أدان المكتب السياسي لأنصار الله العدوان السعودي–الأمريكي المشترك على العراق، مؤكداً أن استهداف الأراضي العراقية ومواقع الحشد الشعبي يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية واعتداءً مباشراً على الشعب العراقي ومؤسساته الوطنية.
وأكد المكتب السياسي، في بيان، وقوف الشعب اليمني إلى جانب الشعب العراقي في مواجهة العدوان، مشدداً على أن من حق العراق، حكومةً وجيشاً وشعباً ومقاومةً، الدفاع عن أمنه وسيادته والرد على أي اعتداء يستهدف أراضيه أو أبناءه.
وأوضح البيان أن الهجوم لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الاعتداءات التي تتعرض لها دول وشعوب المنطقة، معتبراً أنه امتداد لـ “غطرسة الولايات المتحدة وأداتها السعودية تجاه دول وشعوب المنطقة خدمةً للمشروع الصهيوني”.
ويكشف هذا الموقف أن صنعاء تنظر إلى العدوان على العراق بوصفه جزءاً من سياسة إقليمية تقوم على استخدام القوة العسكرية لفرض الهيمنة، واستهداف القوى والمكونات التي ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية أو الانخراط في المشروع الصهيوني.
كما أكد المكتب السياسي أن استهداف مواقع الحشد الشعبي لا يمثل اعتداءً على فصيل بعينه، بل استهدافاً للسيادة العراقية وللشعب العراقي بمختلف مكوناته وفئاته، باعتبار الحشد جزءاً من منظومة الدفاع عن العراق ومواجهة التنظيمات والمشاريع التي هددت أمنه واستقراره.
وجاء موقف أنصار الله عقب غارات جوية سعودية–أمريكية استهدفت عدداً من مواقع الحشد الشعبي في العراق، وأسفرت، وفق المعلومات المتداولة، عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
ويحمل البيان رسالة سياسية واضحة مفادها أن العدوان على العراق لن يُنظر إليه بوصفه حادثاً منفصلاً، بل كامتداد لمسار من التدخلات والاعتداءات التي تقودها واشنطن وتشارك فيها الرياض ضد دول المنطقة.
كما يعكس الموقف اليمني تمسك صنعاء بمبدأ وحدة الساحات ووحدة الموقف في مواجهة الاعتداءات الخارجية، ورفضها تجزئة المعركة بين اليمن والعراق وفلسطين وبقية ساحات المنطقة.
