ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غزة تنزف تحت خروقات الاحتلال.. شهداء بينهم طفلتان ووثائقي يفضح منظومة القتل الإسرائيلية

واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، موقعًا مزيدًا...

صنعاء تحرّر جميع أسراها من سجون طارق عفاش في الساحل الغربي

أعلنت صنعاء، اليوم الخميس، تحرير جميع أسراها المحتجزين في...

العميد سريع: 64 غارة سعودية خلال 24 ساعة والدفاعات اليمنية تطرد تشكيلًا من أجواء تعز

كشف متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، عن...

1100 طن من المتفجرات تهزّ جنوب لبنان.. الاحتلال يكرّس “منطقته الأمنية” بالنار ويواصل آلاف الخروقات

صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان عبر موجة واسعة من الغارات وعمليات النسف والتدمير، في محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة جنوب البلاد وتحويل الاعتداءات اليومية إلى أداة لانتزاع ما يسميه قادة الاحتلال “السيطرة العملياتية”، وسط تحذيرات لبنانية من أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي تهدد التفاهمات القائمة وتقوّض كل فرص الاستقرار.

وشهدت مرتفعات علي الطاهر تفجيرات إسرائيلية هائلة، أحدثت ارتجاجات عنيفة ودويًا وصل إلى مدينة النبطية والبلدات المحيطة. وبحسب القناة الـ12 العبرية، استخدم جيش الاحتلال أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة، فيما رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية حدثًا زلزاليًا بلغت قوته 4.1 درجات نتيجة شدة التفجيرات.

وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس تدمير منشآت تحت الأرض في المنطقة، متحدثين صراحة عن «استكمال المنطقة الأمنية» وتحقيق «السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر فوق الأرض وتحتها»، وهي تصريحات تكشف أن العدوان لا يقتصر على استهداف مواقع عسكرية كما تزعم تل أبيب، بل يتجه إلى تكريس احتلال طويل الأمد وفرض حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية بالقوة.

وزعم جيش الاحتلال أنه دمّر شبكة أنفاق يزيد طولها على كيلومترين، وعثر داخلها على صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة ومقرات قيادة تابعة للمقاومة اللبنانية. غير أن هذه الرواية الإسرائيلية جاءت متزامنة مع إعلان بقاء قوات الاحتلال في المنطقة واستمرار عمليات التدمير، بما يؤكد توظيف المزاعم العسكرية لتبرير التوسع الميداني وانتهاك السيادة اللبنانية.

وبالتوازي مع تفجيرات علي الطاهر، شن الاحتلال غارات على بلدات الخيام وصربين والمنصوري والنبطية الفوقا والقنطرة، إضافة إلى منطقة العرايش بين حداثا وحاريص ووادي السلوقي. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق مرج حاروف–زبدين في قضاء النبطية، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين.

وكشف الجيش اللبناني أنه سجّل نحو 7700 خرق إسرائيلي لاتفاق الإطار منذ توقيعه في 26 يونيو، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل الاعتداءات وأعمال الهدم والتفجير رغم الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية لتنفيذ التزاماتها.

وأكد الجيش أن غاية اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي هي ضرب مصداقيته أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي وإعاقة جهوده لإرساء الاستقرار في الجنوب، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استخدام التفوق الجوي والناري لفرض شروطها والتنصل من استحقاق الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

ووفق السلطات اللبنانية، أدت غارات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة إلى استشهاد ما لا يقل عن 29 شخصًا، بينهم اثنا عشر شهيدًا على الأقل من الأطفال والنساء في مجزرة بلدة كفررمان. وارتفعت حصيلة العدوان على لبنان منذ الثاني من مارس إلى 4383 شهيدًا و12 ألفًا و406 جرحى.

وفي مشهد يكشف العقلية الإجرامية التي تحكم سلوك قوات الاحتلال، ظهر جندي صهيوني في مقطع مصور وهو يفجّر مبنى سكنيًا جنوب لبنان، مقدمًا عملية النسف «هدية» لابنه وزملائه في الصف الأول الابتدائي بمناسبة عودتهم إلى المدرسة، بينما تابع الطفل مشاهد التدمير عبر هاتف محمول. وأثار المقطع غضبًا واسعًا بوصفه نموذجًا خطيرًا لتطبيع الجريمة وغرس ثقافة القتل والدمار في نفوس الأطفال.

spot_imgspot_img