ذات صلة

الأكثر مشاهدة

طهران تحذر من تمدد الاحتلال في الخليج: زيارة نتنياهو لأبوظبي تهديد مباشر لأمن المنطقة

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة زيارة رئيس حكومة الاحتلال...

أمريكا تعيد التموضع بعيداً عن إيران.. انسحاب بري وبحري يثير تساؤلات بين التهدئة والتحضير لضربة جديدة

أعادت الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة تموضعها العسكري براً وبحراً بعيداً عن إيران، في تحرك لافت يتزامن مع اتصالات دبلوماسية متسارعة وتطورات أمنية في مضيق هرمز، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن تمهد لخفض التصعيد أم تعيد توزيع قواتها استعداداً لمرحلة عسكرية جديدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية استكمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، أحد أبرز الجوار الجغرافي لإيران، فيما تسلمت القوات العراقية مقر قيادة القوات المشتركة بعد مغادرة القوات الأمريكية.

وتزامن ذلك مع تحرك بحري أمريكي بعيداً عن السواحل الإيرانية، حيث قال الحرس الثوري الإيراني إن البوارج الأمريكية ابتعدت إلى مسافة تقارب 500 ميل عن الساحل الإيراني بعد أن كانت تتمركز سابقاً على مسافات أقرب بكثير.

ويأتي الابتعاد الأمريكي في توقيت حساس، بالتوازي مع تقارير عن انفجارات في منطقة زاهدان الإيرانية. وبينما لم تعلن طهران بصورة رسمية طبيعة الانفجارات، تحدثت تقارير غربية عن احتمال ارتباطها بعمل عسكري أمريكي، دون تأكيد مستقل لذلك.

وفي المقابل، عاد التوتر إلى مضيق هرمز، إذ أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ثلاث سفن لمقذوفات أثناء عبورها المضيق، في وقت تحدثت فيه المصادر الواردة في المادة عن استئناف إيران عملياتها في الممر البحري الحيوي.

وتتزامن هذه التطورات العسكرية مع عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى طهران عقب زيارته نيويورك، وسط حديث عن اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء.

ونقلت رويترز عن مصادر أن عراقجي تسلم عبر وسطاء قطريين رداً يتعلق بمقترح إيراني لـهدنة لمدة سبعة أيام، على أن يناقش الرد المعدل مع القيادة الإيرانية.

ويضع تزامن الانسحاب البري من العراق وإبعاد القطع البحرية الأمريكية عن إيران مع التحركات الدبلوماسية المشهد أمام احتمالين متعاكسين: إما أن واشنطن تحاول خفض الاحتكاك العسكري وتهيئة مناخ تفاوضي مع طهران، أو أنها تعيد توزيع قواتها إلى مسافات أكثر أمناً قبل أي تصعيد محتمل.

ومع تخفيف بعض القيود على حركة الطيران إلى العراق بالتوازي مع هذه التحركات، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تحاول الجمع بين الضغط العسكري والإغراء الدبلوماسي لدفع إيران نحو قبول ترتيبات جديدة، فيما لا تزال طهران تحتفظ بأوراق ضغطها في مضيق هرمز وتربط أي تهدئة بشروطها السياسية والأمنية.

spot_imgspot_img