ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تصعّد عدوانها بـ58 غارة خلال 24 ساعة على ست محافظات يمنية

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، الأحد،...

قلق إسرائيلي متصاعد من إحكام صنعاء قبضتها على باب المندب

كشفت التغطيات العبرية عن تصاعد القلق داخل كيان الاحتلال...

رويترز: شريان النفط السعودي يتعطل بضربات صنعاء والرياض أمام خمسة أيام قبل نفاد مخزونها

كشفت تقارير إعلامية دولية عن أزمة نفطية متصاعدة داخل السعودية، عقب تعطل خط أنابيب شرق–غرب الذي يشكل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط من موانئ الخليج إلى موانئ البحر الأحمر، في ظل استمرار الضغوط العسكرية اليمنية على المنشآت الحيوية المرتبطة بالاقتصاد السعودي.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في قطاع النفط أن المخزونات السعودية الموجودة في الموانئ لا تكفي إلا لنحو خمسة أيام، محذرة من أن استمرار توقف التصدير قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من إمدادات الطاقة في السوق العالمية.

وبحسب التقرير، لم تقدم الرياض أي تفاصيل واضحة حول حجم الأضرار التي لحقت بخط شرق–غرب، ولا عن المدة التي سيستغرقها إصلاحه، ما يعكس حجم الإرباك الذي تواجهه السلطات السعودية في احتواء تداعيات الضربة وإعادة تشغيل واحد من أهم شرايين تصدير النفط في المملكة.

وكان الخط قد تعرض لضربة كبيرة استهدفت مركز التحكم في منطقة المدينة المنورة، ما دفع السعودية إلى إعلان وقف نقل النفط عبره دون تحديد مدة زمنية لاستئناف العمل. وأظهرت صور أقمار صناعية جديدة، وفق ما أوردته التقارير، استمرار تسرب النفط بكميات كبيرة، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من موقع الاستهداف.

وتعتمد السعودية على هذا الخط لنقل وتصدير كميات كبيرة من نفطها، تتراوح بحسب التقديرات المتداولة بين 5 و7 ملايين برميل يوميًا، خصوصًا بعد تراجع صادراتها عبر الخليج نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النفط المرتبطة بها.

ويبلغ طول خط شرق–غرب نحو 1,200 كيلومتر، وينقل قرابة 4 ملايين برميل يوميًا وفق تقديرات أخرى أوردتها رويترز، ما يجعل أي توقف طويل فيه تهديدًا مباشرًا لقدرة المملكة على تصريف إنتاجها النفطي والوصول إلى الأسواق العالمية عبر موانئ البحر الأحمر.

وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع إنتاج السعودية النفطي إلى نحو 6.2 ملايين برميل يوميًا في أغسطس، مقارنةً بنحو 10.9 ملايين برميل يوميًا في فبراير، وفق البيانات التي أبلغت بها الرياض منظمة أوبك، الأمر الذي يضيّق خياراتها ويزيد اعتمادها على خطوط النقل البديلة.

كما أشارت رويترز إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع انخفاض إمدادات النفط العالمية خلال العام الجاري بنحو 5.7 ملايين برميل يوميًا، أي قرابة 6%، ما يعني أن تعطل الخط السعودي يأتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لأسواق الطاقة، وقد يفاقم أزمة الإمدادات ويرفع أسعار الوقود والنقل والتأمين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، نفذت القوات المسلحة اليمنية سلسلة عمليات استهدفت منشآت سعودية حيوية، كان من أبرزها خط أنابيب شرق–غرب، في إطار الرد على استمرار العدوان والحصار المفروضين على اليمن. وتؤكد هذه الضربات أن بنك أهداف صنعاء لم يعد يقتصر على المواقع العسكرية، بل امتد إلى مراكز الثقل الاقتصادي والطاقة التي تعتمد عليها الرياض في تمويل حربها وإدارة نفوذها الإقليمي.

وتتضاعف خطورة المأزق السعودي مع التطورات في البحر الأحمر، ولا سيما بعد تثبيت الحضور اليمني عند باب المندب وجزيرة ميون، ما أسقط الرهان السعودي على استخدام موانئ البحر الأحمر كبديل آمن عن مضيق هرمز، وأدخل طرق تصدير النفط السعودية ضمن معادلة الردع اليمنية.

وبذلك، تواجه الرياض ضغطًا مزدوجًا: مضيق هرمز خارج قدرتها على التحكم، وخط شرق–غرب داخل نطاق الاستهداف، وباب المندب تحت الحضور اليمني المباشر. وهي معادلة تكشف أن البنية النفطية السعودية، رغم ضخامة إمكاناتها، تبقى شديدة الحساسية أمام ضربات دقيقة تطال نقاط الاختناق في منظومة النقل والتصدير.

spot_imgspot_img