دعا عضو وفد صنعاء المفاوض عبد الملك العجري المواطنين والجنود في المحافظات الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان إلى الابتعاد الفوري عن معسكرات وتجمعات الإمداد العسكري التابعة للنظام السعودي، محذراً من تحويلهم إلى وقود لمخططات الرياض التصعيدية.
وأكد العجري أن “دول العدوان لا يهمها ما يحل باليمن وأبنائه من الدمار والخراب”، وأن السعودية تواصل استخدام الأراضي اليمنية والمجندين اليمنيين لخدمة مشاريعها العسكرية ومصالحها الخاصة.
وأوضح أن قيادة صنعاء تتفهم حالة الغضب المتصاعدة في أوساط الجنود والمنتسبين للمؤسسات العسكرية، نتيجة محاولات الرياض تصفية ما تبقى من أركان الجيش اليمني واستبدالهم بتشكيلات مسلحة متطرفة تدين بالولاء المباشر لها.
وأشار إلى أن النظام السعودي يعمل على إعادة تشكيل الخارطة العسكرية في المحافظات المحتلة، عبر إقصاء الوحدات القائمة وإحلال مليشيات جديدة مكانها، بما يضمن تحويل تلك المناطق إلى قواعد عسكرية ومنصات للتحشيد ضد بقية المحافظات اليمنية.
وشدد العجري على أن الغضب وحده لا يكفي لمواجهة هذه المخططات، مؤكداً أن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض على الجنود والمجندين إعلان انحيازهم الصريح لليمن ومغادرة معسكرات العدوان قبل أن تتحول إلى أهداف عسكرية.
ودعا جميع المغرر بهم إلى عدم التضحية بأرواحهم لحماية مشاريع الرياض، والعودة إلى أسرهم ومناطقهم، مؤكداً أن استمرار البقاء داخل المعسكرات السعودية يجعلهم عرضة لعواقب أي تصعيد جديد.
وتأتي هذه التحذيرات عقب العملية العسكرية الاستباقية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد تحشيدات ومخازن أسلحة تابعة للنظام السعودي في مناطق الوديعة والعبر والرويك والثنية شرقي البلاد.
وأسفرت العملية، وفق بيان القوات المسلحة اليمنية، عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، إلى جانب تدمير وإحراق معسكرات ومخازن أسلحة وآليات عسكرية تابعة لما يسمى “قوات الطوارئ”.
وأكدت صنعاء أن تلك التحشيدات كانت في مراحلها النهائية استعداداً لشن عدوان بري ضد المحافظات الحرة، قبل أن تنجح القوات المسلحة في كشف المخطط وإحباطه بضربة استباقية واسعة.
كما تؤكد صنعاء أن الباب ما يزال مفتوحاً أمام المغرر بهم للعودة إلى الوطن، وأن الخيار الأسلم لهم هو مغادرة تجمعات العدوان وعدم التحول إلى دروع بشرية لمشاريع السعودية ومخططاتها العسكرية ضد اليمن.
