أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور أن الدعوات السعودية للزج بأبناء المحافظات الجنوبية في مواجهة مع صنعاء لا تمت بصلة إلى الدفاع عن الجنوب أو خدمة قضاياه، وإنما تهدف إلى استنزاف طاقاتهم وتعميق الانقسام بين اليمنيين.
وأوضح بن حبتور أن السياسة السعودية العدائية في اليمن تقوم على منع تشكّل أي سلطة يمنية تمتلك قرارًا سياسيًا سياديًا مستقلًا، سواء في المحافظات الشمالية أو الجنوبية.
وشدد على أن المواجهة التي تخوضها صنعاء اليوم ليست مع أبناء المحافظات الجنوبية، بل مع مشروع الهيمنة والنفوذ السعودي في اليمن، مطمئنًا أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية بأن صنعاء لا تستهدفهم، وإنما تخوض مواجهة ضد السعودية التي تمثل «عدوًا للشمال والجنوب».
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن الضربة الأخيرة حملت رسالة واضحة مفادها أن «أي وجود عسكري سعودي داخل اليمن سيكون هدفًا لقواتنا، وسيُقابل برد قوي باعتباره انتهاكًا لسيادة اليمن».
وأوضح الفرح أن أهمية العملية لا تقتصر على كونها ضربة استباقية استهدفت تحشيدات ومعسكرات سعودية على الأراضي اليمنية، بل تتجاوز ذلك إلى توجيه ضربة معنوية عميقة أربكت الحسابات السعودية وخلطت الأوراق التي بُنيت عليها مرحلة التصعيد المقبلة.
وأشار إلى أن الرياض قرأت تحذيرات صنعاء الموجهة إليها قراءة خاطئة، واعتبرتها مؤشرًا على الخشية من مواجهة برية، لتبني على ذلك خططًا للتصعيد تعتمد على التشكيلات العسكرية التي أنشأتها وأعدتها للزج بها في حرب جديدة.
وأضاف أن الضربة الأخيرة نسفت هذه الفرضية من أساسها، وأكدت أن صنعاء لا تتخوف من خيار المواجهة البرية، بل إنها مستعدة له وتمتلك من القدرات والمفاجآت ما يجعل أي مغامرة جديدة مختلفة كليًا عما شهدته سنوات الحرب الماضية.
وختم الفرح بالتأكيد أن أي تصعيد بري جديد لن يقود إلا إلى النتيجة نفسها التي انتهت إليها المحاولات السابقة، وهي «الفشل، ولكن بكلفة أعلى وتبعات أشد»، محذرًا من أن مواصلة هذا الخيار لن تجلب للسعودية سوى الدمار والخراب لمقدراتها.
