ذات صلة

الأكثر مشاهدة

أوامر الفرار تفجّر المخا.. نهب واسع لمعسكرات طارق وانهيار أمني قبل وصول صنعاء

تشهد مدينة المخا الساحلية حالة من الانفلات الأمني والفوضى...

صنعاء تفتح طريق العودة.. ترتيبات ميدانية للعفو الرئاسي عن مقاتلي الساحل الغربي

بدأت السلطات المحلية في محافظتي الحديدة وتعز تنفيذ الترتيبات...

الساحل الغربي يتهاوى.. قوات صنعاء تسيطر على حيس والخوخة بالكامل

أكدت مصادر محلية سيطرة قوات صنعاء على مديريتي حيس...

جديد المفاوضات النووية: ترامب يطالب بلقاء “المرشد الإيراني” وإيران تؤكد حقها بـ”التخصيب النووي” وترفض ابتزاز المفاوضات

في مستجدات المفاوضات النووية، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضها القاطع للضغوط الأمريكية والإسرائيلية الرامية لوقف برنامجها النووي، مؤكدة أن حق طهران في تخصيب اليورانيوم أصيل ولا يمكن المساس به تحت أي ضغط سياسي. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تستطيع زيارة المنشآت النووية المتضررة لأسباب أمنية واضحة، مشدداً على أن إيران تلتزم بكافة التعهدات الدولية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي وبرنامج الضمانات الشاملة، لكنها ترفض أي محاولة للتدخل أو الابتزاز.

في المقابل، أبدت الإدارة الأمريكية، من خلال تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو، استعداد الرئيس دونالد ترمب للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، في محاولة لاستكشاف إمكانية تسوية الملفات، لكنها ربطت أي اتفاق محتمل بالضغوط على البرنامج النووي الإيراني وبتقييد قدرة طهران على الدفاع عن نفسها وبرنامجها الصاروخي، وهو ما رفضته إيران تماماً. وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستبقي قواتها في المنطقة وسط استعداد إيران وقدرتها على الدفاع عن مصالحها ضد أي تهديد.

وأشار المصدر الأمريكي إلى عقد جولة محادثات في جنيف بحضور الوفد الأمريكي والممثلين الإيرانيين ووساطة سلطنة عمان، في خطوة تعكس سعي واشنطن لضغط سياسي محدود دون الاعتراف بالحق السيادي الإيراني، فيما شددت طهران على أن أي نقاش سيقتصر حصراً على الملف النووي دون الانجرار وراء الابتزاز في ملفات الصواريخ أو دعم المقاومة الإقليمية.

من جانبه، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن دول المنطقة قادرة على معالجة مشاكلها دون الحاجة لتدخل أطراف خارجية، مشدداً على أن الحروب والصراعات لن تحقق أي مكاسب، والتعاون الإقليمي هو السبيل الأمثل للأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية. وأشاد بزشكيان بمواقف قادة دول عدة في دعم السلام الإقليمي، معتبراً أن جهودهم ستقود إلى منطقة مستقرة وسليمة، بعيدة عن الهيمنة الأمريكية والصهيونية.

في ظل هذه التصريحات، يبقى الموقف الإيراني راسخاً في الدفاع عن حقوقه السيادية، بينما تستمر واشنطن وتل أبيب بمحاولات الابتزاز السياسي والعسكري لإجبار إيران على الانصياع لمطالبهم، رغم التحديات الاقتصادية الداخلية والاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وتعكس هذه المعطيات التباعد الكبير بين النهج الأمريكي والإسرائيلي وبين السياسة الإيرانية الصامدة التي تراعي مصالح الأمة وتحمي سيادتها، مؤكدة أن أي اتفاق لن يُفرض بالقوة أو التهديد، بل بالاحترام المتبادل للحقوق الوطنية الإيرانية.

spot_imgspot_img