الرئيسية بلوق الصفحة 7

الشيخ قاسم: المقاومة مستمرة ولا نقاش في سلاحها ما دام الاحتلال قائماً والعدوان متواصلاً

الشيخ نعيم قاسم

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة في لبنان والمنطقة نشأت نتيجة الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأمريكي والغربي له، مشدداً على أن “لا محل للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً وعدوانه مستمراً”.

وقال قاسم إن حزب الله واصل منذ تأسيسه عام 1982 العمل المقاوم إلى جانب القوى والشخصيات التي واجهت الاحتلال وسعت إلى تحرير الأرض، معتبراً أن الحروب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الماضية جاءت في إطار مشروع توسعي يستهدف الوصول إلى “إسرائيل الكبرى”.

وأضاف أن الدعم الأمريكي والغربي كان عاملاً أساسياً في تمكين الاحتلال من تثبيت وجوده والتوسع، محملاً واشنطن مسؤولية مباشرة عن استمرار الحرب على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وأكد أن “صمود الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال والاستكبار الداعم له سيُبقي القدس وفلسطين لأهلها”، مشدداً على أن كلفة المقاومة مرتفعة، لكن “الاستسلام والتنازل لا يُبقي شيئاً”.

وفي الملف اللبناني، قال قاسم إن المقاومة منعت الاحتلال من فرض سيطرته على لبنان، مضيفاً أن “مقاومتنا طريقنا الوحيد لتحرير كامل أرضنا ولو بعد حين”.

واعتبر أن الطرف الإسرائيلي يواجه، في المقابل، فشلاً في تحقيق أهدافه وتخبطاً داخلياً وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تظهر تداعياتها بصورة متتابعة.

وفي الشأن الإيراني، أكد قاسم أن إيران وشعبها صمدوا في مواجهة الضغوط والحرب، وقال إنها عطلت أهداف الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في إسقاط النظام الإسلامي، معتبراً أنه أصبح واضحاً استحالة تمكن واشنطن من السيطرة على إيران.

وشدد على أن “المقاومة مستمرة بشرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف”، وأنها ستواجه أي عدوان يستهدفها أو يستهدف لبنان.

وأكد أن المطلوب أولاً هو انسحاب الاحتلال وفق اتفاق 27 نوفمبر 2024 والقرار 1701 وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، رافضاً في الوقت نفسه أي طرح يسبق الانسحاب ويتجه مباشرة إلى سحب سلاح المقاومة.

ووصف قاسم “اتفاق الإطار” بأنه فاقد للشرعية، معتبراً أنه يخالف الدستور والطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة اللبنانية، وقال إنه “بحكم معدوم الوجود”.

وتطرق إلى التفاهم الإيراني – الأمريكي، مؤكداً أن حزب الله يتابع هذا المسار باعتباره أحد مصادر القوة المتاحة إلى جانب صمود المقاومة وبيئتها، وقال إن الاتفاق “أثبت فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم في تخفيض مستوى العدوان على لبنان”.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع وقف العدوان على لبنان وانسحاب الاحتلال من أراضيه في مقدمة أولوياتها، معتبراً ذلك موقفاً يحظى بتقدير حزب الله.

وفي رسالة إلى الاحتلال، قال قاسم: “لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي، لكن فليعلم أنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا”.

كما دعا إلى وضع حد للوصاية الأمريكية على بعض مفاصل الدولة اللبنانية، معتبراً أن أي وصاية خارجية تمثل انتهاكاً للسيادة.

وفي الملف الداخلي، جدد قاسم التزام حزب الله بمواصلة العمل في الإيواء والترميم وإعادة الإعمار، مؤكداً أن العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة “متينة”، وأنها ترتكز على سيادة لبنان ودعم الجيش الوطني ودوره في حماية البلاد.

هكذا تأسست مملكة الضم والإلحاق..

هل تعلم أن المملكة السعودية قامت على أنقاض ثلاث دول مستقلة ومعترف بها وذات سيادة هي:

ـ إمارة آل رشيد في نجد وعاصمتها «حائل»

ـ مملكة الحجاز وعاصمتها «مكة» المكرمة..

ـ إمارة الأدارسة في أقصى شمال اليمن (نجران وجيزان وعسير) وعاصمتها مدينة «صبيا»..

الأولى سقطت في 1921 بعملية تمرد وانقلاب عسكري ودموي أطاحت بالسلطة والحكومة الشرعية بقيادة المتمرد والانقلابي عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود الذي تمكن من قتل آخر أمراء آل رشيد وأعلن نفسه سلطاناً على نجد، وبمساعدة ودعم وإسناد بريطاني لا محدود..

والثانية سقطت في 1926 بإيعاز ودعم بريطاني لسلطان نجد الجديد الذي لم يتردد في توجيه قواته لغزو واجتياح هذه المملكة واحتلالها كلياً وطرد آخر ملوكها الشريف علي بن الحسين..

وأما الثالثة، والتي كانت موقَّعة اتفاق حماية مع سلطان نجد والحجاز، فسقطت كلياً في 1934 بعد آن خان الأخيرُ ذلك الاتفاق ووجه قواتِه لغزو واحتلال أراضي هذه الإمارة وطرد آخر أمرائها.

وهكذا، وعلى بحار من الدم وسلسلة لا تنتهي من الجرائم والمجازر الموثَّقة، وبرعاية ودعم وإسناد بريطاني لا محدود تأسَّست ما تُعرَف اليوم بالمملكة العربية السعودية..

الغريب في الأمر أنك حين تأتي اليوم وتسألُ عن دوافع تلك الجرائم والمجازر، تجدُهم يبرّرونها بدعوى إقامة دولة التوحيد ومحاربة الشركيات..!

والأغرب منه أن شهية سلطان نجد التي لم تتورع عن ابتلاع دولتَين كبيرتين بحجم مملكة الحجاز الهاشمية وإمارة الأدارسة اليمنية وصلت إلى حدود ما يُعرَف بدول الخليج اليوم، و(انقفلت)..؟

فما الذي، برأيكم، أقفل شهية الملك المؤسس عن ابتلاع هذه المشيخات والإمارات الصغيرة جداً، والتي لم تكن تستدعي إرسالَ كتيبة أو حتى سرية واحدة لاحتلالها والسيطرة عليها وضمها إلى المملكة السعودية الوليدة..؟

الإجابة، بكل بساطة، أن تلك المشيخات والإمارات كانت يومها تحت الحماية البريطانية، وهيهات للملك المؤسِّس أن يتجرأ على المساس أو الاقتراب من خصوصيات التاج البريطاني الذي كان يدفع له عشرة آلاف ريال مرتباً شهرياً..!

ثم بعد ذلك كله، وفي خضم هذا التاريخ الأسود المشبوه هناك من يخرج عليك من حكام هذه المملكة من يقاتلك على شرعية وانقلاب وسيادة في اليمن..!

فعلاً اللي اختشوا ماتوا..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

سقوط استراتيجية الاستعلاء وفرض قواعد الردع

بالتحول من استراتيجية الدفاع وامتصاص الضربات إلى عقيدة الهجوم الاستباقي والردع الاستراتيجي الشامل، نجحت القوات المسلحة اليمنية في تكريس معادلة استراتيجية جديدة قلبت موازين القوى رأساً على عقب، ووضعت بموجبها قيادة دولة العدوان السعودي أمام مأزق عسكري وسياسي معقد، لا تملك معه رفاهية المناورة.

أفرزت مسارات العمليات العسكرية –منذ بداية التصعيد الأخير– تطوراً نوعياً غير مسبوق في البنية التكتيكية والعملياتية للقوات المسلحة اليمنية؛ إذ تجلى هذا التحول في كسر التفوق الجوي للتحالف، مع فرض سيادة بحرية يمنية خانقة على خطوط الإمداد، أثبتت من خلالها صنعاء قدرتها الكاملة على التحكم بالممرات المائية وشل حركة الملاحة المعادية، محولة سلاح البحر إلى أداة ضغط اقتصادية وعسكرية استراتيجية.

كما انتقلت القوات اليمنية من انتظار الهجمات إلى توجيه ضربات استباقية دقيقة شلت تحركات وتحشيدات العدو في مهدها وأفشلت أي محاولات لتغيير خارطة الميدان، متوجة هذه القدرات بتنفيذ ضربات صاروخية ومسيرة فائقة الدقة طالت المطارات السيادية والمنشآت الحيوية في قلب السعودية، لتكشف الجبهة الداخلية للعدو وتجعلها في مرمى النيران.

وبقدر هذا التفوق العسكري المبهر، نجحت القيادة اليمنية في استثمار هذه الإنجازات لترسيخ واقع سياسي جديد، عماده تثبيت معادلة “الند للند”؛ فقد مثّل خطاب السيد عبد الملك الحوثي، وما تلاه من ترجمة عسكرية فورية لمعادلة “المطار بالمطار، والحصار بالحصار”، نهاية فعلية لحقبة التفرد السعودي بقرار التصعيد.

أصبحت كل غارة أو خطوة حصار تُقابل بشلل فوري في الملاحة الجوية والاقتصادية السعودية؛ ما رفع تكلفة استمرار الحرب إلى مستويات تفوق قدرة الرياض على الاحتمال. هذا الواقع الجديد وجه ضربة قاصمة لـ “رؤية 2030” وللاستقرار الاقتصادي السعودي، ومثّل تقويضاً مباشراً لعجلة الاستثمار الأجنبي، ناهيك عن التداعيات على الملاحة والارتفاع الجنوني في أقساط التأمين.

كل ذلك يشكل استنزافاً مالياً يضيق الخناق على صانع القرار السعودي ويفاقم من تآكل خيارات التحالف في ظل الحصيلة الصفرية لتحشيداته المستمرة على الأرض. وأمام هذا العجز الميداني السعودي والتصاعد المطرد في القدرات اليمنية، تجد الرياض نفسها مجردة من أي أوراق ضغط حقيقية في أي استحقاقات تفاوضية مقبلة.

لقد عكس هذا الواقع الميداني إرادة سياسية يمنية صلبة، مسنودة بقدرات عسكرية متنامية تضع النظام السعودي أمام حقيقة واقعة ووحيدة؛ وهي أن الاستمرار في المكابرة العسكرية لن ينتج سوى المزيد من الانهيار الأمني والاقتصادي.

لم يبقَ أمام الرياض لتجنب الانهيار الشامل سوى مسار واحد: الرضوخ لمعطيات الميدان، ورفع الحصار، والعودة إلى طاولة المفاوضات وفقاً للشروط والمحددات التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية بقوة الردع.

وفي المحصلة، تحولت هذه المواجهة إلى محطة تاريخية تعيد كتابة قواعد الاشتباك في المنطقة بأسرها.

وبفضل الله وحنكة القيادة ووعي الشعب وبسالة القوات المسلحة، أسقطت صنعاء بوصلة الهيمنة، وأثبتت أن إرادة الشعوب –متى ما تسلحت بالإيمان والقضية– تعزز الصمود وتتطور بالقدرات العسكرية، وباتت قادرة على كسر أعتى الترسانات.

اليوم، يبقى السؤال الماثل أمام القيادة السعودية: “كيف نخرج من هذا المأزق بأقل الخسائر؟”؛ فالتاريخ لا يرحم المكابرين، والواقع الجديد كُتب بلسان النار وقوة الردع، ولا سبيل لتجاهله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سند الصيادي

مشاهد ميدانية توثق طرد التحشيدات التابعة للسعودية وتأمين جبهتي الضباب والجبل الأسود في تعز

وزع الإعلام الحربي، اليوم الأربعاء، مشاهد ميدانية نوعية توثق طرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي من جبهتي الضباب والجبل الأسود بمحافظة تعز وتأمين المواقع التي كانت تتمركز فيها.

وتظهر المشاهد تحرك مقاتلي القوات المسلحة عبر مناطق جبلية ووعرة ومغطاة بالأشجار، والتقدم باتجاه مواقع وتمركزات مرتفعة كانت تستخدم في المواجهات.

ووثقت اللقطات وصول القوات إلى مواقع وخطوط تمركز على المرتفعات الجبلية، وانتشار المقاتلين فيها بعد السيطرة عليها وتأمينها، بالتزامن مع استمرار عمليات التقدم والتمشيط في التضاريس المحيطة.

كما أظهرت المشاهد مواقع أخليت خلال المواجهات وما بقي بداخلها من معدات ومتعلقات ميدانية، فيما ظهر مقاتلو القوات المسلحة داخل المواقع بعد تأمينها.

وفي أجزاء أخرى من التسجيل، توثق المشاهد عمليات استهداف وقصف لمواقع على قمم ومرتفعات جبلية، مع تصاعد أعمدة الدخان من عدد من المواقع المستهدفة خلال المعارك.

وأظهرت اللقطات أيضاً امتداد مسرح العمليات إلى مناطق تطل على طرقات وتجمعات سكنية ومواقع جبلية واسعة، بما يعكس الطبيعة الجغرافية المعقدة لجبهتي الضباب والجبل الأسود.

وتنتهي المشاهد بظهور مقاتلي القوات المسلحة داخل تحصينات ومواقع جبلية جرى تأمينها بعد انسحاب التحشيدات منها، في وقت تواصل فيه القوات تثبيت مواقعها في المناطق التي سيطرت عليها.

وتأتي هذه المشاهد لتوثق ميدانياً تراجع التحشيدات التابعة للسعودية من جبهتي الضباب والجبل الأسود وانتقال مواقعها إلى سيطرة القوات المسلحة اليمنية، ضمن العمليات الجارية في محافظة تعز.

مدارس بين قصف ودمار.. وجرائم لن يمحوها الزمان

ارتكب العدوان الأمريكي السعودي في اليمن أبشع الجرائم، جرائم واضحة وضوح الشمس، فمهما طمسها العدوان، أو لفّق الأكاذيب حولها، فذاكرة التاريخ تكتظ بها، والخزي والعار للعدوان وأعوانه وعملائه.

ومن أهم أهداف العدوان كان القضاء على العلم ومقارّه والمتعلمين. فمنذ بدء العدوان عام 2015م وحتى عامنا هذا 2026م، شنت مئات الغارات على المدارس، وما زال يستهدفها.

وقد وثّقت القنوات والمنظمات الحقوقية، ومنها منظمة انتصاف ومنظمة مواطنة لحقوق الإنسان، استهداف المدارس والأضرار التي لحقت بها، والضحايا الأبرياء الذين سقطوا. وإذا لم تُستهدف المدرسة بشكل مباشر، يُستهدف الحي المجاور لها والأحياء السكنية القريبة، مما يؤدي إلى تدميرها وترويع طلابها.

ما كُتب في هذا المقال كُتب بدموع الأمهات وآهات الآباء.. وجع لا يوصف ومشاهد لا تُنسى.. أطفال شهداء تناثرت دماؤهم على جدران ونوافذ وساحات المدارس، وحقائب مرمية، وأحلام مستقبلية قُتلت قبل أوانها.. حكايات فقدٍ مؤلمة، وآمال تحولت إلى آلام.

ومن المدارس المستهدفة:
1- استهداف مدرسة الفلاح بمديرية نهم في 10 يناير 2017م:
ومن ضحايا هذا الاستهداف الطالبة إشراق المعافا.. طفلة لم تتجاوز الحادية عشرة، كانت تحلم أن تصبح طبيبة تعالج المرضى.. لم تعلم أن ذهابها في ذلك اليوم إلى مدرستها هو آخر يوم في حياتها. بقيت قصة استشهادها صورة لم ولن تُنسى. وأُقيمت في صنعاء في فبراير 2017م فعالية أربعينية الشهيدة إشراق تحت عنوان “الطفولة اليمنية أشلاء تحت الركام”، وتم بعد شهور إطلاق اسمها على إحدى المدارس.

2- استهداف مدرسة حنيش بمنطقة اللجيدة بمديرية شعوب بأمانة العاصمة في أكتوبر 2016م:
ومن ضحايا الاستهداف الطالبة أثير العامري، بنت الأربعة عشر ربيعاً، في الصف السابع.. تركت فراغاً كبيراً في أسرتها وغصة عميقة في قلب والدتها. إن استهداف أثير شاهد حي على إجرام العدو وعدم تفريقه بين جندي في المعركة وطفل في المدرسة، وسيظل وصمة عار تلاحقه مدى الأزمان.

3- استهداف حي سكني جوار مدرسة الراعي:*
أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 11 طالبة، وإصابة 36 طالبة أخرى، وأكثر من 10 من المدنيين من سكان المنازل المجاورة بينهم نساء، كحصيلة أولية ولا يزال العدد في ارتفاع بحسب مصادر طبية.

ومدارس كثيرة قصفها العدوان، وإن لم تُقصف مباشرة قُصف ما حولها، وأحياناً يُقصف الطلاب وهم في رحلاتهم، كجريمة قصف طلاب ضحيان.

إن المدارس أماكن مقدسة مثلها مثل المساجد، لا يصح أن تتعرض لأي اعتداء.. لكن أولئك المجرمين لم يفرقوا بين مدرسة ومسجد، ولا بين شيخ وطفل. لأنهم فاشلون، يرون كل شيء أمامهم في اليمن مواجهاً لهم.. يرون القلم رصاصة، والكتاب دبابة، والحقيبة مدرعة، والمدرسة ثكنة عسكرية، هكذا هي عقولهم.

فالهزيمة لهم ولأعوانهم، والنصر للمؤمنين، قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إبتهال محمد أبوطالب

فرعون العصر السعودي.. عقدة الغطرسة ونزعة الهيمنة والتسلط

لا فرق بين فرعون موسى وفرعون العصر السعودي، مادام مسار الإجرام والاستكبار واحداً، وما دامت معطيات التسلط والهيمنة تفضي إلى الاستباحة المطلقة للمستضعفين، ومن ذبح أطفال بني إسرائيل واستحيا نساءهم بالأمس، لم يسبق نظيره السعودي، فرعون العصر، الذي ذبح أطفال اليمن ومزق أشلاءهم، وقتل الأجنة في بطون أمهاتهم.

واستهدف النساء – خاصة – بمختلف وسائل الإفساد، ومارس أبشع عمليات القتل الجماعي، وحروب الإبادة الشاملة، والتدمير الممنهج الكامل لجميع البنى التحتية وكل مظاهر الحياة على امتداد هذا الوطن، دون أن يترك شجراً أو بشراً أو حجراً.

ومن لم يمت بالقصف المباشر بالصواريخ والقنابل المحرمة دولياً، سيموت بالحصار الظالم الشامل، الذي استهدف ملايين اليمنيين المدنيين الأبرياء، مانعاً عنهم الدواء والغذاء وكل متطلبات الحياة الأساسية.

ليشهد العالم أكبر عملية عقاب وقتل جماعي، وأبشع مظاهر الإجرام والتوحش في تاريخ الإنسانية، وأطول حروب الإجرام الفرعوني الحديث، حيث بلغت العام الثاني عشر من عمرها، وما زالت تشب نيران حقدها، جاعلةً من أشلاء الأطفال والنساء المتناثرة وقوداً لجنون هيمنتها واستعلاء تسلطها.

ومن دماء المدنيين الأبرياء البسطاء؛ من الرعاة في مناطق الجوف والصيادين في السواحل، والفقراء المستضعفين في المناطق النائية، ومن في حكمهم ممن لا يستطيعون حيلةً ولا قوةً، قدمها النظام السعودي قرابين بشرية على مذبح الصهيونية الشيطانية ومشروعها الاستعماري الهدام.

حيث يلتقي إجرام فرعون السعودي بتوحش وانحطاط إبستين الصهيوني على ممارسة طقوس عبادة الشيطان في عمليات ذبح الأطفال وانتهاك الحرمات وتدنيس المقدسات، سواء على تراب الوطن الطاهر، أو فوق كسوة الكعبة المهداة للكافر الفاسق إبستين.

يمكن القول إن العدوان والإجرام الفرعوني، الذي يشنه الكيان السعودي على اليمن على مدى 12 عاماً، يمثل بعض مسيرة فرعون العصر السعودي المستكبر، التي بدأت من تخمة الاستكبار السياسي والمالي، لتنتهي عند صلف التوحش، ورعونة الإجرام المنظم، وترف الذبح والإيغال في سفك الدماء، وصناعة المجازر وحرب الإبادة الجماعية.

التي طالت الفئات الأكثر ضعفاً وبراءة في المجتمع؛ وفي مقدمتها النساء والأطفال، الذين كان استهدافهم وقتلهم هدفا رئيسياً في مشروع تمكين الصهيونية العالمية وتهيئة الساحة لسيطرتها وتسلطها.

من خلال إفراغ المجتمع من عناصر نموه وقوته الصاعدة، سواء من الأطفال بوصفهم بذرة القوى الحية النامية، أو من النساء بوصفهن مصانع تلك القوة الناهضة وموطن تهيئتها ورعايتها وبنائها.

وهي ذات الطريقة التي تتبعها عصابات كيان العدو الإسرائيلي الإجرامية في سعيها لإفراغ الأراضي الفلسطينية المحتلة من كل مظاهر القوة البشرية الراهنة والمستقبلية، من خلال عمليات الإبادة الشاملة والتركيز على إبادة العدد الأكبر من النساء والأطفال، وما حدث في مستشفيات غزة بشكل عام، من استهداف للأطفال الخدج في الحاضنات، إلا بعض مظاهر ذلك السلوك الإجرامي الفرعوني المستكبر.

إن الاستكبار الفرعوني – في صورتيه القديمة والجديدة – لم يكن مجرد سلوك سياسي عابر، أو حالة انتصار للذات في مواجهة الشعور الدائم بعقد النقص المركبة المزمنة، وإنما هو – علاوة على ذلك – خلاصة بنية عقائدية محرفة مأزومة، تشكلت في سياق رد الفعل العكسي الانتقامي، جاعلةً من سقوطها وانحطاطها مزاعم عقيدة تفوق وأكاذيب أفضلية وقداسة مفتراة، استمدت منها الشعور بالتضخم والتعالي والغطرسة، مقابل احتقار وتهميش الآخر والنظر إليه بوصفه مخلوقات بدائية دنيا، كما هو الحال في نفسية فرعون موسى الذي بنى أفضليته وقداسته وألوهيته على احتقار ودناسة واستعباد بني إسرائيل.

وهؤلاء – بدورهم – حملوا ذات النفسية الفرعونية الاستكبارية، وأسبغوا على جنسهم قداسة مزعومة، وادعوا أفضلية مسلوبة، ونظروا إلى من سواهم – وخاصة العرب والمسلمين – بوصفهم حيوانات بشرية خُلقت لخدمة وإيناس وتسلية بني إسرائيل، ومارسوا الإجرام الفرعوني والقتل والذبح على نحو أقبح وأبشع مما فعله فرعون بهم.

ولا يختلف فرعون العصر ابن سعود عن أسلافه فراعنة بني أمية أو أجداده وأبناء عمومته فراعنة بني إسرائيل الصهاينة، فما هو إلا صنيعة ذات النهج، وخلاصة ذات الفكر والتوجه، وحامل مشروع الاستكبار والإجرام الفرعوني الحديث، تؤرقه سلامة المقدسات الإسلامية أكثر مما يهمه حمايتها، وترعبه وحدة كلمة المسلمين بمقدار ما يخاف من غضب أسياده الصهاينة أمريكا وإسرائيل، الذين يرون أن ارتفاع راية المسلمين ليس إلا بتقصير أداتهم الوظيفية؛ الكيان السعودي الفرعوني نهجاً، اليهودي عقيدة وانتماءً، الصهيوني فكراً وسلوكاً وتطرفاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إبراهيم الهمداني

القوات المسلحة توجه إنذاراً أخيراً لإخلاء مطار عدن بسبب وجود طائرة شحن عسكرية سعودية

وجّهت القوات المسلحة اليمنية، اليوم اأربعاء، دعوة عاجلة إلى جميع المتواجدين في مطار عدن لإخلائه فوراً، بسبب وجود طائرة شحن عسكرية تابعة للعدو السعودي داخل المطار.

وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع إن الطائرة العسكرية السعودية الموجودة في المطار تقوم بنقل أسلحة لاستخدامها في استهداف أبناء الشعب اليمني، داعياً جميع المتواجدين إلى مغادرة المطار بصورة فورية.

وفي تحذير لاحق، جددت القوات المسلحة دعوتها، مؤكدة أنها توجهها “للمرة الأخيرة” إلى جميع المتواجدين في مطار عدن لإخلائه فوراً.

وأكد سريع أن سبب التحذير هو استمرار وجود طائرة الشحن العسكرية السعودية المحملة بالأسلحة داخل المطار، ما استدعى إصدار إنذار مباشر وأخير للمتواجدين في الموقع.

ويأتي التحذير في ظل تأكيد القوات المسلحة رفضها استخدام المطارات والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية ونقل الأسلحة والمعدات القتالية.

مجزرة سعودية جديدة في سوق الحزم بالجوف.. 14 شهيداً و15 جريحاً بينهم نساء وأطفال بقصف استهدف السوق ومحطة وقود

ارتكب العدو السعودي اليوم مجزرة جديدة في سوق الحزم بمحافظة الجوف، إثر سلسلة غارات استهدفت السوق ومحطة التيسير للوقود، ما أسفر عن استشهاد 14 مواطناً وإصابة 15 آخرين بينهم نساء وأطفال، في حصيلة غير نهائية.

واستهدفت الغارات منطقة مكتظة بالمتسوقين والمواطنين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، فيما تواصلت عمليات الإسعاف وانتشال الشهداء والجرحى من موقع الاستهداف.

وكانت الحصيلة الأولية قد بلغت 4 شهداء، قبل أن ترتفع تباعاً إلى 11 شهيداً و10 جرحى، ثم 12 شهيداً، وصولاً إلى 14 شهيداً و15 جريحاً مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وتضم قائمة الضحايا نساءً وأطفالاً، فيما لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع نظراً إلى حجم الاستهداف وعدد المصابين.

وتأتي مجزرة سوق الحزم ضمن استمرار الغارات السعودية على المناطق المدنية في اليمن، واستهداف الأسواق والمنشآت الخدمية ومواقع تجمع المواطنين.

بلومبرغ: العمليات اليمنية تضرب ركائز “رؤية 2030” والأسهم السعودية بين الأسوأ عالمياً

كشفت وكالة بلومبرغ أن التداعيات الاقتصادية للعمليات اليمنية على السعودية لم تعد محصورة في قطاع النفط، بل امتدت إلى القطاعات غير النفطية التي تمثل إحدى الركائز الأساسية لـ”رؤية 2030″، بالتزامن مع خسائر حادة في سوق الأسهم وتزايد الضغوط على السياحة والطيران والاستثمارات الأجنبية.

وأفادت الوكالة بأن الأسهم السعودية تكبدت خسائر حادة خلال أكتوبر الجاري، لتصبح السوق السعودية من بين أسوأ الأسواق الناشئة أداءً على مستوى العالم، في انعكاس مباشر لتزايد المخاوف الاقتصادية المرتبطة باستمرار العمليات.

ونقلت بلومبرغ عن مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي أن الهجمات تسلب السعودية واحدة من أهم المزايا التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية لاستقطاب رأس المال الأجنبي، وهي “الاستقرار”.

وبحسب التقرير، أدت العمليات اليمنية إلى تقييد الرحلات الجوية في الرياض وتأجيل فعاليات بارزة وإغلاق الحي المالي في العاصمة فعلياً، بما ينقل تداعيات الحرب إلى قطاعات كانت الرياض تراهن عليها لتقليل اعتماد اقتصادها على النفط.

وأشارت بلومبرغ إلى أن استمرار العمليات يضع السياحة والنقل والاستثمارات الأجنبية أمام تحديات متزايدة، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بخطط التنويع الاقتصادي والمشاريع التي تشكل العمود الفقري لـ“رؤية السعودية 2030”.

وتبرز خطورة هذه التداعيات في انتقال الضغط من المنشآت النفطية والإنتاج والتصدير إلى بيئة الأعمال والقطاع المالي والطيران والفعاليات والاستثمار والسياحة، بما يوسع دائرة التأثير الاقتصادي للحرب.

ونقلت بلومبرغ عن اقتصاديين أن حتى ارتفاع عائدات النفط لن يكون كافياً لتعويض الآثار الاقتصادية الأوسع للحرب على القطاعات غير النفطية، ما يعني أن تحسن الإيرادات النفطية وحده لا يعالج الضغوط التي تتعرض لها قطاعات النمو الجديدة.

وفي سوق المال، قالت الوكالة إن مؤشر الأسهم السعودية يقترب من أدنى مستوياته منذ عام 2021، بعد سلسلة من الخسائر المتواصلة خلال الشهرين الماضيين، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه تطورات التصعيد وانعكاساته على الاقتصاد السعودي.

وبذلك ترسم بلومبرغ صورة لاتساع الأثر الاقتصادي للعمليات اليمنية من قطاع الطاقة إلى القطاعات غير النفطية والأسواق المالية والطيران والسياحة والاستثمارات الأجنبية، وهي المجالات التي تعتمد عليها الرياض في مشروعها للتحول الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.

محافظ تعز: السعودية تتعامل مع تعز كمادة إعلامية متجاهلة معاناة 4 ملايين مواطن والمحافظة محررة بالكامل باستثناء أحياء محدودة وخيارات القوات المسلحة كفيلة بحسم المدينة بوتيرة أسرع

أكد محافظ تعز القاضي أحمد المساوى أن محافظة تعز “محررة بالكامل باستثناء بعض الأحياء وسط المدينة”، مشيراً إلى أن أبناء المحافظة عانوا خلال السنوات الماضية من التنظيمات المسلحة والمشاريع التي دفعت بها السعودية إلى تعز، فيما تعمل السلطات حالياً على تأمين المناطق المحررة وإعادة مؤسسات الدولة وفتح الطرقات والشروع في خطة للتعافي والتنمية.

وقال المساوى في “لقاء خاص” للمسيرة إن أبناء تعز عانوا من “العصابات الإجرامية ومشاريع العدو السعودي من جنجويد وبلاك ووتر ومرتزقة سودانيين”، موضحاً أن سكان مناطق واسعة من المحافظة كانوا، قبل استعادتها، غير قادرين على التنقل بصورة طبيعية أو الوصول إلى الساحل، في ظل تغذية النزعات الجهوية داخل المحافظة.

وأضاف أن من تآمر على تعز من الأدوات التابعة للسعودية “إما قُتل أو سُجن أو شُرّد خارج المدينة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن تعز حاضرة في مختلف مناطق اليمن، وأن أبناءها يعيشون حالة من الوئام والتعايش بعيداً عن محاولات تقسيم المجتمع على أسس مناطقية أو مذهبية.

وكشف المساوى أن أحد الأمراء السعوديين كان، في بداية الحرب، يتولى إدارة التنظيمات التكفيرية في تعز ويشرف على متطرفين بينهم عناصر مصرية، مؤكداً أن المدينة رفضت تلك المشاريع وأنها تواجه اليوم “الجيل الخامس من هذه الجماعات”.

وشدد على أن السلطات عملت في المناطق المحررة على تأمين المجتمع وحماية المصالح العامة ودور العبادة، مؤكداً عدم فرض أي نمط مذهبي على المواطنين، وأن موظفي مؤسسات الدولة ما يزالون في أعمالهم وينتمون إلى مختلف الأطياف.

وفي ملف مؤسسات الدولة، قال المساوى إن العمل يجري بالتعاون مع أبناء المحافظة على إعادة الاعتبار للمؤسسات والأجهزة الرسمية وإعادتها إلى خدمة المواطنين، مؤكداً أن هذه المؤسسات تمثل الإطار الطبيعي لإدارة المحافظة بعد سنوات من الانقسام والصراع.

وتطرق محافظ تعز إلى ملف الطرق، مؤكداً أن السعودية استهدفت الطرق والممرات منذ بداية الحرب، وأن القوات المسلحة كانت تفتح طرقاً بديلة كلما جرى إغلاق أحد الطرق.

وأوضح أن المواطنين تحركوا لفتح الطرق بعد إغلاق 19 طريقاً داخل المحافظة، قائلاً إن المتبقي حالياً يتعلق بطريق القصر – الكمب – المدينة، وإن الجهود مستمرة بالتعاون مع أبناء المحافظة لفتحه.

وأكد المساوى أن استمرار إغلاق طريق القصر – الكمب يكشف مسؤولية التحشيدات التابعة للسعودية عن عرقلة حركة المواطنين، مضيفاً أن تلك القوات “لا تستطيع تبرير أسباب إغلاق الطرقات في تعز”.

وفي ملف المياه، كشف محافظ تعز أن التحشيدات التابعة للسعودية تتمترس حالياً فوق مناطق تمثل نحو 70% من احتياجات مدينة تعز من المياه، وتحول تلك المناطق إلى ساحات قتال، في وقت يعاني فيه سكان المدينة من احتياجات متزايدة للمياه والخدمات الأساسية.

وقال المساوى إن السعودية تتعامل مع تعز باعتبارها مادة إعلامية، متجاهلة أن المحافظة تضم نحو 4 ملايين مواطن ترتبط حياتهم اليومية بالخدمات والطرق والمياه والأمن والاستقرار.

وأكد أن “تعز أغلى وأرفع وأسمى، ومن يحبها لا يقامر بها من أجل بن سلمان أو السفير السعودي أو غيره”، مشدداً على أن المحافظة لا يمكن أن تبقى رهينة للمشاريع السعودية، وأنها “ملك لأبنائها ورجالها ومثقفيها وأعيانها ونخبها”.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني داخل المدينة، أكد المساوى حرص السلطات على حقن الدماء وتجنب الاقتتال، والعمل على منع التحشيدات التابعة للسعودية من التمترس داخل الأحياء السكنية ومنازل المواطنين وتحويل السكان إلى دروع لمواقعها العسكرية.

وحذر من أن لدى القوات المسلحة “خيارات كثيرة لتطهير مدينة تعز من المشاريع الإجرامية السعودية بوتيرة أسرع مما يتصوره الجميع”، في إشارة إلى إمكانية تسريع العمليات الميدانية إذا استمر رفض الحلول وتجنيب المدينة المواجهة.

وفي المقابل، أكد استمرار الجهود لتفويت فرصة القتال داخل الأحياء السكنية والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مشدداً على أن الأولوية تبقى لتسوية الأوضاع بما يضمن استقرار المدينة واستعادة مؤسساتها وخدماتها.

وكشف المساوى عن إعداد خطة مشتركة مع حكومة التغيير والبناء للتعافي والتنمية في محافظة تعز، موضحاً أن التنفيذ بدأ بصورة عاجلة من خلال فتح الطرقات المغلقة وشق طرق جديدة وإعادة تفعيل المؤسسات والخدمات.

واختتم محافظ تعز بالتأكيد أن “تعز قادرة على صناعة المشاريع وتقديم نموذج لليمن بأكمله”، وأن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تثبيت الأمن وإعادة مؤسسات الدولة وفتح الطرق وتحريك مشاريع التعافي والتنمية في المحافظة.