أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط أن معادلة “الحصار بالحصار” ستظل مستمرة حتى تحقق أهدافها، مشدداً على أن أي اتفاقات أو تفاهمات جديدة لا تسري بأثر رجعي على الإجراءات والعمليات التي فرضتها صنعاء رداً على استمرار الحصار والعدوان.
وأوضح المشاط أن موقف صنعاء واضح تجاه أي طرف يقرر الانخراط إلى جانب السعودية، مؤكداً أن “من يريد أن يشارك المعتدي السعودي في عدوانه وحصاره المستمر منذ 12 عاماً فهو معتدٍ، حتى وإن غلّف هذه المشاركة بعناوين برّاقة”.
وشدد على أن المشاركة في العدوان أو الحصار لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى سياسي أو عسكري، لافتاً إلى أن القانون اليمني حدد كيفية التعامل مع الدول والجهات المعادية التي تشارك في استهداف اليمن أو حصاره.
ويحمل موقف المشاط رسالة مباشرة إلى الدول والقوى التي قد تفكر في توفير غطاء عسكري أو سياسي للسعودية، بأن صنعاء ستتعامل مع مشاركتها وفق طبيعة الدور الذي تؤديه على الأرض، وليس وفق الشعارات أو المسميات التي تحاول من خلالها إخفاء انخراطها في التصعيد.
وفي رسالة مباشرة إلى النظام السعودي، قال المشاط: “حتى وإن حشدت كل العالم إلى جانبك فلن ينفعك”، في تأكيد أن صنعاء لا ترى في توسيع التحالفات أو استقدام قوات جديدة وسيلة قادرة على تغيير موازين المواجهة.
وأضاف أن “كلفة السلام العادل والمشرّف وحسن الجوار أقل بكثير من الحرب”، واضعاً الرياض أمام خيار واضح بين إنهاء الحصار والذهاب نحو تسوية تحفظ السيادة وحسن الجوار، أو تحمل الكلفة المتصاعدة لاستمرار المواجهة.
وتأتي تصريحات المشاط في ظل استمرار القوات المسلحة اليمنية في تثبيت معادلتي “الحصار بالحصار” و“استهداف التحشيدات السعودية العدوانية أينما كانت”، عقب العمليات الواسعة التي استهدفت معسكرات وتحشيدات في الرويك والعبر والثنية والوديعة، ثم معسكر “صحن الجن” في مأرب.
