منذ العاشر من سبتمبر تتحدّث وسائلُ الإعلام المحلية والدولية عن النتائج والآثار لانتصارِ القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي.
منهم مَن يبحثُ عن تفسيرٍ لما حدث، ومنهم من يتناول تأثيره على المعسكر الشرقي والغربي… إلخ.
وآخرون يتناولون آثارَه ونتائجَه على الواقع المحلي على المستوى القريب والمتوسط والبعيد.
وأبرز هذه الآثار والنتائج:
أولًا:
إيقاف ومنع العدو “الإسرائيلي” من السيطرة على الملاحة في البحر الحمر وباب المندب، وهو هدف “إسرائيلي” واضح، والتنسيق مع أرض الصومال خطوة من خطوات تنفيذه.
حيث إن القوات المتواجدة في المخا كانت قوة مدربة لتنفيذ مخططات العدو “الإسرائيلي” في البحر الأحمر؛ ولذلك دعمت بالإمكانيات الكبيرة بخلاف بقية الأطراف اليمنية، ووقفت في وجه العدو السعودي والمجلس الرئاسي للمرتزِقة موقف المنافس لفترة طويلة.
ثانيًا:
سيسهم هذا الانتصار في إفشال العدو الأمريكي في ترتيباته بخصوص مذكرة التفاهم مع إيران، وخياراته في تفويت الفرصة عليها في معظم نقاطها.
كما سيسهم في إيقاف استهداف حزب الله وحماس والمقاومة الإسلامية في العراق، المخطَّط له في ترتيبات السعودي والأمريكي في اليوم التالي لانتصار إيران؛ للحد من تأثير هذا الانتصار على بقية محور المقاومة، والاستباق لضرب الجميع، تحت ذريعة سيادة الدول… إلخ.
ثالثًا:
لهذا الانتصار تأثيرٌ مهم في تخفيف الضغط الأمريكي الغربي على روسيا والصين عبر التوازن في السيطرة على المضائق والممرات المائية الدولية؛ وما لذلك من تأثير على الاقتصاد وعلى استراتيجية أمريكا وترامب لمواجهة المعسكر الشرقي.
رابعًا:
الانتصار في الساحل الغربي بهذه السرعة والقوة، سيثيرُ غضبَ ترامب على العدوّ السعودي؛ لفشل ترتيباته في مِلف اليمن، ويعزّز فرصَ الإماراتي للعودة للمنافسة بقوة.
خامسًا:
التأثيرُ على مسار المحور التركي السعودي الباكستاني، الساعي لفرض النموذج السوري، في الدول العربية؛ لمواجهة لمحور المقاومة.
سادسًا:
كان خيارُ المعركة البرية هو الخيارَ الاستراتيجيَّ الذي عوَّل عليه ترامب ونتنياهو بعد فشل الغارات الجوية طوالَ عامَين في معركة طوفان الأقصى؛ ولذلك دعماه بقوة؛ لتحقيق الردع الذي عجزت عنه الغاراتُ الجوية الكثيفة، ولذلك فإن سيطرةَ صنعاء على الساحل الغربي سقوطٌ لخيار المعركة البرية؛ لأنه سقوطٌ للجناح الأقوى في الأجنحة المعوَّل عليها تنفيذُه.
والحمدُ والفضلُ لله سبحانَه القائل في كتابه المجيد:
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا
وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ.
