الرئيسية بلوق الصفحة 3

عدوان سعودي واسع على اليمن.. عشرات الغارات على أعيان مدنية في 8 محافظات و12 شهيداً وجريحاً في نهم

سلسلة غارات على العاصمة صنعاء
غارات

واصل العدو السعودي، اليوم الجمعة، عدوانه على اليمن بسلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي استهدفت محافظات صنعاء وصعدة والجوف وعمران وتعز والحديدة وحجة، مخلفة شهداء وجرحى وأضراراً في منشآت خدمية ومزارع وممتلكات المواطنين.

وفي محافظة صنعاء، شن طيران العدو السعودي سلسلة غارات على مديرية نهم، أسفرت في حصيلة أولية عن 12 شهيداً وجريحاً.

وفي الجوف، استهدف طيران العدو السعودي مبنى مؤسسة المياه في منطقة آل همام بمديرية الحزم بغارتين، في استهداف مباشر لمنشأة خدمية مدنية.

وفي صعدة، شن العدو السعودي غارتين شرق مدينة صعدة، و4 غارات على مديريتي سحار ومجز، و10 غارات على مديرية آل سالم، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مزارع المواطنين في مديرية باقم الحدودية.

كما تعرضت محافظة عمران لسلسلة غارات، بينها 4 غارات على مديرية حرف سفيان وغازتان على عزلة خيار بمديرية بني صريم.

وفي تعز، شن طيران العدو السعودي 3 غارات على مديرية التعزية، و4 غارات على المخا، وغارة على مزرعة مواطن في منطقة الكدحة بمديرية ذوباب الساحلية.

وامتد العدوان إلى الحديدة، حيث استهدفت غارتان مزرعة أحد المواطنين في قرية المنقم بمديرية الدريهمي، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، فيما تعرضت مديرية حرض بمحافظة حجة لغارة جوية أخرى.

وبلغ عدد الغارات المعلنة بشكل محدد خلال اليوم 35 غارة على الأقل، إضافة إلى سلسلة الغارات على مديرية نهم والقصف المدفعي على باقم.

وتكشف خارطة الاستهداف عن استمرار العدو السعودي في توسيع عدوانه على المناطق المدنية والمنشآت الخدمية والمزارع وممتلكات المواطنين، في وقت تتواصل فيه الحرب على اليمن وتتزايد الخسائر البشرية والمادية جراء الغارات والقصف المتواصل.

“رجوم” تضرب التحشيدات والآليات في عدة جبهات.. مشاهد لانقضاض مباشر واحتراق أهداف ميدانية

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الجمعة، مشاهد توثق عمليات استهداف لتحشيدات وآليات تابعة للسعودية في عدة جبهات بطائرات “رجوم” المسيّرة.

وتظهر المشاهد، الممتدة لنحو 6 دقائق، عمليات رصد جوي لمركبات ومواقع وتحركات ميدانية في مناطق صحراوية وجبلية، قبل أن تنفذ مسيّرات “رجوم” هجمات انقضاضية مباشرة ومتتابعة على الأهداف المرصودة.

ووثقت اللقطات إصابات مباشرة لعدد من الآليات ومواقع التمركز، أعقبتها انفجارات وتصاعد كثيف للدخان، فيما تظهر آليات وقد اشتعلت وتضررت بعد الاستهداف.

كما تكشف المشاهد قدرة المسيّرات على تعقب الأهداف الميدانية والوصول إليها بدقة من زوايا ومسارات مختلفة، في عمليات استهدفت مركبات وتجمعات ومواقع انتشار على أكثر من جبهة.

وتأتي هذه العمليات في سياق تصاعد استخدام طائرات “رجوم” في استهداف التحشيدات والآليات التابعة للسعودية، وتحولها إلى إحدى أدوات الضغط الميداني التي تعتمد عليها القوات المسلحة اليمنية في رصد وضرب الأهداف على خطوط المواجهة.

صنعاء تحذر من استهداف النكف القبلي وتدعو القبائل للاستنفار في مواجهة التهديدات السعودية

حذرت حكومة التغيير والبناء في صنعاء، الخميس، من أي استهداف سعودي للتجمعات القبلية، معتبرة أن التهديد باستهداف النكف والاحتشاد القبلي يكشف عن توجه متعمد لضرب تجمعات مدنية يمنية.

وقال ناطق الحكومة عمر البخيتي إن تهديد القبيلة اليمنية يمثل “خطيئة كبرى”، مؤكداً أن أي اعتداء على التجمعات القبلية ستكون له عواقب واسعة.

ودعا البخيتي قبائل اليمن وشيوخها وأبناءها إلى رفع الجهوزية والاستنفار ورص الصفوف ورفد الجبهات في مواجهة العدوان السعودي على اليمن.

وفي السياق ذاته، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إعلان اعتبار التجمعات المدنية والنكف القبلي أهدافاً عسكرية، مؤكدة أن النكف القبلي يمثل عرفاً اجتماعياً يمنياً أصيلاً وتجمعاً مدنياً سلمياً لإعلان الموقف والبراءة.

واعتبرت الهيئة أن مجرد التهديد باستهداف هذه التجمعات يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الجنائي، محملة السعودية المسؤولية الكاملة عن أي استهداف لاحق للمدنيين المشاركين فيها.

وأكدت الهيئة أن النكف والاحتشاد القبلي حق مكفول شرعاً وعرفاً وقانوناً، داعية أبناء القبائل إلى عدم الانجرار خلف التهديدات، ومعتبرة أن الإعلان عن نية استهداف تلك التجمعات يضع المسؤولية على الجهة التي أطلقت التهديد أمام الرأي العام والجهات الحقوقية.

وفي وقت سابق من اليوم، أكدت القوات المسلحة اليمنية أن التهديدات السعودية باستهداف القبائل اليمنية لن تمر دون رد، وحذرت من أن تنفيذ تلك التهديدات سيدفع صنعاء إلى “خيارات كبرى” لم تكن ترغب في اللجوء إليها، وأن عواقبها ستكون“كارثية وغير متوقعة” على الجانب السعودي.

وزارة الخارجية ترحب بمبادرة شيخ الأزهر وتحذر السعودية من عسكرة البحر الأحمر

جددت وزارة الخارجية في صنعاء ترحيبها بأي مساعٍ تفضي إلى وقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الوجود السعودي في الأراضي اليمنية، مؤكدة استعداد اليمن للتفاعل مع المبادرات التي تقود إلى إنهاء التصعيد.

ورحبت الوزارة مجدداً بدعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإنهاء الحروب والخلافات، داعية إلى ممارسة الضغط على السعودية للقبول بوقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.

وأكدت الخارجية أن صنعاء طالبت مراراً بأن ترفع السعودية يدها عن اليمن، محذرة من أن استمرارها في التصعيد سيحمّلها مسؤولية العواقب المترتبة على ذلك.

وفي ملف البحر الأحمر، أكدت الوزارة أنه لا يوجد خطر على الملاحة الدولية من جهة اليمن، محملة السعودية مسؤولية تداعيات ما وصفته بمحاولات عسكرة البحر الأحمر.

واتهمت الخارجية الرياض بالسعي إلى افتعال حوادث وجرائم في عرض البحر بهدف دفع الأوضاع نحو تصعيد متبادل واستدعاء تدخل دولي، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يعكس محاولة سعودية لنقل المواجهة إلى البحر الأحمر وتدويلها.

وشددت الوزارة على أن أمن الملاحة في البحر الأحمر يظل مرتبطاً بوقف التصعيد وعدم تحويل الممرات البحرية إلى ساحات عسكرية، مجددة دعوتها لإنهاء العدوان والحصار وفتح الطريق أمام تسوية توقف المواجهة.

“شواظ” تضرب تحشيدات وآليات تابعة للسعودية في مأرب.. مشاهد توثق هجمات انقضاضية مباشرة

وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الخميس، مشاهد نوعية توثق استهداف تحشيدات وآليات تابعة للسعودية في محافظة مأرب بطائرات «شواظ» الانقضاضية.

وتظهر المشاهد طائرات “شواظ” وهي ترصد أهدافاً عسكرية في مناطق جبلية وصحراوية، قبل الانقضاض عليها بصورة مباشرة، مستهدفة مواقع تمركز وتحركات وآليات منتشرة في الميدان.

ووثقت اللقطات اقتراب المسيّرات من أهدافها على ارتفاع منخفض، قبل تنفيذ ضربات مباشرة أعقبها تصاعد الغبار والدخان من المواقع المستهدفة، فيما تظهر إحدى العمليات ملاحقة آلية في منطقة مفتوحة والانقضاض باتجاهها.

وتبرز المشاهد استخدام “شواظ” كسلاح انقضاضي مخصص لضرب الأهداف الميدانية الصغيرة والثابتة والمتحركة، عبر الجمع بين الرصد المباشر والاقتراب من الهدف ثم تنفيذ الضربة.

وتأتي هذه العمليات ضمن استمرار القوات المسلحة اليمنية في استهداف التحشيدات والآليات التابعة للسعودية في جبهة مأرب، بالتزامن مع تصاعد استخدام الطائرات الانقضاضية في ضرب مواقع الانتشار والتحرك على خطوط المواجهة.

استهدفت وزارة الدفاع وأرامكو ومطاري الدمام وأبها.. القوات المسلحة توسّع الرد إلى العمق السعودي بأربع عمليات نوعية

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أربع عمليات عسكرية نوعية خلال الساعات الـ48 الماضية استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية وحيوية داخل العمق السعودي، في تصعيد جديد قالت إنه يأتي ردًا على استمرار الغارات السعودية والحصار والتصعيد العسكري ضد اليمن.

وأوضح البيان أن العمليات نُفذت باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وشملت للمرة الأولى في هذا التصعيد مبنى وزارة الدفاع في العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب مطار الملك فهد الدولي بالدمام، وشركة أرامكو في ينبع، ومطار أبها الدولي.

وأصابت العملية الأولى مبنى وزارة الدفاع في الرياض إصابة مباشرة، فيما أدت العملية الثانية التي استهدفت مطار الملك فهد الدولي بالدمام إلى تعطل حركة الملاحة في المطار.

أما العملية الثالثة، فاستهدفت شركة أرامكو في ينبع، وقالت القوات المسلحة اليمنية إن الإصابة كانت مباشرة وأدت إلى اندلاع حريق في الموقع المستهدف، في حين استهدفت العملية الرابعة مطار أبها الدولي وأكد البيان تحقيق إصابة مباشرة.

وجاءت هذه العمليات بعد نحو 100 يوم من التصعيد السعودي، قالت القوات المسلحة اليمنية إن الرياض شنت خلالها أكثر من 2900 غارة جوية وصاروخية على اليمن، وأسفرت عن أكثر من 562 شهيدًا وجريحًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وحملت القوات المسلحة اليمنية السعودية مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكدة أن التهديدات السعودية باستهداف القبائل اليمنية لن تمر دون رد، ومحذرة من أن تنفيذ تلك التهديدات سيدفع صنعاء إلى «خيارات كبرى» قالت إنها لم تكن ترغب في اللجوء إليها، وأن عواقبها ستكون«كارثية وغير متوقعة» على الجانب السعودي.

وأكد البيان أن العمليات باتجاه العمق السعودي ستتواصل ما دام التصعيد مستمرًا، مشددًا على التمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، ومواصلة استهداف ما تصفه صنعاء بالتحشيدات العسكرية السعودية حتى وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار عن اليمن.

الإيكونوميست: عام ابن سلمان الكارثي.. فشل الحرب على اليمن يضع الرياض أمام خيارات كلها سيئة

وصفت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عام 2026 بأنه الأسوأ في مسيرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ظل تعثر رهاناته العسكرية والاقتصادية، وفشل الرياض في إخضاع صنعاء، وتصاعد الضغوط العسكرية اليمنية على العمق السعودي.

وقالت المجلة، في تقرير بعنوان «كل شيء يسير على نحو سيئ بالنسبة لمحمد بن سلمان»، إن ولي العهد يواجه أزمات متشابكة، بعد تعثر رهاناته على هزيمة صنعاء، وإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، والاعتماد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حليفًا موثوقًا.

وأقرت المجلة بـفشل السعودية في هزيمة القوات المسلحة اليمنية رغم سنوات الحرب والإمكانات العسكرية الضخمة، مشيرة إلى أن هدنة عام 2022 لم تمنع تجدد المواجهات، فيما عززت صنعاء مواقعها وسيطرتها الميدانية.

ونقلت عن مقربين من ولي العهد السعودي أن جميع الخيارات المتاحة أمام الرياض باتت سيئة؛ فالتدخل البري ينذر بحرب دموية، والغارات الجوية لا تحقق الحسم، بينما تعني التسوية السياسية القبول بواقع السيطرة الذي فرضته صنعاء.

واقتصاديًا، حذرت «الإيكونوميست» من أن استمرار الحرب يهدد برنامج ابن سلمان الاقتصادي، وسط تعثر المشاريع الكبرى والضغوط المالية، مشيرة إلى تحول توقعات صندوق النقد الدولي من نمو بنسبة 4% إلى انكماش متوقع بنسبة 3.3%.

وأشارت إلى أن تأجيل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، المقرر في 26 أكتوبر، يعكس تداعيات الأزمة، بالتزامن مع العمليات العسكرية اليمنية وتعطل الحركة الجوية والتحذيرات الغربية من السفر إلى السعودية.

وفي الشأن الأمريكي، أكدت المجلة أن رهان ابن سلمان على ترامب لم يحقق النتائج المرجوة، رغم التعهدات الاستثمارية والصفقات الضخمة، لافتة إلى أن القرار الأهم بشأن مستقبل التصعيد الإقليمي بات خارج سيطرة ولي العهد السعودي.

وكشفت عن مخاوف مسؤولين سعوديين من تعرض المملكة لضربات عسكرية من عدة اتجاهات حال تجدد التصعيد الأمريكي ضد إيران، سواء من القوات المسلحة اليمنية جنوبًا، أو الفصائل العراقية شمالًا، أو إيران شرقًا، في ظل محدودية مخزون صواريخ الدفاع الجوي السعودية.

ولفتت المجلة إلى أن التغييرات التي شهدتها المملكة لم تمس جوهر الدولة السعودية؛ فالاقتصاد لا يزال يعتمد على النفط، والجيش مهيأ لحماية النظام أكثر من خوض الحروب، والسياسة الخارجية تواصل الارتهان للولايات المتحدة بوصفها الحليف الأمني الأساسي.

ويعكس التقرير حجم المأزق الاستراتيجي الذي تواجهه الرياض أمام صنعاء، بعدما أخفقت سنوات الحرب والدعم الأمريكي في تحقيق الحسم، لتجد السعودية نفسها أمام معادلة عسكرية تفرض فيها القوات المسلحة اليمنية كلفة متصاعدة على استمرار العدوان، وتضيق معها خيارات ابن سلمان بين تصعيد بلا ضمانات وتسوية تقر بواقع عجزت الرياض عن تغييره بالقوة.

وول ستريت جورنال: صلابة القوات اليمنية وتطور صناعاتها العسكرية يكشفان عجز السعودية ويدفعان ابن سلمان للبحث عن مخرج

“خاص”

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مأزق عسكري متفاقم تواجهه السعودية في حربها على اليمن، مؤكدة أن العمليات اليمنية كشفت قصور الدفاعات السعودية ووضعت الرياض أمام تحديات متزايدة.

وقالت الصحيفة إن السعودية، رغم ميزانيتها العسكرية الضخمة وامتلاكها مقاتلات ومنظومات دفاع غربية متطورة، تواجه خصمًا يتمتع بـ”صلابة استثنائية” وقدرات متنامية مكّنته من مواجهة التفوق العسكري السعودي.

وأوضحت أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك قوات برية كبيرة وقدرات محلية لتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنصات إطلاق متحركة ومنشآت عسكرية محصنة تحت الأرض، ما مكّنها من الصمود ومواصلة عملياتها ضد العمق السعودي.

وأشارت إلى أن الدفاعات السعودية تواجه نقصًا في الصواريخ الاعتراضية وصعوبة في حماية المنشآت الحيوية، وسط تردد الحلفاء الغربيين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، في تقديم دعم عسكري مباشر.

وكشفت أن المساندة الأمريكية اقتصرت على الدعم غير المباشر والاستخباراتي، فيما دعا ترامب الرياض إلى قبول مساعدة عسكرية إسرائيلية، وسط علاقات أمنية قائمة خلف الكواليس بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت أن الرياض طلبت مساعدات عسكرية من تركيا وباكستان ودول أوروبية، بالتزامن مع مساعٍ لتجنيد مقاتلين أجانب لدعم التشكيلات الموالية لها في اليمن، في مؤشر على صعوبة حسم المواجهة.

ونقلت عن مصادر مطلعة أن السعودية باتت منفتحة على تسوية دبلوماسية، فيما يرجح محللون استمرار قدرة صنعاء على امتصاص الغارات الجوية والرد بعمليات عسكرية مؤثرة داخل العمق السعودي.

وحذرت الصحيفة من أن تجدد المواجهة الأمريكية مع إيران قد يضع المملكة أمام حرب متعددة الجبهات، مع تصاعد التهديدات من اليمن والعراق وإيران، ما يضاعف الضغوط على الرياض للبحث عن مخرج.

ونقلت عن السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني أن الرياض ستضطر إلى «إيجاد مخرج»، في ظل قدرة القوات اليمنية على الابتكار وتنفيذ عمليات غير متكافئة تلحق أضرارًا جسيمة.

ويعكس التقرير تعقّد المأزق السعودي أمام صنعاء، بعدما عجز التفوق التسليحي والدعم الأمريكي عن تحقيق الحسم، في مقابل تطور القدرات اليمنية وترسيخ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، بما يضع ابن سلمان أمام خيارات أكثر كلفة وتعقيدًا.

وزارة النقل تدين تحويل السعودية “مطار الريان” إلى قاعدة عسكرية لنقل الأسلحة بعد حرمان آلاف المرضى والطلاب والتجار من خدماته

أدانت وزارة النقل والأشغال العامة في صنعاء، الأربعاء، استخدام السعودية مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت، معتبرة أن المطار المدني جرى تحويله إلى قاعدة عسكرية وممر لنقل الأسلحة والمعدات الحربية.

وقالت الوزارة إن مطار الريان بات يُستخدم لنقل صواريخ وأسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية، مؤكدة أن تحويل المطار من منشأة مدنية إلى مرفق يخدم العمليات العسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وقواعد الطيران المدني.

وأشارت إلى أن استمرار إغلاق المطار أمام الملاحة المدنية وتحويله إلى ثكنة عسكرية يحرم آلاف المرضى والطلاب والتجار من حقهم في الاستفادة من خدماته، محملة السعودية مسؤولية التداعيات الناجمة عن عسكرة المنشأة.

ودعت الوزارة منظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة استخدام المطار لأغراض عسكرية، محذرة من أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة الطيران المدني الدولي.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية استهدفت معدات عسكرية قالت إن السعودية نقلتها عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان.

وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع إن السعودية تستخدم المطار لنقل أسلحة ومعدات عسكرية، محذراً من مواصلة استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، ومحملاً الرياض مسؤولية ما يترتب على ذلك من تداعيات.

حكومة صنعاء ترحب بمبادرة شيخ الأزهر وتعلن استعدادها لاستقبال لجان الوساطة

رحبت حكومة صنعاء بالمبادرة التي طرحها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لإنهاء الحروب والخلافات وتغليب روابط الدين والأخوة بين المسلمين، معلنة استعدادها للتفاعل الإيجابي معها واستقبال اللجان التي قد يشكلها الأزهر في إطار جهود الوساطة.

وقال ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي إن دعوة شيخ الأزهر تصب في المصلحة العامة للأمة وتسهم في الحفاظ على مقدراتها وتعزيز وحدتها، خصوصاً في ظل الخطر الذي يمثله الكيان الصهيوني على دول وشعوب المنطقة.

وأكد البخيتي أن اليمن، حكومة وشعباً، يؤيد توحيد جهود الأمة في مواجهة العدو الأساسي، مشيراً إلى أن صنعاء رحبت على الدوام بأي جهود سلام تقوم على أسس عادلة ومنصفة.

وأوضح أن صنعاء خاضت خلال السنوات الماضية جولات متعددة سعياً للوصول إلى سلام عادل ومشرف يحفظ مصالح اليمن وحقوقه، متهماً السعودية بإفشال تلك الجهود والانقلاب على مسارات التسوية.

وقال إن اليمن يعتبر نفسه في موقع الدفاع عن النفس منذ 12 عاماً، وإن الحرب والحصار خلفا، بحسب الحكومة، خسائر بشرية ومادية واسعة، مشيراً إلى سقوط أكثر من 40 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى وفاة ما يزيد عن مليون و400 ألف يمني نتيجة تداعيات الحصار.

وجدد البخيتي التأكيد أن صنعاء مستعدة لاستقبال اللجان المقترحة من جانب الأزهر والتفاعل معها بصورة بناءة، مؤكداً أن اليمن لا يرى الحرب الخيار الأمثل لمعالجة الخلافات بين الدول العربية والإسلامية.

وأعرب عن أمله في أن تلقى مبادرة شيخ الأزهر استجابة من بقية الأطراف، وأن تتحول إلى مدخل لرأب الصدع العربي ووقف الحروب وتعزيز الروابط بين دول وشعوب الأمة، بدلاً من استمرار الصراعات التي تستنزف مقدراتها وتشتت أولوياتها.