الرئيسية بلوق الصفحة 13

اشتعال ناقلة نفط غرب ينبع قبيل بيان عسكري لصنعاء.. حادث بحري جديد يرفع منسوب الترقب في البحر الأحمر

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” تلقي بلاغ عن حادث بحري وقع على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً غرب مدينة ينبع السعودية، في تطور جديد يلفت الأنظار مجدداً إلى المنطقة التي أصبحت خلال الأسابيع الأخيرة إحدى أكثر نقاط الملاحة حساسية في البحر الأحمر.

وبحسب المعلومات الأولية، تعرضت ناقلة نفط لمقذوف مجهول أثناء إبحارها غرب ينبع، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم حتى الآن.

وتكتسب الواقعة أهمية مضاعفة بسبب موقعها قبالة ينبع، أحد أهم مراكز تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، والذي بات يمثل شرياناً بالغ الحساسية للرياض مع تصاعد المخاطر على طرق الطاقة البحرية.

ويأتي الحادث في توقيت لافت بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن بيان عسكري مرتقب للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية، إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة ما يربط رسمياً حادث الناقلة بالعمليات اليمنية المنتظر الإعلان عنها.

وفي حال تضمن البيان اليمني تبني العملية أو الكشف عن استهداف بحري في محيط ينبع، فسيشكل ذلك تطوراً جديداً في معادلة “الحصار بالحصار” التي أعلنتها صنعاء ضد السعودية، خصوصاً مع تزايد الضغوط على السفن المرتبطة بالصادرات النفطية السعودية.

وتأتي الواقعة أيضاً وسط تقارير دولية تحدثت خلال الأيام الماضية عن ابتعاد عدد من ناقلات النفط عن باب المندب وتغيير مساراتها أو إعادة تنظيم عمليات تحميل الخام السعودي نتيجة ارتفاع المخاطر والكلفة اللوجستية في البحر الأحمر.

من بحرٍ أخضر في اليمن إلى جبال الطعام ومآذن الشموع.. أغرب وأجمل تقاليد العالم في الاحتفال بالمولد النبوي

في الوقت الذي يجمع فيه المولد النبوي الشريف المسلمين على محبة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيم سيرته والفرح بمولده، تمنح كل أمة هذه المناسبة شيئاً من روحها وتراثها، فتتحول الذكرى من بلد إلى آخر إلى لوحات مختلفة؛ هنا مدن كاملة تكتسي بالأخضر، وهناك جبال من الطعام، ومآذن مصنوعة من الشموع، وعرائس من السكر، وأطباق لا تظهر إلا في ليلة المولد.

اليمن: مدن تكتسي بالأخضر وحشود تملأ الساحات

في اليمن، وخصوصاً في صنعاء وعدد واسع من المحافظات، يتحول موسم المولد النبوي خلال الأسابيع السابقة للذكرى إلى حالة شعبية واسعة تمتد من المنازل والمساجد إلى الشوارع والأسواق والسيارات. وتكتسي العاصمة ليلاً باللون الأخضر، حيث تُضاء المساجد والمآذن والواجهات والمحال والمركبات، وتنتشر الرايات واللافتات المرتبطة بالمناسبة.

ومن أكثر المشاهد خصوصية مواكب السيارات المزينة بسلاسل الإضاءة الخضراء، إلى جانب المجالس والفعاليات الإنشادية والمدائح النبوية والموشحات اليمنية. وفي يوم المناسبة تتدفق الحشود من المديريات والمحافظات إلى ساحات مركزية كبيرة، بينها ميدان السبعين في صنعاء، حاملة الأعلام الخضراء وشعارات الاحتفاء بالمولد.

ويمتزج الاحتفال اليمني كذلك بالموروث الإنشادي الغني، فتصدح الموشحات والصلوات والمدائح النبوية في المساجد والمجالس والساحات، لتصبح المناسبة مشهداً جماهيرياً وثقافياً ودينياً واسعاً يمتد على مستوى المدينة لا داخل المسجد وحده.

السنغال: ليلة “الجامو” التي لا تنام فيها المدينة

في مدينة تيفاوان السنغالية، يعرف الاحتفال بالمولد البنوي باسم “الجامو” (Gamou)، وتتحول المدينة إلى مقصد لمئات الآلاف من الزوار. تمتلئ المساجد والمنازل والساحات بالوافدين، وتستمر حلقات الذكر والمدائح حتى الفجر، بينما تجهز كميات ضخمة من الطعام لإكرام القادمين.

ويمثل “الجامو” بالنسبة للسنغاليين أكثر من احتفال عابر؛ فهو موسم اجتماعي وديني واسع تتحول خلاله المدينة إلى ملتقى للصوفية والمدائح والتقاليد الأفريقية المحلية.

إندونيسيا: صراع ودي على “جبال الطعام”

أما جزيرة جاوة الإندونيسية فتقدم واحداً من أغرب مشاهد الإحتفال بالمولد النبوي عبر مهرجان “سيكاتين” (Sekaten)، حيث تُشيّد هياكل هرمية ضخمة تسمى “غونونغان” (Gunungan)، أي “الجبال”، وتغطى بالأرز والخضراوات والفواكه والبيض وغيرها من المنتجات.

وتُحمل “جبال الطعام” في موكب نحو المسجد الكبير في يوجياكارتا، وبعد انتهاء المراسم يتسابق الناس للحصول على أجزاء منها اعتقاداً بأنها تحمل البركة، في مشهد يحول الطعام نفسه إلى عنصر مركزي في المهرجان الشعبي للمولد.

المغرب: مآذن عملاقة من الشموع تجوب سلا

وفي مدينة سلا المغربية يحضر واحد من أكثر تقاليد الإحتفال المولد النبوي جمالاً، وهو “موكب الشموع” الذي تعود جذوره إلى قرون مضت.

ولا يحمل المشاركون شموعاً تقليدية فقط، بل هياكل خشبية ضخمة مزينة بآلاف القطع الشمعية الملونة، تُصمم على هيئة مآذن وقباب وأشكال هندسية دقيقة، ويحملها المشاركون في موكب يجوب المدينة القديمة على وقع الموسيقى الأندلسية والأهازيج والمدائح.

مصر: العروس والحصان المصنوعان من السكر

وفي مصر، يصعب تخيل المولد النبوي من دون “عروسة المولد” و”حصان المولد”. فقد ارتبطت المناسبة منذ قرون بصناعة تماثيل من السكر؛ عروس مزينة للفتيات وحصان يمتطيه فارس للصبيان، إلى جانب السمسمية والحمصية والفولية وغيرها من الحلويات الموسمية. وتشير المصادر إلى ارتباط الشكل المعروف لهذه التقاليد بالعصر الفاطمي، وإن اختلفت الروايات بشأن أصل العروس تحديداً.

وبذلك أصبح للمولد في الذاكرة المصرية طعم وصورة خاصة؛ فالحلوى ليست مجرد طعام، بل جزء من التراث الذي ينتظره الأطفال والأسر كل عام.

تونس: “عصيدة الزقوقو”.. طعام المجاعة الذي أصبح حلوى المولد الفاخرة

أما تونس فلديها قصة أكثر غرابة مع الإحتفال بالمولد النبوي؛ إذ ترتبط المناسبة بطبق “عصيدة الزقوقو” المصنوع من بذور الصنوبر الحلبي، وتغطى العصيدة بطبقة من الكريمة ثم تزين بالفستق واللوز والبندق في رسوم وأشكال دقيقة.

واللافت أن هذا الطبق ارتبط تاريخياً بمجاعة شهدتها تونس في القرن التاسع عشر، عندما استُخدمت بذور الصنوبر الحلبي مصدراً للغذاء، ثم انتقل بمرور الزمن من طعام الضرورة إلى واحدة من أشهر وأفخم حلويات المولد التونسية. كما تتبادل العائلات الصحون المزينة بين الأقارب والجيران.

كشمير: آلاف يتوافدون لرؤية أثر منسوب للنبي

وفي كشمير، يأخذ الاحتفال بالمولد النبوي بعداً روحياً شديد الخصوصية في مسجد حضرة بل بمدينة سريناغار، حيث يحتفظ المسجد بأثر يعتقد المسلمون المحليون أنه شعرة من شعر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وفي مناسبات دينية محددة، يتوافد الآلاف إلى المسجد لمشاهدة الأثر والصلاة وإحياء المناسبة، لتصبح زيارة حضرة بل أحد أكثر المشاهد الدينية تميزاً في كشمير.

باكستان: مدن تتحول إلى بحار من الضوء

وفي باكستان، تبدو ليلة المولد النبوي وكأنها مهرجان ضوئي مفتوح؛ فتغطي سلاسل الأنوار المساجد والأضرحة والشوارع والأسواق والمباني، وتطغى الألوان الخضراء على أحياء كاملة.

وتجوب المواكب الشوارع وسط المدائح والأناشيد، وتقام مجالس السيرة وإطعام الناس وتوزيع الحلوى، بينما تتنافس بعض المناطق في زخرفة المساجد والواجهات، حتى تتحول المدن ليلاً إلى مشهد ضوئي ضخم.

إثيوبيا: “الحضرة الهررية” والوجد الصوفي

وفي مدينة هرر التاريخية شرقي إثيوبيا، يحمل المولد النبوي نكهة أفريقية واضحة من خلال ما يعرف بـ “الحضرة الهررية”، حيث يجتمع المريدون والشيوخ في حلقات للذكر والمدائح، مرتدين الملابس التقليدية البيضاء والأوشحة الملونة.

وتصاحب الحلقات إيقاعات الدفوف والحركات الجماعية، فيما تُقدم القهوة الإثيوبية وغيرها من مظاهر الضيافة المحلية، فتختلط الثقافة الهررية الأفريقية بالإنشاد الصوفي وحلقات الذكر حتى ساعات متأخرة.

مناسبة واحدة.. وتسع لغات للفرح

وهكذا، فمن اليمن الذي يحول مدنه إلى بحر أخضر من الأنوار والحشود، والسنغال التي تسهر في “الجامو”، وإندونيسيا التي تبني جبالاً من الطعام، والمغرب الذي يصنع مآذن من الشموع، ومصر التي تنحت العروس والحصان من السكر، وتونس التي تزين “الزقوقو”، وكشمير التي تتوافد لرؤية الأثر النبوي، وباكستان التي تغرق مدنها بالأنوار، وصولاً إلى الحضرة الهررية في إثيوبيا، تختلف التفاصيل ويبقى جوهر المناسبة واحداً.

فالمولد النبوي لم يتحول عبر القرون إلى قالب احتفالي واحد، وإنما أصبح مساحة واسعة تعبّر من خلالها الشعوب عن محبتها للرسول بطريقتها، وتمزج فيها الدين بالتراث والذاكرة والهوية المحلية، حتى أصبحت لكل بلد حكايته الخاصة في استقبال ذكرى مولد خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

“فايننشال تايمز”: الضربات الإيرانية تعيد تشكيل الوجود الأمريكي في الخليج.. واشنطن تدرس تقليص قواعدها بعد أضرار واسعة

نيويورك تايمز: حرب إيران أنهكت واشنطن وفتحت ثغرة في الردع الأمريكي أمام الصين

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن الولايات المتحدة تتجه إلى مراجعة عميقة لانتشارها العسكري في الخليج، بعد الأضرار التي لحقت بعدد من قواعدها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، في تطور يعكس تراجع الثقة بقدرة القواعد الضخمة والثابتة على الصمود أمام الضربات الإيرانية.

وبحسب التقرير، يدرس البنتاغون تقليص الاعتماد على القواعد الكبرى وتوزيع القوات على منشآت أصغر وأكثر مرونة وأقل عرضة للاستهداف، مع احتمال خفض الوجود العسكري الأمريكي في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ ما قبل غزو العراق عام 2003.

وتشير الصحيفة إلى أن 11 قاعدة أمريكية تعرضت لأضرار خلال المواجهات، فيما تُقدّر كلفة الإصلاحات بنحو 5 مليارات دولار، وهو رقم يكشف حجم الكلفة التي فرضتها الضربات الإيرانية على البنية العسكرية الأمريكية في الخليج.

وبرزت جزيرة دييغو غارسيا كخيار لوجستي بديل في أعقاب الأضرار التي لحقت بمقر الأسطول الخامس في البحرين، في وقت تبحث فيه واشنطن عن مواقع أبعد وأكثر أمناً لإدارة عملياتها بعيداً عن نطاق النيران الإيرانية المباشرة.

كما يدرس البنتاغون، وفق التقرير، نقل جزء من ثقل الانتشار الأمريكي باتجاه إسرائيل والأردن والقواعد الأوروبية، بما يقلل من الاعتماد على العمق الخليجي الذي ظل لعقود محور الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ويحمل هذا التحول دلالة سياسية لا تقل أهمية عن البعد العسكري، إذ قد يثير قلقاً متزايداً لدى دول الخليج بشأن مدى استمرار الالتزام الأمني الأمريكي، خصوصاً بعد أن أظهرت المواجهة الأخيرة أن وجود القواعد الأمريكية على أراضيها قد يحولها في الوقت نفسه إلى أهداف مباشرة في أي حرب واسعة مع إيران.

وتخلص “فايننشال تايمز” إلى أن واشنطن تميل حالياً إلى إصلاح انتقائي للقواعد الأكثر أهمية، وتقليص أعداد القوات، وتوزيعها على شبكة أصغر وأكثر تشتتاً، بدلاً من إعادة بناء نموذج الانتشار السابق كما كان.

ويعيد هذا المسار فتح النقاش حول مستقبل “عقيدة كارتر” التي شكلت منذ عام 1980 أساس الحضور العسكري الأمريكي في الخليج، في وقت تكشف فيه التطورات أن إيران استطاعت فرض تحدٍ مباشر على النموذج الذي اعتمدت عليه واشنطن لعقود لحماية نفوذها ومصالحها في المنطقة.

ويقدم التقرير صورة عن تحول استراتيجي تحت ضغط الميدان: الضربات الإيرانية لم تقتصر آثارها على الخسائر المباشرة، بل دفعت الولايات المتحدة إلى إعادة التفكير في مكان قواتها، وحجمها، وشكل قواعدها، وهو ما يعني أن طهران نجحت في رفع كلفة الوجود الأمريكي نفسه وتحويل قواعد الخليج من أدوات ردع إلى نقاط ضعف تحتاج واشنطن لإعادة هندستها.

أنصار الله: المواجهة مع السعودية واضحة ولن نسمح بتحويلها إلى صراع أهلي داخل اليمن

محمد الفرح

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن المواجهة الجارية في اليمن لن تنزلق إلى صراع داخلي أو أهلي، مشدداً على أن جوهر الصراع، وفق موقف صنعاء، هو بين اليمن والسعودية، وليس بين اليمنيين أنفسهم.

وحذّر الفرح في تدوينة على منصة “إكس” الرياض من محاولات نقل المعركة إلى الداخل اليمني عبر الدفع بمقاتلين أو توظيف قوى محلية، معتبراً أن مثل هذه السياسات لن تغيّر طبيعة المواجهة ولن تحقق للسعودية أهدافها.

واتهم عضو المكتب السياسي لأنصار الله السعودية بالسعي إلى شراء مقاتلين من داخل اليمن وخارجه لاستخدامهم في المعركة، مؤكداً أن ذلك لن يحوّل الصراع إلى مواجهة أهلية كما قد تراهن عليه الرياض.

وشدد الفرح على أن من يختار الاصطفاف إلى جانب السعودية في المواجهة الحالية سيُتعامل معه بوصفه جزءاً من الطرف المعتدي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن صنعاء لا تريد توسيع دائرة الصراع بين اليمنيين.

وحمّل الفرح السعودية مسؤولية القتل والحصار وتجدد المواجهة الحالية، مؤكداً أن قوات صنعاء تحتفظ بـ “بنك أهداف” للرد على ما وصفه بالانتهاكات والاعتداءات السعودية ضد اليمن.

ويعكس هذا الموقف محاولة واضحة من أنصار الله لـ فصل المواجهة الخارجية مع السعودية عن الصراع الداخلي، مع توجيه رسالة بأن أي محاولة لجر الفصائل اليمنية إلى حرب بالوكالة لن تغيّر هوية الصراع كما تراها صنعاء.

عملية طعن تهز الأغوار والاحتلال يرد بعقاب جماعي.. حماس تربط المقاومة بجرائم المستوطنين فيما تتواصل المذابح من غزة إلى نابلس

شهدت الضفة الغربية المحتلة، الأحد، عملية طعن قرب قرية العوجا شمال أريحا أسفرت عن إصابة صهيوني بجروح متوسطة، في تطور ميداني جديد جاء وسط تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين واقتحامات المسجد الأقصى وحملات القتل والاعتقال المتواصلة في الضفة.

وعقب العملية، تحولت منطقة الأغوار إلى ساحة استنفار عسكري إسرائيلي واسع، إذ دفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة ووحدات خاصة، واستنفر سلاح الجو، وأغلق العوجا ومداخل أريحا وفصايل بالحواجز العسكرية، في محاولة لملاحقة المنفذ الذي تمكن من الانسحاب من المكان قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً اعتقاله.

وبدلاً من حصر ملاحقته في المنفذ، لجأ الاحتلال إلى العقاب الجماعي بحق السكان، فاقتحم العوجا وداهم المنازل والمحال التجارية واستجوب الأهالي واحتجز صحفيين، وفرض طوقاً عسكرياً على البلدة ومحيطها، في مشهد يعكس سياسة ثابتة تقوم على تحميل مجتمع كامل تبعات أي فعل مقاوم.

وأكدت حركة حماس أن العملية جاءت رداً على جرائم الاحتلال والمستوطنين والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، مشددة على أن حملات الملاحقة والإغلاق لن تنهي مقاومة الشعب الفلسطيني ما دام الاحتلال يواصل القتل والاستيطان ومصادرة الأرض والاعتداء على المقدسات.

وتزامن ذلك مع كشف صحيفة “هآرتس” عن خلاف داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال بشأن خطة وزير الحرب يسرائيل كاتس لنقل صلاحيات الجيش في الضفة إلى الشرطة، إذ يرى قادة في الجيش أن تنفيذ الخطوة بهذا الشكل لن يكون ممكناً من دون الانتقال إلى ضم رسمي للضفة الغربية، ما يكشف أن الإجراءات الأمنية التي يفرضها الاحتلال تتحول تدريجياً إلى أدوات لفرض وقائع سياسية جديدة على الأرض.

وفي رام الله ونابلس، واصلت قوات الاحتلال عملياتها القمعية، فأغلقت مداخل قرية المغير واحتجزت شباناً فلسطينيين، واقتحمت مناطق شرقي نابلس وأطلقت الرصاص الحي، قبل أن يسقط طفل فلسطيني شهيداً برصاص الاحتلال في مخيم عسكر.

كما استشهد شاب فلسطيني من قرية برقة بنيران الاحتلال قرب بلدة الطيبة شرق رام الله، بالتزامن مع إغلاق حواجز عسكرية شمال وشرق المدينة، بما يوسع نطاق الخنق العسكري للضفة ويحول حركة المدنيين اليومية إلى رحلة بين الحواجز والاقتحامات والاعتقالات.

وفي المسجد الأقصى، واصل المستوطنون اقتحاماتهم تحت حماية قوات الاحتلال، وأقاموا طقوساً توراتية داخل باحاته، في خطوة تندرج ضمن محاولات فرض واقع تهويدي جديد في المسجد، بينما يواصل الاحتلال استخدام القوة العسكرية لحماية هذه الاقتحامات وقمع الفلسطينيين الرافضين لها.

وفي قطاع غزة، استمرت غارات الاحتلال الإسرائيلي رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، حيث استهدفت المسيّرات والطائرات مخيم النصيرات وبلدة الزوايدة ومدينة خان يونس، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في مناطق مختلفة من القطاع.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في غارة وسط القطاع، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى شهيدين و7 مصابين في غارات استهدفت النصيرات والزوايدة، فيما أصيب أربعة فلسطينيين بنيران مسيرة إسرائيلية شمال خان يونس، إضافة إلى إصابات جديدة في قصف خيمة غرب المدينة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة العدوان منذ بدء الحرب إلى 73,420 شهيداً و174,369 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار 1,286 شهيداً، إلى جانب 4,257 إصابة و813 جثماناً جرى انتشالها.

ويكشف المشهد الفلسطيني عن معادلة واضحة: الاحتلال يواصل القتل والاقتحامات والاستيطان وتهويد المقدسات في الضفة، ويستمر في الغارات على غزة، ثم يستخدم أي عملية مقاومة ذريعة لتوسيع العقاب الجماعي والاعتقالات والإغلاقات. وبينما تحاول حكومة الاحتلال تقديم نفسها كطرف يواجه “تهديدات أمنية”، تكشف الوقائع على الأرض أن سياساتها نفسها ــ من القتل والاستيطان والحصار والضم الزاحف ــ هي التي تغذي استمرار المواجهة وتدفع الفلسطينيين إلى التمسك بالمقاومة كخيار للدفاع عن أرضهم وحقوقهم.

“بلومبرغ”: العمليات اليمنية تربك شريان النفط السعودي.. ناقلات تهجر باب المندب والرياض تعيد هندسة طرق التصدير

كشفت وكالة “بلومبرغ” عن تصاعد الأضرار التي لحقت بالخدمات اللوجستية لصادرات النفط السعودية نتيجة العمليات اليمنية في البحر الأحمر، مؤكدة أن الضغط لم يعد مقتصراً على استهداف السفن، بل امتد إلى إجبار الرياض على إعادة ترتيب مسارات تصدير النفط ورفع كلفة وصوله إلى الأسواق العالمية.

وبحسب الوكالة، فإن أكبر مُصدّر لناقلات النفط بات يتجنب مضيق باب المندب كلياً ويلتف حول أفريقيا في رحلات قد تصل إلى نحو 17 ألف ميل، في مؤشر على حجم المخاطر التي أصبحت شركات الشحن تربطها بالممر البحري المحاذي لليمن.

وأشارت “بلومبرغ” إلى أن عدداً كبيراً من الناقلات التي تحمل الخام من منشآت ينبع على البحر الأحمر باتت تتجنب باب المندب، ما يعطل أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها السعودية لتسويق نفطها بعيداً عن الخليج ومضيق هرمز.

وكشفت الوكالة أن سفناً تديرها شركات يونانية ونرويجية وكورية جنوبية تولت خلال الشهر الماضي نقل شحنات بين ينبع والطرف الجنوبي من خط الأنابيب البديل، في إطار محاولات سعودية للالتفاف على المخاطر المتزايدة في البحر الأحمر.

وفي موازاة ذلك، بدأت السعودية، وفق “بلومبرغ“، عرض النفط على عملائها الصينيين من خليج عُمان مباشرة خارج مضيق هرمز، في تحول جديد يكشف أن الرياض باتت تبحث عن حلول لوجستية في أكثر من اتجاه لتخفيف تعرض صادراتها للممرات البحرية المضطربة.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية وبيانات تتبع السفن، بحسب الوكالة، تجمعاً كبيراً لناقلات نفط سعودية في خليج عُمان، بالتزامن مع ترتيبات لنقل الخام عبر المضيق إلى نقاط تحميل قريبة من عُمان أو الإمارات.

وتشير هذه التحركات إلى أن السعودية أصبحت مضطرة إلى إعادة هندسة شبكة تصديرها النفطي بين البحر الأحمر والخليج وخليج عُمان والطرق الملتفة حول أفريقيا، بما يزيد التعقيد والكلفة والوقت اللازم لوصول البراميل إلى المشترين.

وحذرت “بلومبرغ” من أن هذه التحديات اللوجستية تزيد الضغوط على الرياض في الوقت الذي تحاول فيه الحفاظ على تدفقات مستقرة إلى السوق العالمية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والمناولة.

والأكثر حساسية أن بعض المصافي في شرق آسيا، وفق الوكالة، تدرس إلغاء تحميل شحناتها من النفط السعودي للشهر المقبل بسبب التكاليف الإضافية، ما يعني أن تأثير العمليات اليمنية بدأ ينتقل من حركة السفن نفسها إلى قرارات المشترين في الأسواق الآسيوية.

وتقدم “بلومبرغ” صورة واضحة عن تحول الضغط اليمني إلى أزمة لوجستية متكاملة للصادرات السعودية: باب المندب يُتجنب، ناقلات تلتف حول أفريقيا، شحنات يعاد توجيهها عبر خليج عُمان، ومصافٍ آسيوية تعيد حساباتها، بما يجعل كلفة “الحصار بالحصار” تتجاوز البحر الأحمر لتصل مباشرة إلى منظومة تسويق النفط السعودي عالمياً.

الدفاعات اليمنية تُسقط “Scan Eagle” سعودية في حجة.. رسالة جديدة بأن الأجواء اليمنية ليست مستباحة

أعلن مصدر عسكري لوكالة سبأ أن الدفاعات الجوية اليمنية أسقطت طائرة تجسسية من نوع “ScanEagle” تابعة للعدو السعودي أثناء اختراقها الأجواء اليمنية في محافظة حجة.

وجاءت العملية في إطار التصدي للاختراقات الجوية وحماية السيادة اليمنية، بالتزامن مع تأكيد صنعاء أن أي انتهاك للأجواء سيُقابل برد مباشر.

ويمثل إسقاط الطائرة،  امتداداً لمعادلة حماية السيادة التي أعلنتها القوات المسلحة إلى جانب معادلتي “الحصار بالحصار” و”استهداف التحشيدات السعودية أينما كانت”.

خارجية صنعاء: الأقصى تحت عدوان متصاعد والعقوبات الأمريكية على حزب الله امتداد للفشل الإسرائيلي

وزارة الخارجية والمغتربين

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء، في الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، أن العدوان الإسرائيلي على المقدسات الفلسطينية لم يتوقف، بل يتصاعد عبر الحفريات والاقتحامات والإغلاق المتكرر للمسجد الأقصى، في ظل استمرار الانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت الوزارة إن الجرائم الإسرائيلية باتت تطال جميع تفاصيل حياة الفلسطينيين إلى درجة يصعب معها حتى حصرها أو تغطيتها إعلامياً، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل تجاهل القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ظل صمت دولي وصفته بالمخزي.

وانتقدت الخارجية موقف العالمين العربي والإسلامي، معتبرة أن أمة يزيد تعدادها على ملياري مسلم ما تزال بين التخاذل والتواطؤ تجاه القضية الفلسطينية وأولى القبلتين، رغم استمرار الاعتداءات على المقدسات وتصاعد الاستيطان والقتل والتهجير.

وفي الملف اللبناني، اعتبرت الخارجية أن استهداف الولايات المتحدة لحزب الله والمقاومة اللبنانية بالعقوبات يمثل دعماً مباشراً لإسرائيل، مؤكدة أن هذه العقوبات، من وجهة نظر صنعاء، تفتقر إلى الشرعية وتخالف القواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.

وقالت الوزارة إن “عندما يعجز العدو الإسرائيلي عن الحسم العسكري يظهر الأمريكي ليُكمل الدور”، معتبرة أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على حزب الله دليل على عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها عسكرياً ولجوئها إلى الضغط السياسي والمالي عبر واشنطن.

وأضافت أن استهداف حزب الله والمقاومة اللبنانية في هذه المرحلة، من أي جهة كانت، يُعد إعانة لإسرائيل ومشاركة في الضغوط التي تمارس على لبنان ومقاومته.

كما وجهت الخارجية رسالة مباشرة إلى السلطة اللبنانية، داعية إياها إلى قراءة التاريخ بتمعن وعدم الانخراط في مسارات تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن “الوقوف مع العدو مآله الخسران”.

وجمع موقف صنعاء بين إدانة التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وفلسطين، ورفض العقوبات الأمريكية على حزب الله، والتحذير من تحويل الضغوط السياسية والاقتصادية إلى أداة لاستكمال ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه عسكرياً.

“بلومبرغ”: السعودية تهرب بنفطها شمالاً.. ناقلات أجنبية تنقل الخام إلى مصر لتفادي قبضة صنعاء في باب المندب

باب المندب - البحر الأحمر

كشفت وكالة “بلومبرغ” أن السعودية بدأت توسيع استخدام مسار نفطي بديل عبر شمال البحر الأحمر والبحر المتوسط، في محاولة لتقليل تعرض صادراتها للهجمات اليمنية والمخاطر المتصاعدة في باب المندب والبحر الأحمر.

وبحسب الوكالة، تستعين الرياض بناقلات تديرها شركات كورية جنوبية ويونانية ونرويجية لنقل الخام من ميناء ينبع إلى العين السخنة في مصر، قبل ضخه عبر خط أنابيب “سوميد” إلى موانئ البحر المتوسط، وفي مقدمتها سيدي كرير، ومن هناك يعاد تحميله وتصديره إلى الأسواق العالمية.

ويعكس هذا التحول محاولة سعودية واضحة للابتعاد عن المسار الجنوبي للبحر الأحمر وباب المندب، بعد أن جعلت صنعاء السفن المرتبطة بالسعودية جزءاً من معادلة “الحصار بالحصار” المعلنة منذ أكثر من شهر.

وتكمن أهمية الخطوة في أنها تعيد رسم مسار تصدير النفط السعودي؛ فبدلاً من خروج الناقلات من ينبع جنوباً نحو باب المندب ثم المحيط الهندي، يجري نقل الخام شمالاً إلى مصر ثم إلى المتوسط، بما يخفف تعرض السفن للمناطق التي تفرض فيها القوات اليمنية ضغطاً مباشراً على حركة الملاحة السعودية.

لكن هذا المسار البديل لا يلغي الكلفة، إذ يعني مزيداً من عمليات النقل والمناولة واستخدام خطوط أنابيب وموانئ إضافية، كما أن وصول الخام من المتوسط إلى المشترين الآسيويين قد يفرض مسارات أطول وأكثر تعقيداً.

وتأتي التحركات السعودية في ظل استمرار اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف سفن نفطية سعودية ومنع أخرى من مواصلة العبور، رداً على استمرار الحصار والتصعيد السعودي ضد اليمن.

والدلالة الأبرز في تقرير “بلومبرغ” أن الضغط اليمني لم يعد مقتصراً على إصابة سفينة أو تعطيل رحلة منفردة، بل بدأ يدفع الرياض إلى إعادة هندسة شبكة تصدير النفط نفسها والبحث عن منافذ أكثر أمناً بعيداً عن باب المندب.

وفي المحصلة، تكشف الخطوة السعودية حجم التأثير الذي فرضته معادلة “الحصار بالحصار” على حركة الطاقة؛ فالسعودية، التي أنشأت ينبع أساساً كمنفذ استراتيجي بعيد عن مخاطر هرمز، تجد نفسها اليوم مضطرة إلى البحث عن طريق ثالث عبر مصر والبحر المتوسط، في مؤشر على أن الجغرافيا اليمنية باتت تضغط مباشرة على حسابات النفط والملاحة السعودية.

أزمة الغاز تنفجر في مناطق التحالف.. عجز يصل إلى 70% واتهامات بتهريب الإمدادات عبر باب المندب

اشتدت أزمة الغاز المنزلي في مناطق سيطرة التحالف، وسط طوابير طويلة ومعاناة متصاعدة من تعز إلى عدن وحضرموت، بالتزامن مع تضارب الروايات الرسمية حول أسباب الأزمة وظهور اتهامات بتهريب جزء من الإمدادات إلى خارج البلاد.

وفي تعز، كشف وكلاء تموين السيارات بالغاز أن نسبة العجز خلال الشهرين الماضيين بلغت نحو 70%، موضحين أن الكميات الواصلة من مأرب تراجعت إلى نحو 90 ألف لتر فقط من أصل 270 ألف لتر تمثل احتياج المدينة.

وترافقت الأزمة مع مشاهد يومية لطوابير المواطنين أمام محطات التعبئة، فيما تعطلت مركبات كثيرة تعتمد على الغاز، وارتفعت أسعار الأسطوانة بصورة حادة، وسط توسع السوق السوداء.

ورغم استمرار إنتاج الغاز من مأرب، برر مدير الشركة محسن بن وهيط الأزمة هذه المرة بما قال إنها أعمال صيانة وتراجع مؤقت في الإنتاج، طالباً مهلة إضافية لأسبوع، في حين كان قد أرجع الأزمة قبل ذلك إلى مشكلات أمنية وقطاع طرق.

ويكشف اختلاف المبررات عن ارتباك واضح في إدارة الملف وتضارب الروايات المقدمة للرأي العام، خصوصاً مع تشكيل لجنة أمنية وعسكرية من القوى الموالية للتحالف لتأمين حركة إمدادات الغاز.

لكن وكلاء الغاز في تعز قدموا رواية مختلفة، إذ تحدثوا عن تصاعد عمليات تهريب الغاز عبر منافذ في باب المندب، وقالوا إنهم شاهدوا سفناً تُستخدم في نقل كميات من المخصصات إلى خارج البلاد.

وتفتح هذه الاتهامات الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مصير الكميات التي يفترض أن تصل إلى الأسواق المحلية، وحجم اقتصاد الحرب المرتبط بالتحكم بالإمدادات ورفع الأسعار.

وبحسب ما ورد في التغطية، قفز السعر الرسمي لأسطوانة الغاز بنحو 300%، فيما تجاوزت الأسعار في السوق السوداء ذلك بكثير، لتتحول الأزمة من نقص في الإمدادات إلى عبء معيشي مباشر على السكان.

وتكشف أزمة الغاز عن ثلاثة مستويات متداخلة: عجز حاد في التوزيع، تضارب رسمي في تفسير الأسباب، واتهامات متصاعدة بتهريب الإمدادات والاستفادة من الأزمة مالياً، بينما يبقى المواطن في مناطق سيطرة التحالف الطرف الذي يدفع الكلفة الأكبر.