نفت إيران بلسان الحرس الثوري الإيراني وجود أي خلاف بين الجهاز الدبلوماسي والقوات المسلحة بشأن إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة، مؤكداً وجود تنسيق كامل ووحدة في الموقف الإيراني بالتزامن مع دراسة طهران الرد الأمريكي على مقترحها الأخير لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق شروط محددة.
وأكد الحرس الثوري أن إيران لا تزال في حالة حرب وأن المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية في مضيق هرمز بصورة شبه يومية، فيما قال المتحدث باسم الحرس العميد حسين محبي إن اشتباكات عسكرية تجري كل 24 ساعة تقريباً، لكن واشنطن لم تعد ترد منذ فترة.
وتأتي هذه التطورات بعد استئناف الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة قطرية، حيث أعلنت إيران تسلم رد أمريكي رسمي على مقترحها الأخير لإنهاء القتال، وقدمه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى الرئيس مسعود بزشكيان خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
وتتمسك إيران، بـسبعة شروط لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أهم أوراق القوة في المواجهة، في ظل تأثيره المباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تتعامل بمسؤولية مع مضيق هرمز حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليميين، مشدداً على أن أمن الخليج وممراته المائية لا يمكن ضمانه إلا بتعاون دول المنطقة وتحملها مسؤولياتها بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وبينما يستمر المسار الدبلوماسي، تحافظ القوات المسلحة الإيرانية على حالة التأهب، وسط احتمالات مفتوحة بين التوصل إلى تسوية أو العودة إلى المواجهة العسكرية، خصوصاً مع استمرار الحديث الأمريكي عن إمكانية استئناف الضربات ضد إيران.
وفي موازاة ذلك، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي تحذيراً مباشراً إلى الإمارات عقب استضافتها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن “استضافة جزّار غزة لن تكون لها عواقب حميدة”.
ودعا رضائي أبوظبي إلى استخلاص الدروس من الحرب الأخيرة، والتوقف عن أي خطوات من شأنها إشعال جبهات جديدة في المنطقة، كما رفض مجدداً الادعاءات الإماراتية بشأن الجزر الإيرانية.
