ذات صلة

الأكثر مشاهدة

النظام السعودي سبب هزيمة الأدوات التابعة له في الساحل الغربي

الحقيقة أن علاقة النظام السعودي بمرتزقته في اليمن كانت...

نصر التمكين ومعية الله

إن تتبع مسار الأحداث الكبرى والمنعطفات التاريخية الفاصلة في...

تحالف إسرائيلي سعودي برعاية أمريكية لمواجهة صنعاء

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن انتقال التنسيق بين السعودية...

52 غارة سعودية خلال 24 ساعة.. صنعاء تتوعد بالرد بعد استهداف مدارس وجسور وطرقات

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية، الثلاثاء، أن الطيران الحربي...

واشنطن تلوّح بالحرب ضد إيران والأخيرة على أهبة الرد وتتوعد بضربات مدمرة

في مشهد يعكس تصاعد الهستيريا الأمريكية أمام ثبات محور المقاومة واتساع نفوذه، كشفت تقارير صحفية أن الإدارة أمريكية بقيادة ترامب تعكف على مراجعة خيارات عدوانية متعددة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، في محاولة يائسة للرد على تصاعد التهديد الاستراتيجي الذي تشكله طهران على مشاريع الهيمنة الأميركية والصهيونية في المنطقة.

وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن وزارة الحرب الأميركية تقدّمت بجملة من المقترحات إلى البيت الأبيض تتراوح بين هجمات إلكترونية موجهة ضد البنية الأمنية الإيرانية، واستهداف مباشر لمواقع على صلة بالبرنامج النووي السلمي الإيراني، في تصعيد يعبّر عن قلق واشنطن من تنامي القدرات الدفاعية الإيرانية التي باتت تشكّل كابوساً متفاقماً لكل من واشنطن وتل أبيب.

في هذا السياق، دفعت الولايات المتحدة بحاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” إلى البحر الأحمر، وهي خطوة عدائية لا تخفى نواياها، تترافق مع وجود غواصات ومدمّرات محمّلة بصواريخ موجهة في مياه الخليج، ما يكشف حجم التورط العسكري الأميركي، واستعداده لتوسيع دائرة العدوان، رغم إدراكه أن أي مواجهة مع طهران لن تكون بلا ثمن.

مصادر أمريكية تحدثت أيضاً عن نقل أفراد من قاعدة “العديد” في قطر، في ما سُمّي “إجراء احترازياً”، إلا أن الدلالات تشير إلى خشية حقيقية من الرد الإيراني المحتوم، وإدراك واشنطن أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستفتح أبواب جهنم على قواعدها وقواتها في المنطقة.

من جهتها، جاء تهديد وزير الدفاع الإيراني صريحاً وواضحاً: أي قاعدة أمريكية تسهّل العدوان على إيران ستُضرب بلا تردد، في تأكيد حاسم أن قواعد الاحتلال في الخليج ستكون أهدافاً مشروعة ومباشرة في حال ارتكبت واشنطن حماقةً عسكرية.

أما على الجانب الصهيوني، فقد كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن قلق متصاعد داخل المؤسسة الأمنية في كيان العدو، مشيرة إلى أن التقديرات في تل أبيب ترجّح إمكانية إقدام واشنطن على تنفيذ ضربة عسكرية، مع خوف معلن من أن يكون الرد الإيراني شاملاً ويطال الكيان الإسرائيلي نفسه، لا سيما عبر الجبهات المتقدمة للمقاومة.

وأفادت الصحيفة بأن الأجهزة الأمنية في كيان العدو رفعت مستوى تأهبها، وبدأت بتحصين السفارات والمؤسسات اليهودية حول العالم، في إقرار صريح بحجم الخوف من ردّ مزلزل قد يتجاوز حدود الرد التقليدي ويشمل جبهات المقاومة كافة.

كما ألمحت التقارير الإسرائيلية إلى أن إيران قد تلجأ لتفعيل حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم أنصار الله في اليمن، وهو ما يشير إلى إدراك الكيان والولايات المتحدة معاً أن إيران ليست وحدها في الميدان، وأنها تحظى بجبهة صلبة ومتعددة الأذرع والوسائط قادرة على إشعال أكثر من جبهة في آن واحد.

في المحصّلة، فإن التهويل أمريكية ونشر القطع العسكرية ليس سوى محاولة يائسة لردع إيران عن مواقفها السيادية، في وقت باتت فيه الجمهورية الإسلامية أكثر صلابة وثقة من أي وقت مضى، وقادرة على قلب الطاولة إذا ما قررت واشنطن لعب ورقتها العسكرية الخاسرة. وما تغامر به واشنطن، ومعها تل أبيب، ليس سوى إشعال فتيل حريق إقليمي لن يكون بوسع أحد إطفاؤه، ولا وقف ارتداداته.

spot_imgspot_img