شهدت مدينة تعز حادثة اغتيال مروعة راح ضحيتها مديرة صندوق النظافة والتحسين، افتهان المشهري، في مؤشر جديد على تفاقم الانفلات الأمني في المدينة الخاضعة لسيطرة فصائل حكومة المرتزقة الموالية للتحالف.
وقالت مصادر محلية إن مسلحين مجهولين أطلقوا وابلًا من الرصاص على سيارة المشهري أثناء مرورها في إحدى جولات المدينة، ما أدى إلى مقتلها فورًا إلى جانب شخص آخر كان برفقتها وإصابة ثالث. وأظهرت صور متداولة السيارة مثقوبة بأكثر من “30 طلقة”، دلالة على وحشية الاعتداء وغياب أي رادع أمني فعال.
وعقب الجريمة نفّذ عمال صندوق النظافة والتحسين احتجاجًا تمثّل في نثر القمامة في الشوارع وإعلان إضراب شامل وتعليق العمل حتى تتدخل السلطة المحلية والجهات الأمنية لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة.
وتثير الحادثة مخاوف متصاعدة من استمرار الانفلات الأمني في تعز، حيث تتكرر اعتداءات مسلحة تستهدف مسؤولين ومدنيين، ما يعكس فشل الفصائل الموالية للتحالف في فرض السيطرة الأمنية وضبط انتشار السلاح المنفلت.
وفي غياب تحرّك واضح من الأجهزة الأمنية المحلية، يتساءل السكان عن قدرة السلطات على حماية المدنيين والمسؤولين، خصوصًا مع تنامي مظاهر الاحتقان الاجتماعي وتزايد وتيرة الاغتيالات والاعتداءات.
وتدعو الحادثة إلى تحرك عاجل للجهات المعنية لتقديم مرتكبي الجريمة إلى العدالة وتطبيق إجراءات فعّالة لاحتواء التفلت الأمني، وإعادة فرض القانون والنظام في المدينة للحفاظ على أمن الأهالي واستقرار المؤسسات الخدمية.
