في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم التي خلفها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، استشهد ثلاثة مواطنين يمنيين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، نتيجة انفجار مقذوف من مخلفات التحالف، أثناء محاولة بعض الشباب التعامل معه.
وبحسب مصادر محلية، فقد انفجر المقذوف بشكل مفاجئ، ما أدى إلى استشهاد الضحايا على الفور، في مشهدٍ مأساوي يعكس حجم التهديد الذي تمثله هذه المخلفات القاتلة، والتي تنتشر بكثافة في عدد من المناطق التي كانت مسرحاً للعدوان والغارات.
وتتكرر هذه الحوادث المؤلمة بسبب بقاء كميات كبيرة من القذائف غير المنفجرة والصواريخ والذخائر العنقودية التي ألقتها طائرات التحالف، والتي تحوّلت إلى أفخاخ موت تهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصاً الأطفال والمزارعين.
في ظل هذا الواقع، تتواصل التحذيرات المحلية من الاقتراب من الأجسام المشبوهة، في حين تغيب الجهود الجادة من المجتمع الدولي والمنظمات المعنية لإزالة هذه المخلّفات أو مساءلة من تسبب في انتشارها.
وتؤكد هذه الجريمة أن الخطر لم ينتهِ بانتهاء الغارات، بل ما تزال أدوات القتل والدمار تواصل حصد الأرواح بصمت قاتل، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ أممي مكشوف تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من معاناة مركّبة.
