ذات صلة

الأكثر مشاهدة

بلومبرغ: الحصار اليمني يضرب صادرات النفط السعودية.. أدنى مستوى في 9 سنوات والناقلات تهجر البحر الأحمر

كشفت وكالة بلومبرغ أن صادرات السعودية من النفط الخام تراجعت خلال أغسطس إلى أدنى مستوى لها في تسع سنوات على الأقل، في واحدة من أبرز التداعيات الاقتصادية المباشرة للهجمات التي تستهدف السفن والناقلات المرتبطة بالمملكة.

وبحسب الوكالة، فإن الرياض كانت قد وسعت اعتمادها على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط وتجاوز اضطرابات مضيق هرمز خلال الحرب، غير أن استمرار الهجمات على السفن السعودية حوّل هذا المسار البديل نفسه إلى ممر عالي المخاطر وأضعف قدرة المملكة على الحفاظ على تدفقات صادراتها.

واعتبرت بلومبرغ أن هذا التراجع يمثل انتكاسة واضحة للسعودية، بعدما أصبحت الناقلات المتجهة إلى موانئ المملكة أو الخارجة منها تواجه مخاطر متزايدة، ما انعكس على حركة الشحن وعلى ثقة العملاء في استمرارية الإمدادات.

وأشارت الوكالة إلى أن الهجمات المستمرة على السفن السعودية أثارت مخاوف لدى عملاء المملكة، ودفعت بعضهم إلى التردد في استخدام الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، وهو ما زاد الضغط على شبكة التصدير في وقت تحتاج فيه الرياض إلى إبقاء النفط متدفقاً بعيداً عن هرمز.

ومع تراجع جاذبية المسار عبر البحر الأحمر، اضطرت السعودية إلى البحث عن طرق بحرية بديلة تدور بالكامل حول أفريقيا، ما يعني مسافات أطول، وزمناً أكبر للشحن، وكلفة أعلى للوقود والتأمين والنقل.

وتكشف هذه التطورات أن الحصار البحري اليمني لم يعد مجرد تهديد عسكري للسفن، بل تحول إلى ضغط مباشر على قلب الاقتصاد السعودي وقطاعه النفطي، بعدما أُربكت الموانئ البديلة التي اعتمدت عليها المملكة لتجاوز أزمة هرمز.

واللافت أن أرامكو رفضت التعليق على أرقام الصادرات، فيما لم ترد وزارة الطاقة السعودية على طلب بلومبرغ للتعليق، في وقت تظهر فيه البيانات تراجعاً حاداً في تدفقات الخام.

وتضع التطورات السعودية أمام معادلة أكثر تعقيداً: هرمز مضطرب شرقاً، والبحر الأحمر تحت ضغط الهجمات اليمنية غرباً، والبديل البحري حول أفريقيا أكثر كلفة وأبطأ، وهو ما يجعل صادرات النفط السعودية أمام واحدة من أصعب البيئات اللوجستية التي واجهتها منذ سنوات.

spot_imgspot_img