ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي...

إيران تعيد رسم قواعد هرمز.. عقوبات على السفن المخالفة ورسائل ردع في مواجهة الضغوط الأمريكية

تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة،...

صنعاء تدين استهداف سجن الأسرى في الجوف ومجزرة المخا وتؤكد حق اليمن في الرد

أدانت حكومة صنعاء والجهات الحقوقية اليمنية الجرائم التي ارتكبها...

بعد فشل التصعيد.. السعودية تعود إلى طاولة التفاوض مع صنعاء بحثاً عن مخرج من مأزق الحرب

بدأت السعودية بإظهار مؤشرات على العودة إلى المسار السياسي مع صنعاء، بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي رافقته تطورات ميدانية وضغوط متزايدة دفعت الرياض إلى إعادة حساباتها والبحث عن مخرج عبر طاولة المفاوضات.

ونقل المذيع السعودي داود الشريان عن مصادر توقعها “انطلاق جولة مفاوضات محتملة مع الحوثيين”، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في الخطاب السعودي بعد مرحلة من التصعيد العسكري المفتوح.

ودافع الشريان عن خيار التفاوض، مهاجماً الأصوات التي اعتبرت الخطوة “محاولة للبحث عن مخرج”، في إشارة إلى الجدل حول التحول السعودي من التصعيد إلى المسار السياسي.

وتأتي هذه التحركات بعد مرحلة تصعيد واسعة، أعلنت خلالها صنعاء فرض معادلة “الحصار بالحصار” رداً على استمرار الغارات والقيود المفروضة على اليمن، بالتزامن مع عمليات عسكرية طالت مواقع داخل العمق السعودي ومصالح حيوية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية عن مصادر أن السعودية تبحث التوصل إلى “اتفاق ثنائي مع الحوثيين”، وأن الرياض تدرس إجراء محادثات مباشرة لوقف إطلاق النار بوساطة عُمانية.

وأرجعت المصادر أسباب هذا التحول إلى “صعوبات تحقيق حسم عسكري فعال وغياب الدعم العملياتي الدولي للرياض”، الأمر الذي دفعها، بحسب التقارير، إلى إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي.

وأشارت المصادر إلى أن المملكة تقترب من عقد محادثات مباشرة مع صنعاء للمرة الأولى منذ بدء الحرب على اليمن عام 2015، بالتزامن مع تحريك الوساطة الأممية، حيث عقد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لقاءً مع وفد صنعاء في سلطنة عُمان.

وتزامنت التحركات السياسية مع مرحلة تصعيد عسكري بدأت باستهداف مطار صنعاء، لترد صنعاء بإعلان معادلة جديدة تقوم على “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، والتأكيد أن وقف المواجهة مرتبط بإنهاء الغارات ورفع القيود المفروضة على اليمن.

ويرى أنصار صنعاء أن التطورات الأخيرة جاءت نتيجة صمود ميداني فرض واقعاً جديداً، بعد انتقال المواجهة إلى مستويات أوسع شملت العمق السعودي والممرات البحرية، ما دفع الرياض إلى البحث عن مسار سياسي لاحتواء تداعيات المرحلة.

وفي السياق، تحدث الكاتب والمستشار السياسي الأردني وحيد الطوالبة عن احتمال وصول وفد مصري–عُماني إلى العاصمة صنعاء لتقديم مبادرة تهدف إلى “احتواء التصعيد بين صنعاء والسعودية” وفتح نافذة للحوار.

وتشير هذه التحركات إلى دخول المواجهة مرحلة سياسية جديدة، في ظل تمسك صنعاء بمطالبها المعلنة بوقف العدوان ورفع الحصار، مقابل محاولات سعودية لإعادة ترتيب المشهد عبر التفاوض بعد تعقيدات المرحلة العسكرية الأخيرة.

spot_imgspot_img