأوسط”.
وشدد الرئيس الروسي على أن إيران وروسيا تعتزمان مواصلة العلاقات الاستراتيجية بينهما، بما يعكس ثبات التحالف السياسي بين البلدين، وحرصهما على مواجهة الضغوط الغربية والأمريكية بسياسات أكثر تنسيقاً وتماسكاً.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العلاقات بين روسيا وإيران تمثل شراكة استراتيجية، مشيراً إلى أن هذه الشراكة ستشهد مزيداً من التعزيز خلال المرحلة المقبلة.
ووجّه عراقجي الشكر إلى روسيا والرئيس بوتين على دعمهما لإيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني استطاع بشجاعته مواجهة العدوان الأمريكي، وسيبقى قادراً على الصمود والثبات في وجه التهديدات والضغوط.
ويأتي هذا الموقف الروسي ـ الإيراني في لحظة إقليمية حساسة، حيث تحاول واشنطن فرض معادلات جديدة بالقوة والابتزاز، فيما تؤكد طهران وموسكو أن مرحلة الرضوخ للهيمنة الأمريكية قد تجاوزها ميزان القوى الجديد.
وتحمل تصريحات بوتين وعراقجي رسالة واضحة مفادها أن العلاقات الروسية الإيرانية لم تعد مجرد تعاون سياسي أو دبلوماسي عابر، بل أصبحت شراكة استراتيجية في مواجهة مشاريع الهيمنة، وحماية السيادة، ومنع واشنطن من فرض شروطها على شعوب المنطقة.
