ذات صلة

الأكثر مشاهدة

تصعيد خطير في هرمز.. عدوان أمريكي يستهدف جزيرة لارك والحرس الثوري يتوعد بالرد

شهدت منطقة مضيق هرمز، مساء الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً...

ورد الآن.. تفاصيل جديدة: صواريخ ومسيّرات تضرب معسكر “صحن الجن” وقلب القيادة العسكرية في مأرب وتخلف عشرات القتلى والجرحى

تواصل القوات المسلحة اليمنية فرض معادلة الضربات الاستباقية على التحشيدات والمراكز العسكرية التابعة لتحالف العدوان السعودي ومرتزقته، مع تعرض معسكر “صحن الجن” ومقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة غرب مدينة مأرب، إلى موجة جديدة من الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر محلية بسماع انفجارات متتالية وعنيفة في محيط المعسكر، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من المواقع العسكرية الواقعة غرب مدينة مأرب، في مؤشر على وصول الضربات إلى محيط واحد من أبرز مراكز القيادة والسيطرة التابعة للقوات الموالية للسعودية في المحافظة.

تداول ناشطين على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، مشاهد لمعسكر “صحن الجن” في مأرب ومقر المنطقة العسكرية الثالثة التابعة للسعودية وهي تحترق وتتفجر مع تصاعد دخان كبير. وأفادوا أن تلك المعسكرات تعرضت لهجمات صاروخية وجوية صباح اليوم من قبل قوات صنعاء، مشيرين إلى مصرع وإصابة العشرات وخسائر مادية كبيرة.

ويكتسب استهداف “صحن الجن” أهمية عسكرية خاصة باعتباره من المواقع المركزية المرتبطة بقيادة المنطقة العسكرية الثالثة، وما يمثله من ثقل في إدارة وتحريك الوحدات العسكرية المنتشرة على جبهات مأرب.

وأقرت مصادر تابعة للطرف الآخر بتعرض المنطقة لهجمات بالطائرات المسيّرة، مدعية تمكن دفاعاتها من إسقاط عدد منها، إلا أن إفادات السكان بشأن الانفجارات المتتالية وتصاعد الدخان من محيط المعسكر تؤكد وصول الهجوم إلى نطاق المواقع المستهدفة.

وبالتزامن مع ذلك، تعرض معسكر تابع لقوات “دفاع شبوة” في مديرية حريب جنوبي مأرب لهجوم بالطائرات المسيّرة، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف تلك القوات.

وأعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد سريع عن بيان مرتقب للقوات المسلحة اليمنية للإعلان عن عملية عسكرية نوعية خلال الساعات القادمة.

ولا تتوفر حتى الآن حصيلة موثقة للخسائر البشرية أو المادية داخل معسكر صحن الجن نفسه، كما لم يصدر حتى اللحظة بيان عسكري تفصيلي من صنعاء يحدد حجم القوة النارية المستخدمة أو النتائج النهائية للضربات الجديدة.

ويأتي الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على العملية العسكرية الواسعة التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية ضد التحشيدات السعودية في الرويك والثنية والعبر والوديعة ومعسكرات الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ.

وكانت تلك العملية قد نُفذت بعد رصد استخباراتي لتحشيدات سعودية كبيرة وصلت إلى مراحلها النهائية تمهيداً للتصعيد ضد المحافظات الخاضعة لسيطرة صنعاء، قبل أن توجه القوات المسلحة إليها ضربة استباقية مركزة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأكد بيان القوات المسلحة أن العملية السابقة أسفرت عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، وتدمير وإحراق معسكرات وتحشيدات ومخازن أسلحة، وتدمير أعداد كبيرة من الآليات العسكرية.

ومع انتقال الضربات من معسكرات التحشيد في العبر والرويك والثنية والوديعة إلى مراكز القيادة العسكرية في مأرب، تبدو صنعاء ماضية في تفكيك البنية العملياتية التي تعتمد عليها الرياض لإعادة فتح الجبهات ضد اليمن.

وتكشف وتيرة العمليات أن الاستراتيجية اليمنية لم تعد تنتظر انتقال قوات التحالف إلى خطوط الهجوم، بل تقوم على رصد مراكز التجميع والقيادة والإمداد وضربها قبل اكتمال جاهزيتها القتالية.

كما يضع استهداف صحن الجن قيادة القوات الموالية للسعودية أمام مأزق إضافي، إذ لم تعد المخاطر محصورة في المعسكرات الحدودية أو مناطق التحشيد الصحراوية، بل باتت تطال مقار القيادة والسيطرة في العمق العسكري لمأرب.

وتشير الضربات المتلاحقة إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها صنعاء بشأن ترتيبات التصعيد السعودي ربما تتجاوز مواقع التحشيد التي استهدفت في العملية الأولى، لتشمل شبكة أوسع من المعسكرات ومراكز القيادة والإمداد.

وتحمل العملية الجديدة رسالة عسكرية واضحة مفادها أن أي معسكر أو مركز قيادة أو تجمع يستخدم للتحضير لعدوان جديد لن ينتظر ساعة الصفر، بل سيُضرب خلال مرحلة التجهيز والتحشيد نفسها، بما يحرم الرياض ومرتزقتها من المبادرة ويضع مشروع التصعيد تحت ضغط ناري واستخباراتي متواصل.

spot_imgspot_img