الرئيسية بلوق الصفحة 8

ذكرى اغتيال حكومة الرهوي تتحول إلى منصة سياسية وعسكرية.. صنعاء تجدّد العهد للشهداء وتؤكد: “الحصار بالحصار والتصعيد بتصعيد أشد”

أحيت رئاسة الوزراء في صنعاء، السبت، الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد غالب الرهوي وعدد من رفاقه الوزراء، الذين استشهدوا في أغسطس 2025 إثر استهداف مباشر نُسب إلى العدو الصهيوأمريكي خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”.

وتحوّلت الفعالية، التي شهدت حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، إلى مناسبة لتجديد العهد مع دماء الشهداء والتأكيد على استمرار مسار الصمود والبناء وعدم التراجع عن الموقف اليمني في مواجهة المشروع الأمريكي والإسرائيلي.

وفي كلمته، شدد رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي على أهمية وحدة الصف الوطني والاهتمام بأسر الشهداء والمحافظات المحتلة، داعياً إلى مراجعة القرارات والإجراءات بما ينسجم مع توجيهات قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، ولا سيما في ما يتعلق بدعم القطاعين الصناعي والتجاري وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشاد الراعي بدور رأس المال الوطني ورجال الأعمال الذين واصلوا نشاطهم رغم الحرب الاقتصادية والحصار، مؤكداً أن صمود القطاع الخاص أسهم في الحفاظ على الاستقرار الغذائي وتأمين السلع الأساسية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها اليمن.

من جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح أن استهداف الحكومة مثّل، بحسب تعبيره، “وسام شرف”، مشيراً إلى أن دماء الشهداء جسدت وحدة الساحات بين اليمن وفلسطين ولبنان والعراق وإيران.

وقال مفتاح إن العدو الصهيوأمريكي استخدم مختلف أدوات القصف والضغط واستهدف المدنيين والصحفيين والبنية التحتية، لكنه فشل في كسر إرادة صنعاء أو إحداث انهيار داخلي، مؤكداً أن مؤسسات الدولة واصلت عملها رغم الضربات والظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف أن الحكومة ماضية في مشروع التغيير الجذري والتحرر من الهيمنة الخارجية، وأن النهضة الاقتصادية والعلمية وتوطين الصناعات المحلية أصبحت خياراً استراتيجياً لا تراجع عنه.

وجدد مفتاح العهد لأسر الشهداء بالوفاء لتضحياتهم، مؤكداً استمرار العمل وفق معادلة “الحصار بالحصار” في مواجهة الضغوط والحصار المفروض على اليمن.

وفي رسالة أكثر حدة، أكد أشرف أحمد الرهوي، ممثل أسر الشهداء، أن استهداف الحكومة لم ينجح في تغيير الموقف اليمني أو كسر إرادة قياداته، معتبراً أن دماء الشهداء تحولت إلى دافع إضافي لمواصلة مشروع التغيير والبناء والمقاومة.

ووجّه الرهوي رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، أكد فيها أن مواقف اليمن ثابتة وأن أي تصعيد سيقابل بتصعيد أشد وأقسى، في تعبير يعكس استمرار سقف المواجهة السياسية والعسكرية المرتفع.

وتخللت الفعالية أوبريت بعنوان “شهداء عظماء”، إلى جانب تكريم أسر الشهداء بدرع “الوفاء والعرفان”، في تأكيد رمزي على إبقاء ذكرى القيادات المستهدفة حاضرة داخل المشروع السياسي والعسكري لصنعاء.

وحملت الذكرى الأولى لاستشهاد الرهوي ورفاقه رسالة تتجاوز الجانب التذكاري، مفادها أن استهداف القيادة الحكومية لم يوقف مؤسسات صنعاء ولم يغير موقعها في معادلة المواجهة، بل تحولت دماء الشهداء إلى عنوان لاستمرار مشروع الدولة والصمود وتعزيز معادلات الردع في مواجهة الضغوط والحصار والتصعيد الخارجي.

خوفاً من الصواريخ والمسيّرات.. مجندون يغادرون معسكرات سعودية في المخا والخوخة ويبيعون أسلحتهم قبل العودة إلى منازلهم

أفاد مصدر عسكري مطلع بمغادرة عدد من المجندين اليمنيين معسكرات مدعومة من السعودية في مديريتي المخا والخوخة بالساحل الغربي، وسط حالة قلق متصاعدة من تعرض مواقع التحشيد العسكري لضربات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وبحسب المصدر، أقدم عدد من المجندين على ترك مواقعهم وبيع الأسلحة التي كانت بحوزتهم قبل العودة إلى مناطقهم ومنازلهم، خشية استهداف المعسكرات التي ينتشرون فيها ضمن موجة الضربات الأخيرة التي طالت مواقع وتحشيدات مرتبطة بالسعودية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد العمليات التي تستهدف مواقع عسكرية في الساحل الغربي، خصوصاً في المخا والخوخة، ما أدى إلى ارتفاع مستوى المخاوف داخل صفوف بعض المجندين من البقاء في معسكرات باتت تُعد أهدافاً محتملة للصواريخ والمسيّرات.

وتعكس حالات المغادرة مع اتساع نطاقها، تراجعاً في معنويات بعض العناصر الموجودة داخل التشكيلات المدعومة من الرياض، خصوصاً مع استمرار الضربات على مناطق التجمع والإمداد والتحشيد.

كما تكشف هذه التطورات عن تحدٍ جديد أمام السعودية والفصائل الموالية لها، يتمثل في الحفاظ على تماسك القوى البشرية داخل المعسكرات الواقعة في نطاق الاستهداف، في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية والمخاوف من توسيع نطاق العمليات.

ويشير التطور إلى أن تأثير الضربات لا يقتصر على الأضرار العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى الضغط النفسي وتراجع الاستقرار داخل المعسكرات المستهدفة، بما قد ينعكس على قدرة تلك التشكيلات على الاحتفاظ بعناصرها واستمرار جاهزيتها إذا تواصل التصعيد.

بعد إسقاط مادورو.. واشنطن تنتقل إلى الغنيمة: سيطرة أمريكية على 65 مليار برميل من نفط فنزويلا لعقود

دخلت فنزويلا مرحلة جديدة من الهيمنة الأمريكية على قطاعها النفطي، بعدما انتقلت إدارة الرئيس دونالد ترمب من التفاوض على الوصول طويل الأمد إلى الحقول إلى إعلان اتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على أصول نفطية تحتوي على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة.

وأعلن ترمب أن الاتفاق يمثل، وفق وصفه، “أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم”، بينما تشير التفاصيل الأولية إلى إنشاء شراكة تضم الحكومة الأمريكية وشركات خاصة وفنزويلا، بما يمنح واشنطن نفوذاً مباشراً وغير مسبوق على جزء ضخم من الثروة النفطية للدولة صاحبة أكبر احتياطي خام مؤكد في العالم.

وكانت المفاوضات قبل الإعلان النهائي تشمل أكثر من عشرة حقول نفطية تحتوي مجتمعة على نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات، تتركز خصوصاً في حزام أورينوكو ومنطقة بحيرة ماراكايبو، قبل أن يستقر الاتفاق المعلن مبدئياً على السيطرة على حقول تضم أكثر من 65 مليار برميل.

والأكثر إثارة للجدل أن أحد النماذج القانونية التي نوقشت خلال المفاوضات كان عقد إيجار يمتد لمئة عام لعدد من الحقول النفطية، وهي صيغة من شأنها، إذا بقيت ضمن الترتيبات النهائية، منح الولايات المتحدة نفوذاً ممتداً لأجيال على جزء من أهم الموارد الاستراتيجية الفنزويلية.

وتملك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهي الأكبر عالمياً، ما يجعل الاتفاق يتجاوز صفقة استثمار تجارية عادية إلى إعادة توزيع ضخمة للسيطرة على أحد أهم مخازن الطاقة العالمية.

وتأتي الخطوة بعد التحول السياسي الكبير الذي شهدته فنزويلا عقب إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله في يناير، وصعود حكومة انتقالية تقودها ديلسي رودريغيز، التي دخلت في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بشأن مستقبل القطاع النفطي.

وبحسب التصور الأمريكي، ستتولى شركات خاصة، وفي مقدمتها الشركات الأمريكية، تطوير الحقول وضخ استثمارات جديدة فيها، بينما تحصل الولايات المتحدة على حصة ملكية وضمانات للحصول على كميات من الخام بأسعار وترتيبات طويلة الأجل، بما يعزز أمن الطاقة الأمريكي ويقلص الاعتماد على مصادر خارج المجال الذي تهيمن عليه واشنطن.

غير أن الاتفاق فجّر اعتراضات واسعة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الفنزويلية، بما في ذلك أطراف معارضة لمادورو، التي رأت فيه تنازلاً عن السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية وليس مجرد انفتاح استثماري.

وحذر اقتصاديون وسياسيون فنزويليون من أن الحكومة الانتقالية قد لا تمتلك، من وجهة نظرهم، الشرعية الدستورية اللازمة لإبرام اتفاق بهذه الضخامة والمدة، فيما وُصفت الترتيبات المقترحة بأنها “افتراسية” و”غير دستورية”.

وقارن مؤرخ الطاقة غريغوري برو الاتفاق المحتمل بأنظمة الامتيازات النفطية التي منحت شركات غربية نفوذاً واسعاً على نفط الشرق الأوسط في بدايات القرن العشرين، معتبراً أن السيطرة على الخام الفنزويلي تمنح واشنطن أداة مزدوجة: تأمين احتياجاتها من الطاقة وإبعاد الصين وروسيا عن واحد من أكبر الاحتياطيات في العالم.

وتتضح الأبعاد الجيوسياسية للصفقة أكثر في ظل اضطراب أسواق الطاقة والحرب مع إيران ومخاطر مضيق هرمز، إذ تسعى واشنطن إلى بناء مصدر ضخم للخام يقع بالكامل داخل النصف الغربي من الكرة الأرضية ولا يعتمد على الممرات البحرية التي يمكن لخصومها التأثير فيها.

كما ينسجم الاتفاق مع ما تصفه إدارة ترمب بسياسة “دونرو” لإعادة فرض الهيمنة الأمريكية على أمريكا اللاتينية ومنع الصين وروسيا من بناء موطئ قدم اقتصادي واستراتيجي واسع في المنطقة.

ويكشف المشهد مفارقة سياسية لافتة؛ فبينما كان التدخل الأمريكي في فنزويلا يُقدّم تحت عناوين التحول السياسي والديمقراطية، أصبح النفط هو الملف الأكثر تقدماً ووضوحاً في ترتيبات ما بعد مادورو، في حين لا يزال الجدول الزمني للانتخابات ومستقبل النظام السياسي أقل وضوحاً.

وما يجري في فنزويلا يتجاوز إعادة تأهيل صناعة نفطية متداعية إلى إعادة صياغة ملكية ونفوذ استراتيجي على عشرات مليارات البراميل. وإذا استقرت الصيغة النهائية على سيطرة أمريكية طويلة الأمد وعقود تمتد لعقود أو قرن، فإن فنزويلا ستكون أمام واحدة من أكبر عمليات نقل النفوذ على ثروة وطنية في العصر الحديث، فيما تحصل واشنطن على قاعدة نفطية هائلة تعزز نفوذها في أسواق الطاقة وفي كامل النصف الغربي من الكرة الأرضية.

الضفة على حافة انفجار واسع.. المستوطنون يهاجمون بحماية جيش الاحتلال والاستيطان يطوّق الخليل فيما يتواصل القصف على غزة

تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيداً متزامناً في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع اتساع اعتداءات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، واستمرار الاقتحامات العسكرية، والتوسع الاستيطاني، واستهداف مؤسسات الأونروا، بالتوازي مع غارات وقصف جديد على مناطق متفرقة من القطاع.

وفي قرية قصرة جنوب نابلس، تصاعد التوتر مع هجوم مستوطنين على منازل فلسطينية محاصرة في منطقة جبل رأس العين، ما أدى إلى تسجيل أربع إصابات بالاختناق بالغاز، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وعززت انتشارها العسكري حول المنازل المستهدفة.

ويعيش سكان ثلاثة منازل في المنطقة تحت حصار يدخل يومه الحادي والعشرين، بعد إقامة بؤرة استيطانية قربها قبل نحو ثمانية أشهر، بينما حول جيش الاحتلال المنطقة إلى ما يسميه “منطقة عسكرية مغلقة”، رغم استمرار المستوطنين في دخولها وتنفيذ اعتداءاتهم.

وقال شهود عيان إن عشرات المستوطنين حاصروا فلسطينيين داخل أحد المنازل، وإن الهجوم تم بحماية قوات الاحتلال، فيما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني تعرض مركبة إسعاف للاعتداء أثناء محاولتها الوصول إلى منزل محاصر.

وامتدت الاعتداءات إلى جالود والمغير وعرب الكعابنة ومناطق أخرى في رام الله ونابلس، حيث أصيب صحفيون وفلسطينيون وناشطون أجانب جراء اعتداءات المستوطنين، كما سجلت إصابات بالرصاص خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.

وفي المقابل، اتسعت الاقتحامات العسكرية خلال ساعات الليل والفجر، حيث اقتحمت قوات الاحتلال صانور جنوب جنين، مخيم الأمعري، أريحا، بيتونيا، ومناطق أخرى، ونفذت حملات اعتقال ومداهمة للمنازل، فيما أصيب فلسطينيون خلال المواجهات في مخيم الأمعري.

وترافقت هذه الاعتداءات مع تحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها من احتمال انفجار أوسع في الضفة، إذ أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية سجلت نحو 70 حادثة احتكاك وعنف مرتبطة بالمستوطنين، فيما وصف مسؤولون عسكريون الظاهرة بأنها مشكلة أمنية متصاعدة.

وفي الخليل، يتقدم المشروع الاستيطاني بوتيرة متسارعة، مع بدء نقل عائلات استيطانية إلى مستوطنة “كرميه يهودا”، في إطار مشروع أوسع لربط مجموعة من المستوطنات والبؤر غرب وجنوب غرب المحافظة.

وتكشف خرائط التوسع الجديدة أن الاحتلال يعمل على ردم المساحات الفاصلة بين المستوطنات القائمة والجديدة لخلق حزام استيطاني متصل يمتد عبر مناطق واسعة غرب الخليل، بما يفرض وقائع جغرافية جديدة ويقيد حركة الفلسطينيين ويقطع التواصل بين تجمعاتهم.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل سلطات الاحتلال استهداف مؤسسات الأونروا في القدس، حيث بقي معهد قلنديا للتدريب المهني تحت سيطرة فعلية إسرائيلية بعد إغلاق أبوابه وتركيب كاميرات داخله، رغم انسحاب القوات من المبنى.

وأكدت الأونروا أن قوات الاحتلال نفذت أنشطة غير قانونية داخل المعهد وألحقت أضراراً بمرافقه، فيما تحدث مسؤولون فلسطينيون عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الموقع ومحاولات تغيير طابعه ووظيفته.

ويعد المعهد، الذي تأسس عام 1952، واحداً من أهم مراكز التدريب المهني للاجئين الفلسطينيين، وقد خرّج أكثر من 40 ألف طالب، ما يجعل استهدافه جزءاً من سياسة أوسع تضرب مؤسسات الأونروا التعليمية والخدمية في القدس.

أما في قطاع غزة، فتواصل القصف الإسرائيلي خلال اليوم، حيث أطلقت آليات الاحتلال النار على المناطق الشرقية لمدينة غزة وجنوب شرق مخيم المغازي، بينما ألقت طائرات مسيرة من نوع “كواد كابتر” قنابل خلف مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.

وسجلت مستشفيات القطاع شهيداً في وسط غزة منذ ساعات الصباح، فيما سقط جرحى في منطقة المواصي بخان يونس، وتعرضت مناطق شمال شرق مخيم البريج لقصف مدفعي، تزامناً مع غارتين غرب مدينة غزة.

وفي حي تل الهوا غرب غزة، استهدف الطيران الإسرائيلي دراجة “تكتك”، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، أحدهم بحالة خطرة.

كما استهدف القصف الإسرائيلي مخزناً للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، في حادثة جديدة تطال منشأة صحية ومخزوناً دوائياً حيوياً وسط الظروف الإنسانية الصعبة في القطاع.

وتكشف مجمل هذه التطورات عن مشهد فلسطيني شديد الخطورة، حيث تتكامل اعتداءات المستوطنين، الاقتحامات العسكرية، التوسع الاستيطاني، استهداف المؤسسات الأممية، والقصف المستمر في غزة ضمن سياسة ضغط متصاعدة تهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة.

وتبدو الضفة الغربية أمام مرحلة قابلة للانفجار، مع اعتراف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها بتصاعد خطر عنف المستوطنين، في وقت يستمر فيه الاحتلال في توسيع المستوطنات وفرض الحصار على القرى والمنازل، بينما يبقى قطاع غزة تحت القصف والاستهداف اليومي، بما يعمق المشهد الإنساني والسياسي الأكثر تعقيداً في الأراضي الفلسطينية.

فضائح الثانوية تهز مناطق حكومة عدن.. رسوب جماعي ومعدلات تلامس 100% وإقصاء متفوقين يدفع العليمي لفتح تحقيق

دخلت نتائج الثانوية العامة في مناطق سيطرة حكومة عدن دائرة جدل واسعة، بعد سلسلة من الوقائع التي فجّرت غضباً شعبياً وأثارت تساؤلات حادة حول نزاهة التصحيح وآليات الرصد وإعلان النتائج وترتيب أوائل الجمهورية.

وأعلن رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، توجيه وزير التربية والتعليم في حكومة عدن بفتح تحقيق ومراجعة عمليات التصحيح، في محاولة لاحتواء موجة الانتقادات المتصاعدة عقب ظهور تفاوتات كبيرة وغير مفسرة في النتائج النهائية.

وجاء التحرك بعد تسجيل معدلات مرتفعة بصورة لافتة بلغت 99% وما فوق لدى أعداد كبيرة من الطلاب، رغم الانتقادات الواسعة التي طالت مستوى العملية التعليمية خلال العام الدراسي في عدد من المحافظات.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل حصول أحد الطلاب على درجات كاملة تقريباً في جميع المواد، قبل أن تظهر نتيجة مادة الكيمياء عند 25% فقط، في فارق حاد أثار شكوكاً حول دقة عملية التصحيح أو إدخال الدرجات.

وفي مديرية الصلو بمحافظة تعز، برزت واحدة من أكثر الوقائع صدمة، بعدما رسب نحو 39 طالباً من أصل 43 طالباً في مدرسة الأقصى، وهي نسبة رسوب شبه جماعية أثارت احتجاجات وتساؤلات بشأن ظروف الامتحانات وآلية التصحيح.

وفي محافظة لحج، تصاعد الغضب بعد تداول معلومات عن رسوب أكثر من 360 طالبة في ثلاثة مراكز امتحانية، في نتيجة اعتبرها أولياء أمور وناشطون مؤشراً يستوجب تحقيقاً شاملاً يتجاوز المراجعات الإدارية المحدودة.

كما أثارت نتائج الأوائل مزيداً من الجدل، بعد غياب محافظة المهرة عن قائمة المتفوقين رغم تسجيل طلاب فيها معدلات تتجاوز 99%، إلى جانب حالة طالبة سورية قيل إنها أُسقطت من قائمة الأوائل رغم تحقيقها نتيجة مرتفعة.

وتكشف هذه الحالات مجتمعة عن أزمة أوسع من مجرد أخطاء فردية، إذ باتت الاتهامات تطال منظومة التصحيح والرصد وترتيب النتائج، ومدى خضوعها للمعايير التعليمية الموحدة.

كما تصاعدت اتهامات من ناشطين بوجود محاباة لبعض المدارس الخاصة ورفع نتائجها لأغراض دعائية وتسويقية، مقابل تهميش مدارس ومناطق أخرى، وهي اتهامات تحتاج إلى تحقيق رسمي شفاف لكشف مدى صحتها.

وجاءت توجيهات العليمي بالتحقيق بعد اتساع الفضيحة إلى مستوى يصعب احتواؤه إعلامياً، لكن حجم الوقائع المتداولة يضع حكومة عدن أمام اختبار حقيقي: إما مراجعة شاملة وشفافة للنتائج وكشف الخلل ومحاسبة المسؤولين عنه، أو بقاء التحقيق في إطار إجراءات هامشية لا تعالج أزمة الثقة التي فجرتها نتائج هذا العام.

صنعاء تضبط سائقاً قتل عامل محطة وقود أثناء محاولته الفرار دون دفع قيمة التعبئة

تمكنت الأجهزة الأمنية في صنعاء، بالتعاون مع عدد من المواطنين، من ضبط متهم بقتل عامل في محطة وقود بمنطقة دار سلم، بعد محاولته الفرار من المحطة دون دفع قيمة الوقود.

وأوضح الإعلام الأمني أن مركز شرطة الشهيد “أبو علي عامر” بمديرية صنعاء الجديدة تلقى بلاغاً عن الحادثة، التي وقعت بعد أن قام المتهم علي محمد علي ناصر هادي بتعبئة الوقود لسيارته من نوع لكزس صالون في محطة “دار الحديث”، قبل أن يحاول مغادرة المكان دون تسديد المبلغ المستحق.

وبحسب المصدر، حاول العامل في المحطة سامي عبدالخالق علي مفتاح، البالغ من العمر 22 عاماً، إيقاف السائق عبر التعلق بباب السيارة، إلا أن المتهم أغلق نافذة المركبة على يد العامل وانطلق بسرعة كبيرة.

وأضاف المصدر أن السائق تعمد أثناء فراره الاصطدام بالحواجز الخرسانية على جانب الطريق بينما كان العامل لا يزال متعلقاً بالمركبة، ما أدى إلى وفاته في مكان الحادث.

وفور تلقي البلاغ عند الساعة 02:30 فجر الخميس 27 أغسطس، تحركت الأجهزة الأمنية ومباحث المحافظة إلى موقع الجريمة، وبدأت عمليات البحث والتحري.

وتمكنت الأجهزة الأمنية، بمساندة مواطنين، من ضبط المتهم خلال وقت قصير، فيما جرى نقل جثمان الضحية إلى المستشفى واستكمال إجراءات جمع الاستدلالات والتحقيق في ملابسات الحادثة.

وأكد المصدر الأمني أن المتهم أدلى باعترافات تفصيلية بشأن ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى إحالة ملف القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتسلط الحادثة الضوء على خطورة السلوك الإجرامي الناتج عن محاولات الفرار من المسؤولية، فيما يعكس تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية الدور المهم للمجتمع في سرعة ضبط مرتكبي الجرائم ومنع إفلاتهم من العدالة.

فضيحة جديدة تهز دفاع عدن.. مسؤول مالي يظهر وهو ينثر الأموال فوق راقصة وسط أزمة مرتبات خانقة

تواصلت حالة الجدل والفضائح المحيطة بقيادات في وزارة الدفاع التابعة لحكومة عدن، بعد تداول مقطع مصور جديد لمسؤول مالي بارز، في وقت تعاني فيه تشكيلات عسكرية تابعة للحكومة من توقف المرتبات وتفاقم الأوضاع المعيشية لعناصرها منذ أشهر.

وتداول ناشطون على منصات التواصل مقطع فيديو قالوا إنه يظهر نائب رئيس الدائرة المالية بوزارة الدفاع في عدن، اللواء علي الظبي، داخل مكان ترفيهي في مصر، وهو ينثر مبالغ مالية فوق راقصة، في مشهد أثار موجة واسعة من الانتقادات.

كما تداول ناشطون صوراً ومقاطع وصفوا فيها المسؤول بأنه كان في حالة غير طبيعية، إلا أن هذه الجزئية لا يمكن الجزم بها من المقاطع المتداولة وحدها من دون توثيق مستقل.

وتأتي القضية بعد أيام فقط من تداول صور مرتبطة بوزير الدفاع في حكومة عدن طاهر العقيلي داخل أحد الفنادق، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن نمط حياة بعض القيادات الحكومية والعسكرية مقارنةً بالأوضاع التي يعيشها الجنود والموظفون.

وتكمن حساسية المشهد في أن المسؤول الظاهر في التسجيل يشغل موقعاً مرتبطاً مباشرةً بالدائرة المالية لوزارة الدفاع، بينما تتصاعد شكاوى الجنود من تأخر صرف المستحقات وغياب انتظام المرتبات، ما جعل المقطع يُقرأ شعبياً باعتباره صورة صارخة للفجوة بين القيادات والعناصر الميدانية.

ويرى منتقدون لحكومة عدن أن تكرار مثل هذه المشاهد يعكس أزمة فساد وإدارة أعمق من مجرد سلوك فردي، خصوصاً في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية والمالية التي تضرب مناطق سيطرة الحكومة والتحالف.

وفي المقابل، لا تتوافر في المادة المتداولة حتى الآن معلومات رسمية تؤكد مصدر الأموال الظاهرة في الفيديو أو ما إذا كانت ذات صلة بمهام المسؤول أو أموال عامة، وهو ما يجعل أي اتهام مالي مباشر بحاجة إلى تحقيق رسمي وأدلة مستقلة.

وفي المحصلة، يضيف المقطع المتداول ضربة جديدة لصورة مؤسسات حكومة عدن ووزارة دفاعها، ليس فقط بسبب طبيعة المشهد، بل بسبب توقيته، إذ يظهر مسؤول مالي وهو ينثر الأموال في وقت تتزايد فيه معاناة الجنود جراء تأخر المرتبات، بما يعمق حالة الغضب والشكوك بشأن طريقة إدارة الموارد داخل المؤسسات العسكرية.

إعلام روسي: المسيّرات اليمنية تعيد رسم معادلات الحرب البرية.. “أبرامز” و”برادلي” أمام تهديد منخفض الكلفة وعالي المناورة

سلّط موقع “دزين رو” الروسي، الجمعة، الضوء على التطور المتسارع في قدرات قوات صنعاء بمجال الطائرات المسيّرة، عقب انتشار مشاهد لاستهداف دبابات “M1A2S أبرامز” ومركبات “برادلي” مرتبطة بالقوات السعودية، معتبراً أن هذه التطورات تعيد فتح النقاش حول هشاشة المنظومات البرية الثقيلة أمام أسلحة غير مأهولة منخفضة الكلفة ومرتفعة المرونة.

وبحسب التقرير الروسي، فإن المشاهد المتداولة لا تقتصر أهميتها على طبيعة الهدف المستهدف، بل تكشف عن تحول في أساليب القتال البري، حيث باتت الطائرات المسيّرة قادرة على تنفيذ مهام الرصد والاستطلاع وإسقاط الذخائر وضرب الآليات المدرعة ضمن نطاق تكتيكي مباشر.

وأشار الموقع إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعداد السعودية لسيناريو عسكري جديد في اليمن، بالتوازي مع تعزيز مشترياتها من الأسلحة الأمريكية، وإعادة ترتيب نفوذها داخل عدد من المناطق اليمنية، وتحريك تشكيلات مسلحة مرتبطة بها.

وتحدث التقرير عن تطور واضح في ترسانة صنعاء من الطائرات غير المأهولة، بما يشمل طائرات FPV ومسيّرات متعددة المراوح مخصصة لحمل وإسقاط الذخائر، وهو ما يمنح الوحدات البرية قدرة أكبر على مراقبة ساحة المعركة وضرب الأهداف من مسافات قريبة وبتكلفة أقل بكثير من استخدام الصواريخ التقليدية الموجهة.

ويرى التقرير أن ظهور دبابات “أبرامز” ومركبات “برادلي” ضمن مشاهد الاستهداف يعيد إلى الواجهة إشكالية بقاء المدرعات الثقيلة في بيئة قتال تنتشر فيها المسيّرات الصغيرة بكثافة، وهي معضلة ظهرت بصورة واضحة في عدد من ساحات القتال الحديثة.

كما استحضر الموقع تجربة المواجهات السابقة في اليمن، خصوصاً خلال عام 2018، عندما حاول التحالف السعودي الضغط على خطوط الإمداد اليمنية عبر الساحل الغربي، مشيراً إلى أن صنعاء تبدو اليوم أكثر قدرة على توظيف الأدوات غير المأهولة في مواجهة التحركات البرية.

وطرح التقرير تساؤلات بشأن مصدر الخبرات التي راكمتها القوات اليمنية في هذا المجال، متحدثاً عن احتمالات استفادتها من خبرات حلفائها في العراق ولبنان، إضافة إلى الدروس المستخلصة من ساحات القتال الحديثة في أوروبا الشرقية، من دون تقديم دليل حاسم على طبيعة هذه الصلات التدريبية أو الفنية.

وتكمن أهمية هذه القراءة الروسية في أنها لا تنظر إلى المسيّرات اليمنية باعتبارها مجرد أداة هجومية إضافية، بل كعنصر يمكنه تغيير حسابات أي مواجهة برية جديدة عبر فرض تهديد دائم على الدبابات والمدرعات ومراكز التجمع والقوافل العسكرية.

كما يثير تطور هذا النوع من السلاح تساؤلات حول قدرة السعودية على استعادة المبادرة الميدانية إذا اتجهت إلى فتح جبهات واسعة، في مقابل قدرة صنعاء على توظيف خبرتها المتراكمة في حرب المسيّرات الرخيصة والمرنة ضد منظومات عسكرية مرتفعة الكلفة.

وتعكس القراءة الروسية تحولاً لافتاً في تقييم القدرات العسكرية اليمنية؛ إذ لم تعد المسألة تتعلق فقط بالصواريخ بعيدة المدى والمسيّرات الاستراتيجية، بل بظهور طبقة جديدة من القوة الجوية التكتيكية منخفضة الكلفة يمكن أن تؤثر مباشرة في ميزان الاشتباك البري وتفرض على القوات السعودية إعادة النظر في حماية مدرعاتها وتحركاتها وقواعدها الأمامية.

الشيخ نعيم قاسم يرفع سقف المواجهة: المنطقة أمام إعادة تشكيل تاريخية للموازين.. والمقاومة باقية واتفاق الإطار “مذل ومدمر للسيادة”

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة هيكلة تاريخية لموازين القوى، معتبراً أن ما يجري يتجاوز حدود المواجهات العسكرية المباشرة إلى صراع شامل على مستقبل المنطقة وهويتها السياسية والأمنية.

وقال قاسم إن الوحدة الإسلامية المطلوبة ليست شعاراً مذهبياً أو سياسياً ضيقاً، بل مشروع يهدف إلى تعزيز منعة المسلمين وتحقيق التكامل بين الدول والشعوب، وكسر التبعية والاستلاب ومواجهة الحواجز المذهبية والدينية والسياسية التي تُستخدم، وفق تعبيره، لتفكيك المنطقة.

وشدد على أن هذه الوحدة يجب أن تتجه نحو “العدو الحقيقي للأمة” بدلاً من استنزاف المجتمعات في الصراعات البينية، مؤكداً أن لها نتيجتين أساسيتين: منع الفتنة وتعزيز الوحدة الوطنية والإنسانية، ثم توحيد الموقف حول القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية التي تحدد مستقبل المنطقة بأسرها.

وأكد قاسم أن فلسطين ليست قضية مذهبية، بل قضية إسلامية ووطنية وقومية وعربية وإنسانية، داعياً الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى عدم البقاء في موقع المتفرج أمام ما وصفه بدخول القوى المعادية إلى المنطقة واستمرار معاناة الشعوب.

وفي قراءته للمشهد الإقليمي، قال قاسم إن هناك مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً للسيطرة على المنطقة وتفتيتها، في مقابل جبهة تتقدمها إيران وقوى المقاومة، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد أحداثاً غير اعتيادية تعيد رسم توازناتها ومواقع القوى فيها.

وأضاف أن التضحيات التي قُدمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق أسهمت، بحسب رؤيته، في تعطيل المشروع الأمريكي–الإسرائيلي ومنعه من تحقيق أهدافه، مؤكداً أن الخسارة الحقيقية لا تكون في حجم التضحيات، بل في الاستسلام والتخلي عن أوراق القوة.

وانتقل قاسم إلى الوضع اللبناني، موجهاً انتقادات حادة إلى المسار التفاوضي الذي تتبعه السلطة، وقال إن “مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب بل منحتها شرعية”، واصفاً هذا المسار بأنه استسلام بلا مقابل لا يؤدي إلى استعادة الحقوق أو حماية السيادة.

وأكد أن حزب الله يعتبر أن ما يجري حالياً ليس حرباً متبادلة بل عدواناً إسرائيلياً يتصاعد وينخفض بحسب الظروف، مشيراً إلى أن الضغوط الإقليمية ومذكرة التفاهم أسهمت في خفض مستوى التصعيد لكنها لم تُنهِ جوهر المواجهة.

وشدد قاسم على أن حزب الله “باقٍ في الميدان” ولن يقبل بالمشاريع المطروحة لنزع عناصر القوة اللبنانية أو فرض ترتيبات يراها الحزب خدمةً للمصالح الإسرائيلية.

وقال إن المقاومة تمكنت، وفق تقييمه، من إفشال مشروع “إسرائيل الكبرى” ومنع الاحتلال من الوصول إلى بيروت أو تجريد لبنان من قوته، معتبراً أن استمرار وجود المقاومة يمنع إسرائيل من تثبيت وقائع استيطانية أو رسم حدود جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

وفي موقف مباشر من الترتيبات السياسية المطروحة، أعلن قاسم رفض حزب الله لما سماه “اتفاق الإطار”، داعياً إلى إسقاطه، ومعتبراً أنه “غير شرعي وغير قانوني ومذل ويدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق”.

واختتم قاسم رسائله بتأكيد أن حزب الله لن يتجه إلى الاستسلام أو التخلي عن خياراته، قائلاً إن وجود مقاومة وشباب مستعدين للتضحية وشعب متمسك بأرضه يجعل من الصعب فرض الهزيمة عليه، مضيفاً: “سنبقى رافعي الرأس ولن نستسلم”.

وفي المحصلة، حمل خطاب نعيم قاسم رسالة مزدوجة: إقليمياً، تثبيت موقع المقاومة ضمن معركة أوسع لإعادة تشكيل توازنات المنطقة حول فلسطين؛ ولبنانياً، رفض أي تسوية تُنتج نزعاً للقوة أو تنازلاً عن السيادة تحت ضغط العدوان الإسرائيلي، مع تأكيد استمرار حزب الله في خياراته السياسية والميدانية رغم الضغوط.

في الذكرى الأولى لاستشهاد الرهوي ورفاقه.. حكومة صنعاء تجدّد العهد بمواصلة النهج وتؤكد: الاغتيال لم يوقف مسيرة الدولة ولا موقفها من فلسطين

حكومة صنعاء تفوّض القيادة لكسر الحصار: مرحلة جديدة لانتزاع الحقوق وإنهاء الاحتلال

تجدّدت حكومة التغيير والبناء في صنعاء، الجمعة، العهد بالسير على خطى رئيس الحكومة الشهيد أحمد غالب الرهوي ورفاقه من الوزراء، مؤكدة أن استشهادهم لم يوقف مسيرة الدولة أو يغيّر من مواقفها، بل زادها إصراراً على مواصلة ما وصفته بمسار “التغيير والبناء” وثبات الموقف اليمني في نصرة فلسطين.

وقالت الحكومة في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرهوي وعدد من رفاقه جراء العدوان الإسرائيلي، إن رحيلهم مثّل تتويجاً لمسيرة واجهوا خلالها أصعب الظروف والتحديات، مشيرة إلى أن استهداف القيادات لم يحقق الأهداف التي سعى إليها الاحتلال.

وأكد البيان أن تقديم اليمن عدداً من قياداته في المواجهة مع إسرائيل يعكس، وفق رؤية الحكومة، التحام الساحة اليمنية مع ساحات فلسطين ولبنان وإيران والعراق ضمن مواجهة واحدة ضد المشروع الإسرائيلي وما تصفه بمخططات “إسرائيل الكبرى” وإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

وشددت الحكومة على أن استهداف القادة لا يؤدي إلى إضعاف الدولة أو إيقاف المسار السياسي والعسكري، مؤكدة أن “كل قائد يرتقي يخلفه عشرات القادة”، وأن الضربات الإسرائيلية والأمريكية لم تدفع صنعاء إلى التراجع عن خياراتها.

وأشارت إلى أن الحكومة تمكنت، بقيادة قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، من مواصلة عملها واستكمال البرامج والخطط التي وُضعت قبل استشهاد الرهوي ورفاقه.

ويحمل البيان رسالة سياسية واضحة مفادها أن عملية الاغتيال لم تُحدث فراغاً في بنية السلطة بصنعاء ولم توقف عمل مؤسساتها، وأن الحكومة تنظر إلى استمرارها في تنفيذ برامجها باعتباره رداً عملياً على محاولات إسرائيل إحداث إرباك داخلي أو تغيير في توجهات القيادة.

كما أعادت الحكومة التأكيد على أن موقف اليمن تجاه القضية الفلسطينية سيبقى ثابتاً ومبدئياً، وأن صنعاء لن تتخلى عن دعم الشعب الفلسطيني أو عن مسؤوليتها تجاه ما تصفه بقضايا الأمة ومقدساتها.

وأكد البيان أن ذكرى استشهاد الرهوي ورفاقه تتحول، من وجهة نظر الحكومة، إلى محطة لتجديد الالتزام السياسي والعسكري والشعبي بمواصلة النهج ذاته، وعدم السماح للاغتيالات والضغوط بإحداث تغيير في توجهات صنعاء.

وتسعى حكومة التغيير والبناء من خلال الذكرى الأولى لاستشهاد الرهوي ورفاقه إلى تثبيت معادلة مفادها أن استهداف القيادات لا يؤدي إلى كسر القرار اليمني أو إضعاف مؤسسات الدولة، بل يتحول إلى عامل تعبئة إضافي واستمرار في النهج نفسه، مع إبقاء فلسطين في صدارة الموقف السياسي والعسكري لصنعاء.