تشهد مدينة عتق بمحافظة شبوة المحتلة حالة متصاعدة من السخط الشعبي والغضب الواسع، على خلفية تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن الأطقم العسكرية التابعة للمليشيات الموالية للعدوان السعودي الإماراتي، والتي تحوّلت إلى خطر يومي يهدد حياة المدنيين في الشوارع العامة، وسط غياب كامل للمحاسبة والرقابة.
وأفادت مصادر محلية بأن المدينة شهدت، يوم أمس، حادثة دهس مروعة جديدة، بعد أن أقدم طقم عسكري تابع لما يُسمى بـ“قوات العمالقة” على دهس عدد من العمال في منطقة مثلث النصب، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة. وأرجعت المصادر سبب الحادث إلى السرعة الجنونية والاستهتار بأرواح المواطنين أثناء قيادة الطقم العسكري.
ولم تكن هذه الواقعة استثناءً، إذ سبقتها خلال الأسبوع نفسه حادثة أشد إيلامًا، حين قام طقم عسكري تابع لمليشيا المجلس الانتقالي بدهس ثلاثة أطفال أثناء عبورهم الشارع الرئيسي في منطقة النصب وسط مدينة عتق. وأكدت تقارير طبية أن الأطفال تعرضوا لإصابات خطيرة استدعت نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج.
وتندرج هذه الحوادث ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها المليشيات المسلحة في المحافظات المحتلة، حيث يشكو المواطنون من انعدام أي إجراءات رادعة، واستمرار حالة الفوضى المليشياوية التي جعلت أرواح المدنيين، وخصوصًا الأطفال والعمال، عرضة للخطر الدائم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الجرائم يعكس حالة الانفلات الأمني والاستهانة المتعمدة بحياة السكان، في ظل سلطة الأمر الواقع، ما ينذر بمزيد من المآسي ما لم يتم وضع حد لتجاوزات المليشيات ومحاسبة المتورطين، ووقف تحويل شوارع المدن إلى ساحات مفتوحة للدهس وسفك الدماء.
