واصل العدو الإسرائيلي تصعيده الشامل ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، بالتزامن مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وعمليات اغتيال وقصف في غزة، وهجمات متصاعدة للمستوطنين في الضفة الغربية.
وشهد المسجد الأقصى اقتحامات جماعية للمستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، مع استمرار ما يسمى «عيد العرش اليهودي»، فيما تحدثت محافظة القدس عن اقتحام 1462 مستوطناً خلال الفترتين الصباحية والمسائية، وسط طقوس تلمودية وصلوات جماعية ومحاولات متواصلة لفرض واقع جديد داخل المسجد.
وتشير معطيات أخرى أوردتها محافظة القدس إلى وصول عدد المقتحمين في إحدى جولات الاقتحام خلال العيد إلى 1792 مستوطناً، بالتزامن مع مشاركة مستويات سياسية وأمنية إسرائيلية عليا في الطقوس والاستفزازات المرتبطة بالمقدسات.
وتقدم وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاعتداءات، فاقتحم المسجد الأقصى ثم الحرم الإبراهيمي في الخليل، في خطوة تعكس انتقال محاولات فرض الطقوس اليهودية داخل المقدسات من نشاط استيطاني إلى سياسة تحظى بغطاء مباشر من حكومة الاحتلال.
وبالتوازي، واصل الاحتلال حربه على غزة، حيث أعلنت كتائب القسام استشهاد عضو مجلسها العسكري العام وقائد لواء الشمال عز الدين عبد العزيز البيك «أبو حمزة» في عملية اغتيال استهدفته داخل مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 74,023 شهيداً و175,111 جريحاً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 1,422 شهيداً و4,996 جريحاً.
كما أفادت مصادر طبية باستشهاد 6 فلسطينيين بينهم امرأة منذ فجر اليوم، فيما أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد اثنين وإصابة سبعة، بينهم طفلان، في قصف إسرائيلي استهدف جباليا البلد شمال قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، اتسعت هجمات المستوطنين بالتزامن مع الانتشار العسكري الإسرائيلي، حيث اقتحم مستوطنون قرية المغير شمال شرقي رام الله وأضرموا النار في منزل وعدد من المركبات، بينما تعامل الهلال الأحمر الفلسطيني مع إصابات جراء اعتداءات للمستوطنين قرب رام الله.
ووثق مركز معلومات فلسطين «مُعطى» أكثر من 2200 اعتداء للمستوطنين في محافظة رام الله منذ بداية العام، في مؤشر على تصاعد العنف المنظم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويأتي ذلك فيما فرض الاحتلال إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية لمدة أسبوع، وشدد الحواجز والقيود على حركة الفلسطينيين والوصول إلى القدس والخليل، في ظل منظومة تضم مئات الحواجز والعوائق التي تقطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية.
وتكشف التطورات المتزامنة في الأقصى والخليل وغزة والضفة عن تصعيد صهيوني متعدد الجبهات، يجمع بين استهداف المقدسات وفرض الطقوس التلمودية، واغتيال قادة المقاومة وقصف المدنيين في غزة، وتوسيع عنف المستوطنين والحصار العسكري في الضفة، ضمن محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض الفلسطينية.
